ملفات خاصةأخبارالتنمية المستدامة

COP30.. حقيقة الطريق المثير للجدل في الأمازون وما الذي جرى فعلاً؟

تدقيق الحقائق يحسم الجد.. ادعاءات ترامب حول “قطع الغابات من أجل COP30” مُضللة

أثار مشروع إنشاء طريق Avenida Liberdade في مدينة بيلم البرازيلية جدلًا واسعًا خلال فعاليات مؤتمر المناخ COP30، بعد انتشار مزاعم تفيد بأن السلطات قطعت أجزاء من غابات الأمازون بهدف تسهيل تنقل الوفود المشاركة في القمة.

وحقق هذا الادعاء انتشارًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا بعد أن أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشره على منصته الخاصة، معتبرًا أن “الغابة اقتُلعت لبناء طريق للمناخيين”.

لكن تدقيق الحقائق الذي أجرته مؤسسة DW أظهر أن الادعاء مضلل، وأن الطريق ليس مشروعًا جديدًا مرتبطًا بالقمة.

هل تم قطع الغابات المطيرة لإنشاء طريق سريع إلى مؤتمر المناخ COP30؟

فبحسب المسؤولين المحليين، تعود فكرة إنشاء الطريق إلى ما قبل أكثر من عشر سنوات، فيما أعلنت ولاية بارا المشروع رسميًا عام 2020، أي قبل اختيار بيلم لاستضافة مؤتمر الأطراف بثلاث سنوات كاملة.

ويمتد الطريق لمسافة 13.2 كيلومتر، ويهدف في الأساس إلى تخفيف التكدس المروري على المدخل الرئيسي للمدينة عبر الطريق السريع BR-316.

حقيقة الطريق المثير للجدل في الأمازون
حقيقة الطريق المثير للجدل في الأمازون

كما يؤكد مسؤولو الولاية أن جزءًا كبيرًا من المسار يقع فوق خط كهرباء قائم تمت إزالة الأشجار فيه سابقًا، ما يعني أن المنطقة لم تكن غابة بكر عند بدء أعمال البناء في عام 2024.

تشير المنشورات إلى المفارقة المتمثلة في تدمير الغابات المطيرة من أجل إنشاء طريق سريع إلى مؤتمر المناخ

ورغم أن المنطقة تصنّف باعتبارها “منطقة حماية بيئية” وفق القانون البرازيلي، فإن هذا التصنيف يسمح بالاستخدامات المحدودة والمنظمة. ومع ذلك، حذّر خبراء البيئة من احتمال تأثر حديقة أوتينغا القريبة بالحركة المرورية والضوضاء والتوسع العمراني المتوقع عقب تشغيل الطريق.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من بين الذين ينشرون هذا الادعاء الكاذب

وشهد المشروع أيضًا احتجاجات من السكان المحليين، خصوصًا في شهري أكتوبر 2024 ويوليو 2025، حيث طالبوا بمشاورات أوسع وتعويضات عن الأراضي المتضررة وتحسين الطرق المؤدية إلى مجتمعاتهم. وتسببت الاحتجاجات في وقف الأعمال أكثر من مرة.

 المفارقة المتمثلة في تدمير الغابات المطيرة من أجل إنشاء طريق سريع إلى مؤتمر المناخ 

الطريق ليس ضمن مشروعات البنية التحتية الخاصة بـ COP30

ويرجع انتشار الادعاءات على نطاق واسع إلى تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية BBC، ذكرت فيه أن الطريق “يُبنى من أجل القمة”.

لكن المسؤولين في ولاية بارا نفوا هذه الرواية، مؤكدين أن الطريق ليس ضمن مشروعات البنية التحتية الخاصة بـ COP30. كما عدّلت الولاية لاحقًا بيانًا صحفيًا أُدرج فيه الطريق بصورة غير دقيقة ضمن استعدادات القمة، وهو ما أسهم في زيادة الجدل.

تحويل ملعب كرة قدم سابق إلى مكب نفايات لأعمال بناء قاعات مؤتمرCOP30

ويشير تحقيق أعدته Eurovision News Spotlight إلى أن مثل هذه الادعاءات تُستغل لإظهار القمم المناخية على أنها “نفاق بيئي”، إذ تركز على صور السفر الجوي والمواكب الرسمية، بينما تغفل طبيعة المفاوضات المعقدة التي تميز هذه المؤتمرات.

وبينما يستمر النقاش حول آثار الطريق البيئية، تبدو حقيقة واحدة واضحة: المشروع قديم، معقّد، ومحل خلاف محلي منذ سنوات، ولا يمكن اعتباره مشروعًا استُحدث خصيصًا لمؤتمر المناخ كما يروّج البعض.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading