أفريقيا تواجه أزمة مياه متفاقمة مع تفاقم تغير المناخ.. ابتكارات المغرب في المياه
4.8 مليار شخص قد يواجهون مخاطر صحية بسبب سوء جودة المياه 2030
تأمين إمدادات موثوقة من المياه ظل تحديًا طويل الأمد في أفريقيا، وما يزيد الأمر تعقيدًا هو تزايد الجفاف وتكراره بشدة. الأزمات العالمية، مثلما حدث في إيران وكيب تاون، تؤكد على خطورة الوضع.
في مؤتمر المياه العالمي الذي عُقد مؤخرًا في مراكش، شدد الخبراء على ضرورة تعزيز البنية التحتية للمياه في أفريقيا.
وحذرت رتنو مارسدووي، المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة للمياه، من أن 4.8 مليار شخص قد يواجهون مخاطر صحية بسبب سوء جودة المياه بحلول عام 2030.

يشتهر شمال أفريقيا بتراث طويل من الابتكار في مجال المياه، من الكهتارات القديمة إلى إعادة تدوير مياه الصرف الحديثة.
ففي مراكش، تعمل محطة معالجة مياه الصرف بقيمة 1.5 مليار دولار على ري ملاعب الجولف والحدائق ومزارع النخيل، كما تُستخدم في مرافق إنتاج الفوسفات، ما يُظهر فائدة التعاون بين القطاع الحكومي والخاص.
تحديات التمويل
في معظم مناطق أفريقيا جنوب الصحراء، تمثل القدرة على تمويل الابتكارات في المياه تحديًا كبيرًا، خاصة مع تراجع الدعم الخارجي.
وتؤكد راشيل كاردون من منظمة Resilient Water Accelerator على ضرورة إيجاد حلول تمويل أفريقية بقيادة القارة نفسها لمواجهة تغير المناخ.
تعمل المغرب على توسيع قدرة تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، بهدف توفير 60% من مياه الشرب بحلول عام 2030.

كما تقوم ببناء “طرق مياه” لنقل المياه من المناطق الفائضة إلى المناطق التي تعاني نقصًا، مما يجمع بين التكنولوجيا الحديثة ودروس الأنظمة القديمة.
ويؤكد الخبراء على أن مشاريع البنية التحتية الكبرى ليست الحل وحدها، بل يجب أيضًا إدارة الطلب على المياه في القطاعات المكثفة للاستهلاك مثل الزراعة والصناعة والتعدين، لضمان الاستدامة المائية.
الابتكار والاستثمار الاستراتيجي سيكونان عنصرين حاسمين مع مواجهة أفريقيا لمستقبل أكثر جفافًا.





