شبح المجاعة يعود إلى الصومال.. تحذيرات أممية من كارثة وشيكة
أكثر من ثلث الأطفال يعانون سوء تغذية.. إنذار خطير في جنوب الصومال
حذّر تقرير مدعوم من الأمم المتحدة من أن إحدى مناطق جنوب الصومال باتت معرضة لخطر المجاعة، في أول إنذار من هذا المستوى منذ عام 2022.
وتُعد الصومال من أكثر دول العالم معاناة من انعدام الأمن الغذائي، نتيجة تكرار موجات الجفاف والصراعات والفقر.
وقد شهدت البلاد آخر مجاعة كبرى عام 2011، أسفرت عن وفاة نحو 250 ألف شخص، كما اقتربت من المجاعة في عامي 2017 و2022.
وتتفاقم الأزمة الحالية بسبب خفض المساعدات الخارجية عالميًا، إلى جانب تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، والتي أثرت على سلاسل الإمداد، ما أعاق جهود إيصال الغذاء، خاصة للأطفال الذين يعانون سوء التغذية.
ووفقًا لتقرير “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي” (IPC)، فإن منطقة برخكابا في إقليم باي جنوب البلاد، والتي يقدّر عدد سكانها بنحو 200 ألف نسمة، تواجه خطر المجاعة.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من ثلث الأطفال الصغار في المنطقة يعانون من سوء تغذية حاد، وهو مستوى خطير يقترب من عتبة إعلان المجاعة.

وأوضح التقرير أن المنطقة قد تنزلق إلى المجاعة في حال استمرار سيناريوهات سلبية، تشمل فشل موسم الأمطار، وارتفاع أسعار الغذاء، وتراجع المساعدات الإنسانية عن المتوقع.
وتُعرّف المجاعة بأنها الحالة التي يعاني فيها 20% على الأقل من الأسر نقصًا حادًا في الغذاء، ويعاني 30% من الأطفال من سوء تغذية حاد، مع تسجيل حالتي وفاة يوميًا لكل 10 آلاف شخص بسبب الجوع.
وبحسب البيانات، يبلغ عدد الصوماليين الذين يواجهون مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي نحو 6 ملايين شخص، وهو أقل قليلًا من 6.5 مليون في فبراير/شباط، لكنه أعلى من التوقعات السابقة بسبب ضعف الأمطار.
كما أدت التخفيضات العالمية في المساعدات، بقيادة الولايات المتحدة، إلى تقليص الدعم الموجه للصومال بشكل ملحوظ.
ورغم زيادة المساعدات الإنسانية خلال الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، فإنها لم تغطِّ سوى 12% فقط من المحتاجين.

وحذّر مسؤولون في المنظمات الإنسانية من أن الصومال قد تصبح نموذجًا لأزمة إنسانية في “عصر ما بعد المساعدات”، حيث تتزايد الاحتياجات بينما تتراجع الاستجابة الدولية.





