أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

180 شركة نفط وغاز وفحم وأسمنت وراء موجات الحر الشديدة أخر 23 عام

انبعاثات شركات الوقود الأحفوري تزيد شدة موجات الحر 200 مرة منذ العصر الصناعي

شهدت أوروبا وحوض المتوسط صيفًا استثنائيًا، حيث حطمت درجات الحرارة أرقامًا قياسية، وجفّت الغابات، وتأثرت الحياة اليومية تحت وطأة الحر الشديد.

وتذهب دراسة جديدة أبعد من التساؤل عن دور تغيّر المناخ، إذ تقيس مدى مساهمة شركات الوقود الأحفوري والأسمنت تحديدًا في 213 موجة حر كبرى خلال الفترة من 2000 إلى 2023. ونُشرت الدراسة في دورية «نيتشر».

اعتمد الباحثون على موجات حر أبلغت عنها الحكومات ووسائل الإعلام بسبب خسائرها الكبيرة أو استدعائها للمساعدات الطارئة.

وحللوا ما إذا كان الاحترار البشري زاد من احتمال وشدة هذه الأحداث، ثم ربطوا تلك الزيادات بانبعاثات 180 منتجًا كبيرًا يُعرفون بـ«الكربون ماجورز».

تكاليف الحر الحقيقية
لا تقتصر موجات الحر على الانزعاج فقط، بل تهدد الصحة، وتضغط على شبكات الكهرباء، وتلحق خسائر اقتصادية بالزراعة والصناعة. ويتيح ربط الأحداث بمصادر الانبعاثات صورة أوضح للمسؤولية من المتوسطات الوطنية العامة.

كل موجة حر تم الإبلاغ عنها، يتم تقييم مساهمة تغير المناخ في الحدث باستخدام النماذج الإحصائية

موجات الحر وتغير المناخ
تستخدم دراسات الإسناد المناخي نماذج تقارن بين العالم الحالي وخط أساس ما قبل الصناعة لقياس مدى تغيّر الاحتمالات والشدة.

وأظهرت الدراسة أن شدة موجات الحر ارتفعت من متوسط 1.4 درجة مئوية في الفترة 2000–2009 إلى نحو 2.2 درجة مئوية في 2020–2023، وأن الاحتمالات قفزت من 20 مرة أكثر احتمالًا إلى 200 مرة مقارنة بعام 1850–1900.

شركات الوقود الأحفوري وموجات الحر
تتبعت الدراسة مساهمات 180 منتجًا رئيسيًا من الوقود الأحفوري والأسمنت في الاحترار. وتبيّن أن 14 كيانًا فقط يوازي تأثيرها تأثير بقية المنتجين مجتمعين. وتبرز أهمية ذلك لأن هذه الشركات تبيع منتجات عالية الانبعاثات مع معرفتها بمخاطر المناخ.

تتبع الأحداث الحرارية القصوى
طبّق الفريق بروتوكول «إسناد الطقس العالمي» لمقارنة درجات الحرارة الفعلية بكل موجة حر مع نموذج عالمي دون انبعاثات صناعية، ثم استخدم نموذجًا للنظام الأرضي لحساب أثر انبعاثات كل شركة على درجة الحرارة.

المساهمة المتزايدة لتغير المناخ في 213 موجة حر بمرور الوقت

حصة الشركات من الاحترار
قدّر الباحثون أن نحو نصف زيادة شدة موجات الحر منذ ما قبل الصناعة يُعزى إلى «الكربون ماجورز». وتصل مساهمات المجموعة الأعلى إلى أعشار الدرجة المئوية.

وأفادوا بأن بعض موجات الحر كانت شبه مستحيلة لولا الاحترار المضاف.

موجات الحر

القيود والأسئلة المفتوحة
هناك فجوات في الإبلاغ بأفريقيا وأمريكا الجنوبية، ما يعني نقصًا في البيانات بمناطق تتعرض للحرارة المتزايدة ولديها موارد أقل للتكيف. كما أن الإسناد أصعب في الأحداث النادرة جدًا أو حيث سجلات الرصد أقصر.

أثر الحرارة على المجتمع
يزيد خطر الحر مع العمر والعمل في الهواء الطلق وضعف السكن أو غياب التبريد.

وتقلل الإنذارات المبكرة والمظلات وتحديث الشبكات الضرر الآني، بينما تبقى معالجة الانبعاثات حلاً طويل المدى.

تساهم كل غازات الكربون الكبرى، من خلال انبعاثاتها، في تغير المناخ وبالتالي في موجات الحر، حتى غازات الكربون

من العلم إلى السياسات
توضح الدراسة كيف تربط أدوات علمية بين الفيزياء والسياسات العامة، وتبرز أن قرارات عدد محدود من الفاعلين يمكن أن تترك آثارًا عالمية.

ويخطط الباحثون لتطبيق الإطار نفسه على أمطار غزيرة وجفاف وحرائق غابات مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة