أخبارتغير المناخ

هل يشهد العالم “سوبر إل نينيو”؟ مؤشرات قوية لكنه ليس التهديد المناخي الأكبر

ظاهرة إل نينيو تعود بقوة.. ماذا تعني للتغيرات المناخية عالميًا؟

كشفت دراسات حديثة عن مؤشرات متزايدة على تطور ظاهرة El Niño خلال عام 2026، مع احتمال تحولها إلى حدث قوي قد يؤثر على أنماط الطقس حول العالم.

وأظهرت البيانات أن كميات كبيرة من الحرارة تتحرك أسفل سطح المحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤدي إلى إعادة تشكيل الظروف السطحية تدريجيًا، في إشارة مبكرة على تطور الظاهرة.

وأوضح علماء من European Centre for Medium-Range Weather Forecasts أن هذه الحرارة تحت السطح بدأت بالفعل في التأثير على التوقعات الموسمية، رغم أن درجات حرارة السطح لم ترتفع بعد بشكل كامل.

دور الرياح في تحريك الحرارة

تحدث ظاهرة إل نينيو عادةً عندما تضعف الرياح التجارية التي تدفع المياه الدافئة نحو الغرب، ما يسمح بانتقال الحرارة شرقًا نحو سواحل أمريكا الجنوبية.

كما يمكن أن تؤدي اندفاعات الرياح الغربية إلى تكوين موجات مائية عميقة تعرف باسم “موجات كلفن”، تدفع المياه الدافئة شرقًا وتقلل صعود المياه الباردة إلى السطح، وهو ما يعزز ارتفاع درجات الحرارة.

وقد نُشرت نتائج الدراسة في دورية Geoscientific Model Development.

ظاهرة إلنينو
ظاهرة إلنينو

مؤشرات القياس والتوقعات

يعتمد العلماء على قياس الانحرافات الحرارية في منطقة “نينيو 3.4” بالمحيط الهادئ، حيث يُعد ارتفاع الحرارة بنحو 0.5 درجة مئوية فوق المعدل مؤشرًا على بداية الظاهرة.

وبحسب توقعات NOAA Climate Prediction Center، تصل احتمالات تطور إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 إلى نحو 62%، مع زيادة فرص تحوله إلى حدث قوي مع نهاية العام.

ورغم ذلك، لا تزال التوقعات غير محسومة، إذ تشير نماذج ECMWF إلى نطاق واسع من السيناريوهات، من حدث ضعيف إلى قوي للغاية.

تحديات التنبؤ في الربيع

يواجه العلماء صعوبة في التنبؤ خلال فصل الربيع، فيما يُعرف بـ“حاجز التنبؤ الربيعي”، حيث تضعف العلاقة بين المحيط والغلاف الجوي، ما يزيد من احتمالات الخطأ في النماذج.

تأثيرات عالمية محتملة

إذا استمر الاحترار، فقد تتغير أنماط الطقس عالميًا، إذ تميل التيارات النفاثة إلى الانحراف جنوبًا في أمريكا الشمالية، ما يؤدي إلى أمطار أكثر في الجنوب وطقس أكثر اعتدالًا في الشمال.

كما قد تؤثر الظاهرة على نشاط الأعاصير في المحيط الأطلسي، حيث تسهم الرياح العليا القوية في إضعاف تشكلها.

تأثيرات بيئية على السواحل

في سواحل أمريكا الجنوبية، يؤدي ضعف صعود المياه الباردة الغنية بالمغذيات إلى تقليل الغذاء المتاح للكائنات البحرية، ما يؤثر على سلاسل الغذاء البحرية والصيد.

كما قد تجذب المياه الدافئة أنواعًا بحرية جديدة إلى مناطق غير معتادة، ما يغير التوازن البيئي.

الأسابيع المقبلة حاسمة

تشير التقديرات إلى أن الأسابيع القادمة ستكون حاسمة، إذ يمكن لاندفاعات جديدة من الرياح أن تعزز انتقال الحرارة إلى السطح، ما يزيد من قوة الظاهرة.

أما في حال غياب هذه العوامل، فقد يظل الحدث في نطاق متوسط.

تأثير ظاهرة النينو على طقس العالم

أهمية الاستعداد المبكر

رغم أن التوقعات الموسمية لا تحدد بدقة حالة الطقس في كل منطقة، فإنها تمنح صناع القرار وقتًا للاستعداد، خاصة في قطاعات المياه والزراعة والطوارئ.

وتُظهر هذه المؤشرات أن المحيط الهادئ يشهد تغيرات متسارعة تستدعي المتابعة الدقيقة خلال الأشهر المقبلة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading