أبقار مهجورة على جزيرة نائية نجت 130 عامًا ضد كل الصعاب
قصة أبقار جزيرة أمستردام.. أكثر من قرن من البقاء والتكيف
في أواخر القرن التاسع عشر، تُركت مجموعة صغيرة من الأبقار على جزيرة أمستردام، وهي موقع نائي في المنطقة تحت القطبية الجنوبية.
وعلى الرغم من كل الصعاب، نجح القطيع في البقاء والتكيف مع الظروف القاسية للجزيرة، ليصبح مثالًا نادرًا على التحول إلى البرية (feralization) .
وكشفت دراسة جينية مفصلة لاحقًا عن رحلتهم التطورية المثيرة، لكن في عام 2010 تم القضاء على الأبقار، مما أثار جدلاً واسعًا حول التحديات الأخلاقية والعلمية للحفاظ على التنوع البيولوجي للحيوانات المستأنسة.

تُسلط دراسة هذه الأبقار الضوء على عدة أسئلة مهمة: من أين جاءت؟ وكيف تمكنت من البقاء والازدهار في جزيرة تبدو غير صالحة للحياة؟ كما تثير الدراسة تساؤلات جديدة: هل كان من الضروري القضاء على هذا القطيع البري في 2010؟
حيوانات فريدة

تستضيف بعض المناطق الطبيعية المحمية حيوانات فريدة تظهر قدرة مذهلة على التكيف مع بيئات غير متوقعة.
ومن أبرز الأمثلة، أبقار جزيرة أمستردام في المحيط الهندي الجنوبي، والتي عاشت بشكل مستقل أكثر من قرن وأصبحت جزءًا غير متوقع من النظام البيئي للجزيرة حتى عام 2010.
تقع جزيرة أمستردام على بعد 4,440 كم جنوب شرق مدغشقر، وتبلغ مساحتها تقريبًا مثل جزيرة نورمويتير، تتميز الجزيرة بمناخ محيطي معتدل، تتعرض باستمرار للرياح والأمطار المتكررة، خاصة في الشتاء.
وبسبب عدم وجود مصادر مياه دائمة، بدا البقاء مستحيلاً تقريبًا، وكان الوجود البشري الوحيد قاعدة علمية أُنشئت عام 1949.

موقع تراث عالمي تابع لليونسكو
وفي 2006، أصبحت الجزيرة جزءًا من محمية الأراضي الفرنسية الجنوبية والقطبية الجنوبية (TAAF)، وهي موقع تراث عالمي تابع لليونسكو ومعترف به لتنوعه البيولوجي.
تشير السجلات التاريخية إلى أن قطيعًا صغيرًا من الأبقار تُرك في نهاية القرن التاسع عشر.
والمفاجأة أن هذه الأبقار لم تنجو فقط، بل ازدهرت، ووصل عددها إلى نحو 2000 رأس خلال بضعة عقود، وتم جمع هذه المعلومات عبر عينات جينية من 18 حيوانًا خلال بعثتين بحثيتين في 1992 و2006.





