تقرير عالمي: تغيّر المناخ قد يكلّف الشركات 1.5 تريليون دولار من الإنتاجية بحلول 2050
الذكاء الاصطناعي يتنبأ بمخاطر أكثر من 1000 مرض قبل 10 سنوات من حدوثها
أطلق المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع مجموعة بوسطن للاستشارات تقريرًا جديدًا يحذر من الخسائر الاقتصادية والصحية الهائلة التي قد يتسبب فيها تغير المناخ إذا لم تتخذ الحكومات والشركات خطوات جادة للتكيف.
ووفقًا للتقرير، فإن تغيّر المناخ قد يؤدي إلى خسائر في الإنتاجية تصل إلى 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2050 نتيجة الإصابات والأمراض المرتبطة بالحرارة في قطاعات حيوية مثل الزراعة، البناء، الرعاية الصحية، والبيئة العمرانية.
ويشير التقرير المعنون “بناء القدرة الاقتصادية لمواجهة الآثار الصحية لتغير المناخ” إلى أن المخاطر لا تتوقف عند هذا الحد، إذ قد يؤدي الإهمال في مواجهة التغيرات المناخية إلى 14.5 مليون وفاة إضافية وخسائر اقتصادية تراكمية تصل إلى 12.5 تريليون دولار بحلول منتصف القرن.
الفئات الأكثر هشاشة الأكثر تضررًا
ويؤكد الخبراء أن الفئات الأكثر هشاشة، مثل النساء والأطفال والمهاجرين، ستكون الأكثر تضررًا، حيث أظهرت دراسة أن أوروبا شهدت بين مايو وسبتمبر 2022 زيادة بنسبة 56% في وفيات النساء الناتجة عن موجات الحر مقارنة بالرجال.
وفي موازاة ذلك، شددت منظمة الصحة العالمية خلال اجتماع رفيع المستوى عقد على هامش الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، على ضرورة تبني حلول فعّالة ومنخفضة التكلفة لمواجهة الأمراض غير السارية، مثل أمراض القلب والسكري والسرطان والأمراض المزمنة الأخرى.

استثمار 3 دولارات للفرد سنويًا
وأوضحت المنظمة، أن استثمارًا بسيطًا لا يتجاوز 3 دولارات للفرد سنويًا يمكن أن يحقق عوائد اقتصادية تصل إلى تريليون دولار بحلول 2030، إذا تم توجيهه لتطبيق حزمة الإجراءات التي وصفتها المنظمة بـ”أفضل الممارسات” والبالغ عددها 29 إجراءً.
هذه الدعوة لاقت دعمًا واسعًا من قادة العالم الذين أيدوا صياغة أول إعلان سياسي أممي للتعامل مع الأمراض غير السارية والصحة النفسية، والتي تشكل مجتمعة نحو 75% من الوفيات عالميًا، معظمها في الدول النامية والمتوسطة الدخل.

التنبؤ بمخاطر أكثر من 1000 مرض
وعلى صعيد الابتكار الصحي، كشفت دورية “نيتشر” عن تطوير أداة جديدة للذكاء الاصطناعي تحمل اسم “دلفي-2M”، قادرة على التنبؤ بمخاطر أكثر من 1000 مرض قبل حدوثها بمدة تصل إلى عشر سنوات، عبر دمج بيانات طبية عن التشخيصات السابقة مع أنماط الحياة والعوامل البيئية.
كما أعلنت مجلة نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسن نتائج تجربة سريرية شارك فيها أكثر من 3,100 شخص، أظهرت أن تناول حبة دوائية جديدة يوميًا تساعد على خفض الوزن بنسبة تصل إلى 20% من الكتلة الجسمية خلال 72 أسبوعًا.
الدواء الجديد الذي يحمل اسم “أورفورجليبرون” تنتجه شركة “إيلي ليلي”، وهو ينتمي لفئة أدوية محفزات GLP-1 التي تساعد في خفض مستوى السكر في الدم وكبح الشهية.

بيل جيتس ومكافحة الإيدز والسل والملاريا
وفي ملف التمويل الصحي، أعلن الملياردير بيل جيتس التزام مؤسسة بيل وميليندا جيتس بتقديم 912 مليون دولار لدعم الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، محذرًا من أن تقليص الحكومات لإنفاقها الصحي قد يترك أجيال المستقبل في مواجهة أخطار متفاقمة.
وفي سياق آخر، أكدت منظمة الصحة العالمية مجددًا أن الادعاءات حول وجود علاقة بين استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل وزيادة خطر إصابة الأطفال بالتوحد لا تستند إلى أدلة علمية كافية، وهو ما أيدته الوكالة الأوروبية للأدوية التي شددت على عدم وجود رابط مثبت بين العقار والحالة.
ويخلص هذا المشهد الصحي العالمي إلى أن الاستثمار في الوقاية والرعاية الصحية الأولية والابتكار الرقمي ليس رفاهية، بل ضرورة اقتصادية واجتماعية، حيث يسهم في تعزيز الإنتاجية، خفض الفقر، وتقليل المخاطر المرتبطة بالمناخ والأمراض المزمنة على حد سواء.






This content is really helpful, especially for beginners like me.