السيارات الكهربائية تدخل التيار الرئيسي مع تسارع تبنيها في الدول الغنية والنامية
تشهد السيارات الكهربائية تحولًا غير مسبوق من منتج نخبوِي إلى خيار رئيسي في أسواق السيارات حول العالم، مدفوعة بموجة من الطرازات منخفضة التكلفة، خاصة القادمة من الصين، ما يسرّع الابتعاد عن سيارات البنزين والديزل، ويعيد رسم مسار إزالة الكربون من قطاع النقل.
في العام الماضي، كانت الغالبية العظمى من السيارات الجديدة المبيعة في النرويج كهربائية بالكامل، بينما بلغت حصة السيارات الكهربائية في الدنمارك 68%، بعد أن كانت تعتمد بشكل شبه كامل على سيارات الوقود الأحفوري حتى ما قبل جائحة كوفيد-19. وفي ولاية كاليفورنيا الأميركية، وصلت حصة المركبات عديمة الانبعاثات إلى 20%.
كما باتت واحدة من كل ثلاث سيارات جديدة تُباع في دول مثل هولندا وفنلندا وبلجيكا والسويد سيارة كهربائية، وهو تطور كان يُعد خياليًا قبل خمس سنوات فقط، ويعكس قيادة الدول الغنية لجهود التحول بعيدًا عن المركبات الملوِّثة للهواء والمسببة للاحترار العالمي.

التسارع اللافت لمبيعات السيارات الكهربائية في الدول النامية
لكن المفاجأة الأكبر تتمثل في التسارع اللافت لمبيعات السيارات الكهربائية في الدول النامية، فإلى جانب الصين، التي تُعد الرائدة عالميًا في هذا المجال، شهدت أسواق ناشئة في أميركا الجنوبية وجنوب شرق آسيا قفزات كبيرة في الطلب. ووفقًا لبيانات نُشرت هذا الأسبوع، لحقت مبيعات السيارات الكهربائية في تركيا بمستويات الاتحاد الأوروبي.
ويشير خبراء إلى أن قطاع النقل، الذي طالما عُدّ عقبة رئيسية أمام التقدم المناخي، قد يكون على أعتاب تحقيق مكاسب مشابهة لما شهده قطاع الطاقة خلال العقود الماضية، عندما جرى استبدال الفحم بمصادر أنظف مثل الغاز والطاقة المتجددة.
تقرير صادر عن مركز “إمبر” البحثي المتخصص في شؤون المناخ كشف أن 39 دولة حول العالم تجاوزت فيها حصة مبيعات السيارات الكهربائية 10% خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي، مقارنة بأربع دول فقط في عام 2019. كما تجاوزت دول مثل سنغافورة وتايلاند وفيتنام الاتحاد الأوروبي في وتيرة تبني السيارات الكهربائية، فيما تخطت الهند والمكسيك والبرازيل اليابان.

طرازات صينية منخفضة السعر إلى الأسواق النامية
ويُرجع الخبراء هذا التوسع السريع إلى دخول طرازات صينية منخفضة السعر إلى الأسواق النامية، حيث نجحت شركات مثل “بي واي دي” في قيادة هذا التحول. وأظهرت البيانات أن ثلاثًا من أكبر أسواق تصدير السيارات الكهربائية الصينية تقع خارج دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهي البرازيل والإمارات وإندونيسيا.

ورغم هذا التقدم، لا تزال تحديات البنية التحتية قائمة، إذ تتركز نحو 65% من محطات الشحن العامة في الصين وحدها، بينما تعاني دول أخرى من فجوة بين نمو مبيعات السيارات الكهربائية وتوسع شبكات الشحن، ما قد يحد من استدامة هذا الزخم.
مع ذلك، يرى محللون أن تراجع الأسعار وزيادة الدعم الحكومي في بعض الدول النامية يجعل السيارات الكهربائية منافسة لسيارات البنزين من حيث السعر، بل وأفضل من حيث تكلفة التشغيل، ما يعزز فرص استمرار هذا التحول العالمي.






I like how you kept it informative without being too technical.