للمرة الثانية رسميا.. ترامب ينسحب بالولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ ويعزلها دوليًا
«تنازل عن القيادة المناخية».. خبراء يحذرون من تداعيات انسحاب واشنطن من اتفاق باريس
انسحبت الولايات المتحدة رسميًا من اتفاق باريس للمناخ للمرة الثانية، في خطوة تؤكد تجدد قطيعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الإطار العالمي الأهم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري.
ويجعل هذا القرار الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي تنسحب من الاتفاق، لتصبح إلى جانب إيران وليبيا واليمن من بين الدول غير المنضمة إليه، ورغم أن الخطوة لن توقف الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ، فإن خبراء يرون أنها ستعقدها بشكل كبير.
وكان ترامب قد أعلن عن نيته الانسحاب في أول يوم له بعد عودته إلى البيت الأبيض، خلال تجمع جماهيري، في وقت تشن فيه إدارته هجومًا واسعًا على سياسات المناخ المحلية.
فك ارتباط واشنطن بحوكمة المناخ ويترك فراغًا في النظام الدولي

كما أعلنت الإدارة هذا الشهر نيتها الانسحاب من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، التي انبثق عنها اتفاق باريس، في انسحاب شبه كامل من منظومة الحوكمة المناخية العالمية.
وقال باساف سين، مدير مشروع العدالة المناخية في معهد دراسات السياسات، إن الإدارة الأمريكية تتصرف وكأنها غير معنية بتوقعات المجتمع الدولي، مضيفًا أن هذا الموقف يعكس استعدادًا لتحمل دور «الطرف المعرقل» دون اكتراث بالعواقب.
ورغم التراجع الأمريكي، لم تتوقف الجهود العالمية لخفض الانبعاثات، إذ تجاوز الاستثمار في الطاقة منخفضة الكربون الإنفاق على الوقود الأحفوري، وشكلت مصادر الطاقة المتجددة أكثر من 90% من قدرات توليد الكهرباء الجديدة العام الماضي، لتصبح الأرخص في كثير من مناطق العالم.
وتلعب الصين دورًا متزايدًا في التحول الأخضر العالمي، فعلى الرغم من كونها أكبر مستهلك للفحم، تشير البيانات إلى أن انبعاثاتها بلغت ذروتها العام الماضي.
كما تفوقت شركة BYD الصينية على «تسلا» في مبيعات السيارات الكهربائية، بينما تنتج الشركات الصينية أكثر من 80% من الألواح الشمسية عالميًا ونحو 70% من توربينات الرياح.

ضربة للتعاون المناخي العالمي وفرصة للصين
ويرى خبراء أن سياسات ترامب قد تدفع الولايات المتحدة إلى هامش الجهود المناخية، وتضعف الزخم السياسي الدولي، مؤكدين أن غياب واشنطن يمنح التيارات الداعمة للوقود الأحفوري في دول أخرى مساحة أكبر لتعطيل التحول الطاقي.
وحذرت سو بينياز، نائبة المبعوث الأمريكي السابق للمناخ، من أن انسحاب الولايات المتحدة قد تستخدمه دول أخرى ذريعة لتقليص طموحاتها المناخية، في وقت تدرس فيه بعض الدول، مثل إسرائيل، إمكانية اتخاذ خطوات مماثلة.
في المقابل، دفعت السياسة الأمريكية بعض الدول إلى تكثيف تحركاتها المناخية، حيث أعلنت دول مثل كولومبيا وهولندا، إلى جانب دول جزر المحيط الهادئ، نيتها إطلاق محادثات دولية تركز على التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.
وأكد الخبراء أن أي زيادة في الانبعاثات الأمريكية ستنعكس عالميًا، خاصة مع تسريع إنتاج الوقود الأحفوري لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما يجعل تحقيق أهداف اتفاق باريس أكثر صعوبة.
كما يؤدي انسحاب الولايات المتحدة، باعتبارها أكبر اقتصاد في العالم، إلى إضعاف تمويل المناخ المخصص لمساعدة الدول النامية على التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، ويعزز صورة واشنطن كشريك دولي غير موثوق.






i enjoy reading your articles, it is simply amazing, you are doing great work, do you post often? i will be checking you out again for your next post. you can check out webdesignagenturnürnberg.de the best webdesign agency in nuremberg Germany