ملفات خاصةأخبارالاقتصاد الأخضر

مشروع الأعلاف من مخلفات النخيل في الواحات البحرية توقف بسبب نقص كابلات الكهرباء

من المسئول عن تأخير تشغيل مشروع الأعلاف من مخلفات النخيل؟ مصدر الكهرباء مازال معطلاً أكثر من عام؟

كتب: محمد كامل

رغم مرور أكثر من عام على إطلاقه رسميًا، لا يزال مشروع تصنيع الأعلاف غير التقليدية من مخلفات النخيل بالواحات البحرية متوقفًا عن العمل، بسبب مشكلة إدارية وفنية تتعلق بعدم توصيل كابلات الكهرباء اللازمة لتشغيل المعدات، في مشهد يعكس تعثرًا غير مبرر لمشروع يُعد من المشروعات الاستراتيجية ذات الأبعاد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.

وكشف مصدر مسؤول لـ«المستقبل الأخضر» أن المشروع، الذي أُقيم على مساحة تزيد على 400 متر مربع على الطريق الرئيسي بالواحات البحرية بمحافظة الجيزة، يضم مجموعة متكاملة من الماكينات المتخصصة في تقطيع وفرم وكبس مخلفات النخيل، وتحويلها إلى أعلاف حيوانية، إلى جانب مخازن وتجهيزات فنية ولوجستية أخرى، قُدرت تكلفتها بمئات الآلاف من الجنيهات.

وأوضح المصدر أن المشروع، ورغم اكتمال بنيته الأساسية وتجهيزه فنيًا، لا يزال معطلًا بالكامل حتى الآن بسبب عدم توصيل كابلات الكهرباء اللازمة لتشغيل هذه المعدات، مؤكدًا أن المشكلة مستمرة منذ أكثر من عام، دون التوصل إلى حل نهائي، على الرغم من المناشدات المتكررة للجهات المعنية بمحافظة الجيزة، والتي سبق أن وعدت بحل الأزمة.

أهمية المشروع تنبع من موقعه

وأشار المصدر إلى أن أهمية المشروع تنبع من موقعه في واحدة من أهم مناطق زراعة النخيل في مصر، حيث تضم الواحات البحرية ما يقرب من 5 ملايين نخلة، تنتج كميات ضخمة من المخلفات الزراعية سنويًا، تشمل السعف، ونوى البلح، والبلح الفرز، فضلًا عن مخلفات عشرات مصانع التعبئة والدبس والعجوة المنتشرة بالمنطقة.

وأضاف أن هذه المخلفات تمثل حاليًا عبئًا بيئيًا واقتصاديًا، في ظل عدم استغلالها بالشكل الأمثل، حيث يتم إهدارها أو حرقها، ما يؤدي إلى خسارة مورد علفي مهم يمكن أن يسهم في تغذية الحيوانات، وهو الهدف الرئيسي الذي أُنشئ المشروع من أجله.

وأكد المصدر أن تشغيل المشروع من شأنه تحقيق عدة مكاسب متكاملة، أبرزها توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لمئات الشباب من أبناء الواحات البحرية، بما يسهم في الحد من معدلات البطالة، إلى جانب المساهمة في سد جزء من فجوة الأعلاف التي تعاني منها السوق المحلية، وتقليل الاعتماد على الأعلاف المستوردة، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني.

آلات معطلة في مشروع الأعلاف من مخلفات النخيل في الواحات البحرية

الحد من ظاهرة حرق مخلفات النخيل

كما يساهم المشروع في الحفاظ على البيئة من خلال الحد من ظاهرة حرق مخلفات النخيل، وتقليل الانبعاثات الضارة، فضلًا عن الحفاظ على سلالات النخيل من التدهور أو الاختفاء. ولفت المصدر إلى أن وجود عائد اقتصادي واضح من مخلفات النخيل سيدفع المزارعين إلى الاهتمام بعمليات التقليم والخدمة الزراعية الجيدة، ما يحسن صحة الأشجار ويقلل من إصابتها بالأمراض والآفات، ويحقق في الوقت نفسه استفادة مباشرة لمربي الماشية من خلال توفير أعلاف منخفضة التكلفة وعالية القيمة الغذائية.

وفي هذا السياق، أشار المصدر إلى أن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، أطلقتا في أغسطس 2022 مشروع تصنيع الأعلاف من مخلفات نخيل البلح، بهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية ودعم مزارعي النخيل ومربي الثروة الحيوانية، إلا أن المشروع لم يدخل حيز التشغيل الفعلي حتى الآن.

آلات معطلة في مشروع الأعلاف من مخلفات النخيل في الواحات البحرية

تقييم وتوصيف المنتجات الثانوية الناتجة عن نخيل البلح

وأوضح أن المشروع يستهدف تقييم وتوصيف المنتجات الثانوية الناتجة عن نخيل البلح، مثل سعف النخيل، ونوى البلح، والبلح الفرز، واستخدامها في تصنيع مواد علفية متنوعة، تشمل:

  • سيلاج مخلوط من البلح الفرز وسعف النخيل.

  • مسحوق نوى البلح المعامل.

  • مصبعات البلح الفرز عالية القيمة الغذائية.

ويهدف المشروع، وفق خطته الأصلية، إلى تحسين المردود الاقتصادي لمزارعي النخيل ومربي الماشية، من خلال تحديد موعد وطريقة التقليم المثلى لسعف النخيل بما لا يؤثر على الإنتاج، والوصول إلى أعلى محتوى ممكن من المركبات الغذائية المهضومة.

كما يشمل المشروع دراسة نوع وطبيعة البلح الفرز المستخدم، وتحديد طرق الاستخدام والتناول المثلى للمواد الخام، إلى جانب تحديد أفضل المعاملات الفنية للمنتجات الثانوية، وطرق الحفظ والتداول السليم للمنتجات النهائية، مع توفير معدات وأدوات تتسم بالكفاءة الاقتصادية والجدوى العملية.

موقع مشروع الأعلاف من مخلفات النخيل في الواحات البحرية

ويختتم المصدر حديثه بالتأكيد على أن استمرار تعطيل المشروع بسبب كابل كهرباء فقط، يمثل إهدارًا واضحًا للاستثمارات العامة والفرص التنموية، مطالبًا بسرعة تدخل الجهات المعنية لحل الأزمة، ووضع المشروع على خريطة الإنتاج الفعلي، بما يحقق أهدافه التنموية والبيئية، ويخدم أبناء الواحات البحرية والاقتصاد الوطني ككل.

موقع مشروع الأعلاف من مخلفات النخيل في الواحات البحرية
موقع مشروع الأعلاف من مخلفات النخيل في الواحات البحرية

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading