أهم الموضوعاتأخبار

آلاف الأطنان من المساعدات تدخل غزة من مصر.. و”هدنة إنسانية” جزئية تسهّل الإغاثة.. مفاوضات غزة قد تُستأنف

في ظل أزمة إنسانية غير مسبوقة.. قوافل مصرية وغربية تكسر الحصار عن غزة

  • الأمم المتحدة تحذر من مجاعة في غزة.. ومصر والإمارات تواصلان الدعم الجوي والبري

بدأت قوافل المساعدات المصرية بالدخول إلى قطاع غزة، في مشهد إنساني يتكرر رغم التعقيدات الميدانية، حيث تصطف عشرات الشاحنات أمام معبر رفح المصري، بانتظار العبور نحو معبر كرم أبو سالم، تمهيدًا لإدخال آلاف الأطنان من المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، وعلى رأسها الطحين، الذي يُعد العنصر الغذائي الأهم في ظل الحصار المفروض على القطاع.

قال السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن مصر لعبت دورًا محوريًا في إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، موضحًا أن القاهرة ساهمت في إدخال نحو 70% من إجمالي المساعدات التي وصلت إلى القطاع قبل 19 يناير الماضي، وهو التاريخ الذي شهد قيام إسرائيل بإغلاق معبر رفح من جانبها، ومنع دخول المساعدات بشكل كامل.

قافلة زاد العزة مساعدات إنسانية إلى غزة

وأشار خلاف إلى أن مصر لا تزال تبذل جهودًا حثيثة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتمكين وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى غزة دون عوائق.

وأوضح أن التحركات المصرية تسير على ثلاثة مسارات متوازية:

  • المسار الأمني: السعي للتوصل إلى تهدئة ووقف شامل لإطلاق النار.

  • المسار السياسي: حشد الدعم الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

  • المسار الإنساني: ضمان تدفق المساعدات رغم العراقيل الإسرائيلية.

وأكد أن مصر ستواصل أداء دورها التاريخي والإنساني في دعم الشعب الفلسطيني، وتخفيف معاناته، ودفع الجهود نحو حل عادل وشامل يضمن حقوقه المشروعة.

فلسطينيون يطلبون الطعام من مطبخ خيري في غزة

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية ووسائل إعلام عبرية بدء تطبيق “هدن إنسانية” جزئية، تشمل وقفًا يوميًا مؤقتًا للعمليات القتالية في مناطق مختارة من قطاع غزة لمدة 10 ساعات يوميًا، لتسهيل إيصال المساعدات بالتنسيق مع الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة.

وبحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن العمليات ستتوقف يوميًا في مدينة غزة ودير البلح والمواصي، من الساعة العاشرة صباحًا حتى الثامنة مساءً، بينما تستمر العمليات العسكرية خارج هذه المناطق.

بدء دخول قوافل مساعدات مصرية إلى قطاع غزة

قافلة “زاد العزة.. من مصر إلى غزة”

وفي ضوء هذه التطورات، دخلت قافلة “زاد العزة.. من مصر إلى غزة”، التي أطلقها الهلال الأحمر المصري، وتحمل أكثر من 100 شاحنة، إلى قطاع غزة، محملة بأكثر من 1200 طن من المواد الغذائية، من بينها 840 طنًا من الدقيق، و450 طنًا من المواد الغذائية المتنوعة.

ثلث سكان قطاع غزة لا يأكلون لمدة أيام

وأفاد مراسلو القنوات الإخبارية، ومنهم “العربية” و”الحدث”، بأن الشاحنات وصلت إلى معبر كرم أبو سالم، حيث تخضع للتفتيش من قبل القوات الإسرائيلية، قبل السماح لها بالمرور إلى داخل القطاع.

وكانت قناة “القاهرة الإخبارية” قد نشرت لقطات حية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر الشاحنات على الحدود، مؤكدة بدء دخول قوافل المساعدات، وأشارت إلى أن المساعدات تشمل موادًا غذائية وأخرى لتأهيل البنية التحتية.

قافلة زاد العزة مساعدات إنسانية إلى غزة

“ممرات إنسانية”

وفي المقابل، استؤنفت عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات، حيث أوضح الجيش الإسرائيلي أن سبع حمولات من الطحين والسكر والأغذية المعلبة، وفرتها منظمات دولية، تم إسقاطها على شمال القطاع، مشددًا على أن مسؤولية التوزيع تقع على عاتق الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية، مع التأكيد على ضرورة منع وصولها إلى حركة “حماس”.

وتقرر كذلك فتح “ممرات إنسانية” تتحرك فيها قوافل الإغاثة الدولية بشكل آمن، دون أن يتم تحديد مواقعها أو مواعيد فتحها بشكل دقيق.

مساعدات إنسانية إلى غزة

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد، استئناف بلاده لعمليات الإسقاط الجوي للمساعدات في قطاع غزة، مؤكدًا أن الأوضاع الإنسانية وصلت إلى “مرحلة حرجة وغير مسبوقة”، وأن الإمارات ستواصل تقديم الدعم الإغاثي برًا وجوًا وبحرًا.

فلسطينيون يحملون أكياس مساعدات إنسانية في شمال قطاع غزة

ثلث السكان لا يأكلون لأيام

في غضون ذلك، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الغذائية في غزة، معلنًا أن نحو ثلث السكان لا يأكلون لأيام، وأن أكثر من 90 ألف امرأة وطفل بحاجة إلى علاج عاجل من سوء التغذية. وتوقّع البرنامج أن يواجه ما لا يقل عن 470 ألف فلسطيني “مجاعة كارثية” في الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن المساعدات الغذائية هي السبيل الوحيد للحصول على الطعام في ظل ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية.

وفيما تستمر الجهود الإنسانية، نقلت قناة “كان” الإسرائيلية عن مصادر مطلعة، أن المفاوضات بشأن غزة قد تُستأنف خلال الأسبوع الجاري، رغم حالة الجمود الحالية، مع تأكيد دور مصر وقطر في تكثيف الاتصالات مع الأطراف المختلفة لمحاولة كسر الجمود ودفع العملية التفاوضية.

عمليات سابقة لإسقاط مساعدات جواً على غزة

مصر وقطر في بيان مشترك

وفي هذا السياق، قالت مصر وقطر، في بيان مشترك، إن “تعليق المفاوضات لعقد المشاورات يُعد أمرًا طبيعيًا في سياق هذه المفاوضات المعقدة”، مؤكدتين التزامهما بمواصلة الدور الوسيط.

إدارة ترامب بدأت مراجعة استراتيجيتها بشأن غزة

من جهة أخرى، نقل موقع “أكسيوس” الأميركي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب بدأت مراجعة استراتيجيتها بشأن غزة، بعد ستة أشهر من التصعيد العسكري دون التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وأشار الموقع إلى أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قد أعطى مؤشرات على هذا التحول خلال اجتماع مع عائلات الأسرى الإسرائيليين.

وأفاد التقرير أن ترامب أعرب في اتصالاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دعمه الكامل للعمليات العسكرية، لكنه أبدى في الآونة الأخيرة انزعاجًا من تدهور الأوضاع الإنسانية، مع تزايد الانتقادات الدولية وظهور تصدعات داخل قاعدته الانتخابية.

مجاعة غزة

وأكد الموقع أن واشنطن وتل أبيب باتتا في عزلة دبلوماسية متزايدة، حيث يرى كثيرون أن الدولتين تتحملان مسؤولية مباشرة عن الأزمة المتفاقمة في القطاع، مشيرًا إلى أن البيت الأبيض لم يحسم بعد قراره بشأن الاستراتيجية البديلة، وما إذا كانت ستتضمن حلولًا أكثر شمولًا أو تصعيدًا إضافيًا في العمليات.

مقالات ذات صلة

‫10 تعليقات

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading