أخبارالاقتصاد الأخضر

إيران تؤسس هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز وتفرض واقعًا بحريًا جديدًا

رسوم عبور وآلية تنظيمية.. إيران تعيد رسم قواعد الملاحة في هرمز

أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، اليوم الاثنين، تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز، في خطوة تعكس توجه طهران لتعزيز سيطرتها على أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم، وذلك في أعقاب التصعيد العسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأوضح المجلس، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن الهيئة الجديدة، التي تحمل اسم “هيئة مضيق الخليج”، ستتولى تقديم تحديثات فورية بشأن حركة الملاحة في المضيق، وآخر التطورات المرتبطة به، في إطار آلية تنظيمية جديدة لإدارة المرور البحري.

وتشير تقارير إعلامية إيرانية إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعٍ لفرض نظام تنظيمي متكامل على السفن العابرة، يشمل فرض رسوم عبور، في محاولة لتعزيز السيادة الإيرانية على المضيق واستثمار موقعه الاستراتيجي اقتصاديًا.

ورغم عدم وضوح التفاصيل الكاملة لاختصاصات الهيئة الجديدة حتى الآن، أفادت قناة “برس تي في” بأن النظام المزمع تطبيقه يتضمن لوائح تنظيمية جرى إرسالها بالفعل إلى السفن عبر قنوات رسمية، بما يعكس بدء تفعيل آليات السيطرة الجديدة.

وكانت إيران قد فرضت قيودًا مشددة على حركة الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع المواجهات العسكرية في 28 فبراير/شباط الماضي، قبل التوصل إلى هدنة هشة في 8 أبريل/نيسان، إلا أن طهران أكدت مرارًا أن حركة الملاحة لن تعود إلى سابق عهدها.

ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، إلى جانب سلع استراتيجية أخرى، ما يجعل أي تحركات للسيطرة عليه ذات تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

وقد أدى تشديد إيران قبضتها على المضيق إلى تقلبات حادة في الأسواق، مع تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، في وقت فرضت فيه الولايات المتحدة إجراءات مضادة، شملت تشديد الرقابة البحرية على الموانئ الإيرانية.

“آلية مهنية” لإدارة حركة المرور عبر المضيق

وفي هذا السياق، أكد رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن بلاده أعدت “آلية مهنية” لإدارة حركة المرور عبر المضيق، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عن تفاصيلها قريبًا.

وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن توجه طهران لإقرار آليات وترتيبات جديدة لضمان العبور الآمن في مضيق هرمز، مؤكدًا أن العمل جارٍ بالتنسيق مع سلطنة عُمان وجهات ذات صلة.

وأشار بقائي إلى استمرار مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة عبر وساطة باكستانية، مع تمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم، ورفضها ما وصفته بالضغوط الدولية.

كما وجّه رسالة إلى دول الجوار، لا سيما الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا سعي بلاده لبناء علاقات قائمة على حسن الجوار، محذرًا في الوقت نفسه من محاولات لزعزعة استقرار المنطقة.

الرئيس الإيراني: لن نخضع لأي ضغوط

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تخضع لأي ضغوط خارجية، مشددًا على تمسكها بسيادتها، رغم التحديات التي فرضتها الحرب، في وقت تشهد فيه المفاوضات مع واشنطن حالة من الجمود وسط تصاعد التهديدات المتبادلة.

وتعكس هذه التطورات تصعيدًا جديدًا في معادلة التحكم بالممرات البحرية الاستراتيجية، وسط مخاوف دولية متزايدة من تداعياتها على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading