أخبارالاقتصاد الأخضرالطاقة

تدشين أول مصنع لإنتاج الميثانول الإلكتروني تجاريًا في العالم

قفزة نوعية في الطاقة النظيفة.. تشغيل أول محطة ميثانول إلكتروني على نطاق تجاري

بدأت أول محطة لإنتاج الميثانول الإلكتروني على نطاق تجاري في العالم عملياتها في الدنمارك يوم الثلاثاء، بالشراكة مع شركة الشحن العملاقة “ميرسك”، والتي من المقرر أن تشتري جزءًا من الإنتاج لاستخدامه كوقود منخفض الانبعاثات لأسطولها من سفن الحاويات.

ويواجه قطاع الشحن ضغوطًا متزايدة للبحث عن مصادر وقود جديدة، في ظل دعم أغلب الدول للتدابير الرامية إلى تحقيق أهداف المنظمة البحرية الدولية، المتمثلة في القضاء على انبعاثات الكربون بحلول عام 2050.

حتى الآن، كانت أنواع الوقود النظيفة المستخدمة في الشحن، مثل الأمونيا الخضراء والميثانول المنتج باستخدام الطاقة المتجددة، مكلفة مقارنة بالوقود التقليدي، ويرجع ذلك إلى أنها لا تُنتَج على نطاق واسع.

وقال كنود إريك أندرسن، الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الأوروبية الدنماركية، لوكالة رويترز: “نتوقع أن نصل إلى نقطة تساوي الأسعار مع الميثانول الأحفوري بحلول عام 2035”.

53 مليون لتر من الميثانول سنويًا

يقع المصنع الجديد في منطقة “كاسو” بجنوب الدنمارك، وتُقدَّر تكلفته بنحو 150 مليون يورو (167 مليون دولار)، ومن المتوقع أن يُنتج 42 ألف طن متري، أو ما يعادل 53 مليون لتر من الميثانول سنويًا، بحسب ما أعلنته شركتا الطاقة الأوروبية الدنماركية و”ميتسوي” اليابانية، المالكتان للمشروع.

وتُعد شركة “ميرسك” من أبرز عملاء المصنع، حيث تشغّل 13 سفينة حاويات تعمل بوقود الميثانول ثنائي الاستخدام، الذي يمكن أن يعمل بزيت الوقود أو الميثانول الإلكتروني، وقد طلبت 13 سفينة إضافية من هذا الطراز.

وذكرت الشركة أن إنتاج المصنع السنوي يكفي لتشغيل سفينة حاويات كبيرة بسعة 16 ألف حاوية، تبحر بين آسيا وأوروبا. أما السفينة “لورا ميرسك”، وهي أول سفينة حاويات في العالم تعمل بالوقود المزدوج، بسعة تتجاوز 2100 وحدة مكافئة لعشرين قدمًا، فلا تحتاج سوى 3600 طن من الوقود سنويًا. وقد كان من المقرر أن تتزود السفينة بالوقود بالقرب من كاسو يوم الثلاثاء.

سفن تعمل بالميثانول الأخضر

يُنتَج الميثانول التقليدي عادة من الغاز الطبيعي أو الفحم، في حين أن مصنع كاسو سيعتمد على الطاقة المتجددة وثاني أكسيد الكربون المُلتقط من محطات الغاز الحيوي ومنشآت حرق النفايات لإنتاج الميثانول الإلكتروني.

وأشارت “ميرسك” إلى أن التكلفة تظل من أبرز التحديات في التحول إلى الوقود المستدام، مؤكدة أنها تجري أبحاثًا مستمرة حول تقنيات الوقود الأخضر وسبل تحسين كفاءة الشحن لخفض التكاليف.

من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الأوروبية أن هناك خططًا لتوسيع منشأة كاسو، إلى جانب تطوير خط إنتاج لمصانع مماثلة في أوروبا، وأستراليا، والبرازيل، والولايات المتحدة.

ولا يقتصر استخدام الميثانول الإلكتروني على قطاع الشحن فقط، بل يمكن استخدامه أيضًا كبديل للميثانول الأحفوري في صناعة البلاستيك، ما يتيح إمكانية تزويد شركات دنماركية مثل “نوفو نورديسك” وشركة “ليجو” به، لصناعة أقلام الحقن والعناصر البلاستيكية على التوالي.

أكبر سفينة شحن في العالم تعمل بالميثانول الأخضر
أكبر سفينة شحن في العالم تعمل بالميثانول الأخضر

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading