آسيا الوسطى تواجه تحديات المناخ العالمية.. مبادرة سمرقند للتضامن باسم الأمن والازدهار المشترك
مؤتمر المناخ الدولي يناقش عدم الاستقرار العالمي والخلافات الجيوسياسية والتهديدات المتزايدة للتنمية المستدامة
تستضيف مدينة سمرقند يومي الخميس والجمعة المؤتمر الدولي “آسيا الوسطى تواجه تحديات المناخ العالمية: التوحيد من أجل الرخاء المشترك”.
ويشارك في الحدث رؤساء دول آسيا الوسطى، وقيادات الاتحاد الأوروبي، وممثلين رفيعي المستوى من المنظمات الدولية، فضلاً عن خبراء ومتخصصين من آسيا وأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.
ويهدف مؤتمر المناخ الدولي هذا إلى تنفيذ مبادرة سمرقند للتضامن باسم الأمن والازدهار المشترك، التي أعلن عنها رئيس أوزبكستان في عام 2022.
ويتمثل جوهر هذه المبادرة في إنشاء منصة حوار عالمية لمعالجة التحديات المعاصرة الملحة، وتسهيل التفكير المشترك وتطوير نهج جديدة لضمان الأمن والتنمية المستدامة.
ولا شك أن هذا الحدث سيساهم بشكل كبير في توحيد جهود المجتمع العالمي في مواجهة تحديات المناخ.
إن التشكيلة البارزة من المشاركين والشكل المتعدد الأطراف للمؤتمر يؤكدان على أهمية وضرورة جدول أعماله.
يُمثل تغير المناخ اليوم أحد أخطر التهديدات في عصرنا. ولا تزال هذه القضية تتصدر نقاشات الخبراء العالميين، وتُثار بانتظام على أعلى المنصات الدولية.

أزمة كوكبية ثلاثية
وفي هذا الصدد، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الوضع الحالي بأنه “أزمة كوكبية ثلاثية”، تشمل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث البيئي.
وفي هذا السياق، سيوفر مؤتمر سمرقند للمناخ فرصة لتحديد الحلول المقبولة للطرفين للتكيف مع المناخ، ولفت الانتباه العالمي إلى التحديات البيئية الإقليمية، وتعزيز التعاون المتعدد الأطراف.
في ظل عدم الاستقرار العالمي، والخلافات الجيوسياسية، والتهديدات المتزايدة للتنمية المستدامة، يُعدّ الحوار المفتوح والبنّاء، القائم على الاحترام المتبادل والمشاركة المتساوية، أمرًا بالغ الأهمية. ويمكن أن تصبح سمرقند المكان الذي يكتسب فيه هذا الحوار بُعدًا جديدًا.

قضايا المناخ المتزايدة الخطورة تدفع إلى الخلفية
يشعر المتخصصون بقلق بالغ إزاء ارتفاع درجات الحرارة العالمية، وما يترتب عليه من آثار سلبية عديدة، منها ذوبان الأنهار الجليدية، وندرة المياه، والجفاف، والتصحر، وتدهور التربة، وفقدان التنوع البيولوجي، وانخفاض المحاصيل الزراعية. ويزيد النمو السكاني السريع وتكثيف الأنشطة الاقتصادية من تفاقم هذه التحديات.
على سبيل المثال، تؤكد التقارير التي نشرتها مؤخرا المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وخدمة مراقبة الأنهار الجليدية العالمية تسارع مشكلة ذوبان الأنهار الجليدية.
وفقًا للأبحاث، على مدار الثمانية والأربعين عامًا الماضية – منذ عام ١٩٧٦ – فقدت الأنهار الجليدية حول العالم ما يقرب من ٩.٢ ألف جيجا طن من الجليد، وهو ما يعادل كتلة جليدية سمكها ٢٥ مترًا تغطي مساحةً بحجم ألمانيا.
ونتيجةً لذلك، ارتفع مستوى سطح البحر العالمي بمقدار ١٨ مليمترًا. ويقدر الخبراء أنه مع كل مليمتر من ارتفاع مستوى سطح البحر، يواجه ما بين ٢٠٠ ألف و٣٠٠ ألف من سكان المناطق الساحلية خطر الفيضانات.
بين عامي ٢٠٢٢ و٢٠٢٤ وحدهما، شهدت الأنهار الجليدية أكبر خسارة في كتلتها خلال ثلاث سنوات في التاريخ المسجل. إضافةً إلى ذلك، شهدت خمس من السنوات الست الماضية أسرع تراجع لها. ويحذر العديد من الخبراء من أن التربة الصقيعية في عدة مناطق قد لا تصمد في القرن الحادي والعشرين.

سلسلة من العواقب الوخيمة على الاقتصادات والنظم البيئية
علاوة على ذلك، يُحدث ذوبان الأنهار الجليدية سلسلة من العواقب الوخيمة على الاقتصادات والنظم البيئية والمجتمعات، لا سيما في المناطق الجبلية، بل وعلى نطاق عالمي أيضًا. وقد أصبحت أزمة ذوبان الأنهار الجليدية وندرة المياه المتفاقمة موضوعًا محوريًا للمناقشات الدولية، بما في ذلك المنتديات التي عُقدت في نيويورك وباريس في 21 مارس/آذار 2025، والمخصصة لأول يوم عالمي للأنهار الجليدية واليوم العالمي للمياه.
يُدرك المجتمع الدولي تمامًا حجم هذه الأزمة، ويتخذ إجراءاتٍ لمعالجتها. في عام ٢٠١٥، اعتمدت دول العالم اتفاقية باريس، مُلتزمةً بخفض الانبعاثات والعمل معًا على تدابير التكيف مع المناخ.
علاوة على ذلك، تُعقد مؤتمرات الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ سنويًا، حيث ستُعقد الدورة التاسعة والعشرون الأخيرة في باكو في نوفمبر 2024.
ومع ذلك، فإن تصاعد التوترات الجيوسياسية وتفاقم التنافسات بين القوى الكبرى أضعف التعاون متعدد الأطراف، مما زاد من صعوبة التوصل إلى توافق في الآراء بشأن القضايا الحاسمة المتعلقة بالسلام والاستقرار الدوليين. كما أعاق هذا جهود المنظمات الدولية في مواجهة التحديات العالمية الرئيسية المتعلقة بالتنمية المستدامة.
ونتيجة لهذا فإن قضايا المناخ ــ على الرغم من أهميتها الحاسمة لمستقبل البشرية ــ يتم دفعها بشكل متزايد إلى الخلفية، في حين يتم إعادة توجيه الموارد نحو الصراعات المسلحة وإدارة الأزمات الإنسانية.

ماذا تفعل آسيا الوسطى حيال هذا الأمر؟
في ظل هذه الخلفية، تشهد آسيا الوسطى مسارًا تنمويًا مختلفًا تمامًا. ففي خضم الاضطرابات العالمية، أظهرت المنطقة مرونةً ووحدةً واستقرارًا، واستطاعت التصدي بفعالية للتحديات والتهديدات الناشئة بمفردها.
ومن الركائز الأساسية لهذا النجاح أجواء الثقة والصداقة وحسن الجوار الراسخة، التي تُشكل أساسًا لإطلاق العنان لكامل إمكانات المنطقة للتعاون.
وبعبارة أخرى، فإن الوحدة بين دول آسيا الوسطى تمكن من إجراء حوار بناء حول القضايا الإقليمية والعالمية الملحة، وتحظى باعتراف واسع النطاق على الساحة الدولية.
في الوقت نفسه، أصبح تغير المناخ محركًا رئيسيًا للتعاون الإقليمي. وهذا ليس مفاجئًا، إذ تُعدّ آسيا الوسطى من أكثر مناطق العالم تأثرًا بتغير المناخ. فعلى مدار الستين عامًا الماضية، ارتفع متوسط درجة الحرارة في المنطقة بمقدار 1.5 درجة مئوية، أي ضعف المتوسط العالمي البالغ 0.7 درجة مئوية.
وقد أدى تغير المناخ، إلى جانب سوء استخدام وإدارة المياه، إلى تفاقم ندرة المياه، وهو اتجاه يزداد حدةً واستعصاءً على الحل مع مرور كل عام.
أكثر من 80% من موارد المياه في آسيا الوسطى مصدرها الأنهار الجليدية، التي تقلصت بنحو 30% خلال الخمسين عامًا الماضية. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن تنخفض موارد المياه في حوض نهر سير داريا بنسبة 5%، بينما قد تنخفض مواردها في حوض نهر آمو داريا بنسبة 15%.
ومع توقع وصول عدد سكان آسيا الوسطى إلى 100 مليون نسمة بحلول عام 2050، فإن نقص المياه قد يتصاعد إلى 30%، في حين قد يزيد الطلب على مياه الري بنسبة 30% بحلول عام 2030.
تُشكّل هذه التحديات أيضًا مخاطر جسيمة على الأمن الغذائي. ووفقًا لتوقعات البنك الدولي، قد تنخفض المحاصيل الزراعية في آسيا الوسطى بنسبة تتراوح بين 20% و40% بحلول عام 2050 بسبب تغير المناخ.

العديد من الفعاليات البارزة حول قضايا المياه والمناخ
إدراكًا منها لهذه التحديات المُلحّة، تُبدي دول آسيا الوسطى مسؤوليةً جسيمةً تجاه مستقبل المنطقة، وقد أُطلق حوارٌ إقليميٌّ حول المناخ لتعزيز التنسيق في جهود التكيف مع المناخ.
علاوة على ذلك، تتولى دول آسيا الوسطى زمام المبادرة بشكل متزايد في دفع أجندة المناخ العالمي، مقترحةً مبادرات دولية رئيسية تُركز على التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره. وعلى مدى السنوات الثلاث المقبلة، ستستضيف المنطقة العديد من الفعاليات البارزة حول قضايا المياه والمناخ.
وبالتوازي مع ذلك، تشارك بلدان آسيا الوسطى بشكل نشط في التعاون الدولي من خلال منصات مثل الصندوق الدولي لإنقاذ بحر الآرال والأمم المتحدة.
على سبيل المثال، في قمة الأمم المتحدة للمناخ 2023 في دبي، استعرضت المنطقة وحدتها من خلال جناح آسيا الوسطى تحت شعار “خمس دول – منطقة واحدة – صوت واحد”. ساهمت هذه المبادرة في تعزيز الصوت الجماعي لآسيا الوسطى على الساحة العالمية.

تحويل المنطقة إلى اللون الأخضر
ومن الجدير بالذكر أن أوزبكستان تعد أحد المحركات الرئيسية للتعاون الإقليمي في معالجة تغير المناخ وقوة رائدة في تحويل آسيا الوسطى إلى مركز للاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة.
أكد رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، خلال كلمته في أسبوع أبو ظبي للاستدامة، أن الهدف الاستراتيجي لأوزبكستان الجديدة هو ضمان الاستدامة البيئية والنمو الاقتصادي من خلال الانتقال إلى نموذج التنمية الخضراء الموفر للموارد.
أصبحت التنمية الخضراء من أهم أولويات السياسة الحكومية في أوزبكستان، وهو ما انعكس في اعتماد العديد من الاستراتيجيات طويلة الأجل التي تهدف إلى معالجة التحديات البيئية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
وعلاوة على ذلك، وضعت استراتيجية التنمية الأوزبكية حتى عام 2030، ولأول مرة، قضايا المناخ كأولوية قصوى، مما عزز مسؤولية الدولة في معالجة تحديات الاستدامة العالمية.
وعلاوة على ذلك، تعمل أوزبكستان بشكل منهجي على تعزيز جهود إزالة الكربون من خلال توسيع حصة مصادر الطاقة المتجددة، وتطوير المركبات الكهربائية ومجموعات الهيدروجين الأخضر، وإنشاء مراكز للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتعزيز مبادرات التخضير وكفاءة الطاقة على نطاق واسع.
عام 2025 عامًا لحماية البيئة والاقتصاد الأخضر
أعلنت أوزبكستان عام 2025 عامًا لحماية البيئة والاقتصاد الأخضر لتعزيز الجهود بشكل أكبر وضمان اتباع نهج منهجي للتكيف مع المناخ.
وبشكل عام، وبفضل التدابير التي تم تنفيذها على مدى السنوات الخمس الماضية، تم جذب ما يقرب من 20 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة في البلاد، وتم تشغيل 9.6 جيجاوات من قدرة الطاقة الحديثة.
وعلى وجه الخصوص، تم إنشاء 14 محطة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة إجمالية تبلغ 3.5 جيجاواط ونظامين لتخزين الطاقة بقدرة 300 ميجاواط.
بحلول عام ٢٠٣٠، من المخطط أن ترتفع حصة مصادر الطاقة المتجددة إلى ٥٤٪، وأن تنخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة ٣٥٪. علاوة على ذلك، من المقرر أن ترتفع نسبة المكونات “الخضراء” في مشاريع الاستثمار إلى ٥٠٪ في السنوات القادمة، وأن تُنشأ أنظمة رصد وطنية لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتداول حصص الانبعاثات.
في الوقت نفسه، وفي إطار برنامج “ياشيل ماكون” (المساحات الخضراء)، سيتم تشجير ما لا يقل عن 30% من المناطق الحضرية في البلاد. وهناك أيضًا خطط لتغطية القطاع الزراعي بأكمله في أوزبكستان بتقنيات توفير المياه.
وفي الوقت نفسه، كثفت طشقند بشكل كبير سياستها على المستوى العالمي والإقليمي، ودفعت بمبادرات مهمة في التكيف مع تغير المناخ.
كان من أبرز الأحداث اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة في مايو 2021 قرارًا يُعلن منطقة بحر الآرال منطقةً للمبادرات والتقنيات البيئية، بمبادرة من أوزبكستان. ويهدف هذا الإجراء إلى استعادة النظام البيئي، وتطوير التقنيات الخضراء، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
وبفضل البرامج التي تم تنفيذها، تم غرس ملايين الأشجار في قاع بحر الآرال السابق، مما ساعد على الحد من تلوث الهواء، واستعادة التنوع البيولوجي، وتحسين المناخ.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، تم اعتماد قرار مهم آخر: “آسيا الوسطى تواجه التحديات البيئية: تعزيز التضامن الإقليمي من أجل التنمية المستدامة والازدهار”، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي في معالجة التحديات البيئية.
علاوة على ذلك، طرح الرئيس ميرضيائيف خلال قمة كوب 28 في دبي وقمة كوب 29 في باكو، وغيرها من المنتديات الدولية، العديد من المقترحات العملية لمكافحة العواقب السلبية لتغير المناخ العالمي.
ومن بين هذه المقترحات إنشاء مركز دولي لتقييم الأضرار والخسائر الناجمة عن تغير المناخ، وإنشاء مركز إقليمي لتطبيق تكنولوجيات توفير المياه، وتشكيل بنك للموارد الوراثية النباتية.
علاوةً على ذلك، تُصبح أوزبكستان منصةً للعديد من الفعاليات الدولية الكبرى. ففي فبراير 2024، استضافت سمرقند المؤتمر الرابع عشر لأطراف اتفاقية حفظ الأنواع المهاجرة من الحيوانات البرية، وهو حدث دولي مهم في مجال حماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي.
في سبتمبر 2024، استضافت طشقند منتدى دوليًا حول “أهداف الأمن الغذائي والتنمية المستدامة للدول النامية غير الساحلية”. كان الهدف من المنتدى معالجة القضايا المتعلقة بالتجارة الزراعية، والأمن الغذائي، والتكيف مع تغير المناخ، والخدمات اللوجستية في الدول النامية التي تفتقر إلى الوصول إلى البحر.
وفي هذا السياق، كانت إحدى المبادرات البارزة التي اقترحها رئيس أوزبكستان في قمة COP-29 هي إنشاء مركز ابتكار زراعي صناعي تابع للأمم المتحدة للدول غير الساحلية.
علاوة على ذلك، في 15 مايو من هذا العام، وهو اليوم العالمي للمناخ، ستستضيف منطقة بحر الآرال مهرجان الشباب العالمي للمبادرات “الخضراء” الرقمية.
الحوار المفتوح والبناء ضروري
في صميم هذه المحافل الدولية، يكمن رفاهية آسيا الوسطى وإيجاد حلول فعّالة لمستقبلها المستدام. وتعمل أوزبكستان جاهدةً في هذا الاتجاه، وتسعى جاهدةً إلى توحيد جهود دول آسيا الوسطى في مكافحة تهديدات المناخ.
وكان اعتماد “الأجندة الخضراء” لآسيا الوسطى في الاجتماع التشاوري الرابع لرؤساء دول آسيا الوسطى في شولبون آتا وتطوير استراتيجية إقليمية للتكيف مع تغير المناخ مساهمات مهمة في تعزيز هذا التعاون.
وتضع هذه الوثائق الأساس للإجراءات المشتركة التي تتخذها بلدان المنطقة في مجالات رئيسية مثل الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وتطوير الطاقة المتجددة، والاستخدام العقلاني للموارد الطبيعية، وتعزيز الزراعة المستدامة.
يُولى اهتمام خاص لبناء القدرات والبحث العلمي في مجال البيئة. وافتتحت طشقند أول جامعة “خضراء” في المنطقة، والتي ستكون مركزًا للتعليم والابتكار البيئي.
واقترح رئيس أوزبكستان إنشاء شبكة بحثية دولية في الجامعة لمكافحة تدهور الأراضي والتصحر، فضلاً عن إشراك المؤسسات العلمية الرائدة والخبراء في تطوير حلول جديدة للتنمية المستدامة.
وتخطط أوزبكستان خلال مؤتمر سمرقند لتقديم مسودة المفهوم الإقليمي للتنمية “الخضراء”، وهو المشروع الذي أعلنه الرئيس ميرضيائيف في قمة أسبوع أبو ظبي للاستدامة.
ومن الجدير بالذكر أنه عقب منتدى المناخ، سيستضيف معهد الدراسات الاستراتيجية والإقليمية برئاسة رئيس أوزبكستان يوم 10 أبريل في طشقند مؤتمرا علميا وعمليا دوليا حول “دبلوماسية المياه في آسيا الوسطى: الثقة والحوار والتعاون المتعدد الأطراف من أجل التنمية المستدامة”.
سيكون هذا الحدث بمثابة منصة للحوار العلمي والسياسي لتعزيز الحلول للتحديات المتعلقة بالمياه على أساس تقييم موضوعي للوضع الحالي.
سيجمع المؤتمر قادة وخبراء من المؤسسات الاستراتيجية ووكالات إدارة المياه في دول آسيا الوسطى وأفغانستان، والمتخصصين البارزين من الدول الأوروبية في مجال دبلوماسية المياه، بالإضافة إلى ممثلي المركز الإقليمي للدبلوماسية الوقائية لآسيا الوسطى وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان.
ومن الناحية الأساسية، سيشكل المؤتمر دليلاً إضافياً على استعداد بلدان آسيا الوسطى لمعالجة قضايا إدارة الموارد المائية العابرة للحدود بشكل بناء مع مراعاة مصالح جميع الأطراف.
ومن ثم، فإن سياسة المناخ الاستباقية التي تنتهجها أوزبكستان ومبادراتها على الساحة الدولية تسلط الضوء على التزام البلاد بالتنمية المستدامة والأمن البيئي، ليس فقط على المستوى الوطني ولكن أيضًا في جميع أنحاء المنطقة.





