أهم الموضوعاتأخبارالطاقة

10 سنوات و5 تريليونات جنيه غيّرت خريطة الطاقة المصرية ومهد لاقتصاد الطاقة الجديد

من أزمة الكهرباء إلى سباق الطاقة النظيفة.. من أزمة الكهرباء إلى فائض القدرات

إذا أردنا فهم التحول الذي شهده قطاع الطاقة المصري خلال العقد الأخير، فإن البداية الحقيقية ليست في محطة شمسية أو حقل غاز بعينه، وإنما في الأزمة التي كانت تواجه منظومة الطاقة قبل منتصف العقد الماضي.

كانت مصر في 2014–2015 تعاني عجزًا في إمدادات الكهرباء، وانقطاعات متكررة، وتراجعًا في إنتاج الغاز، في الوقت الذي ارتفع فيه الطلب المحلي على الطاقة.

ثم بدأت الدولة، منذ 2015–2016، تنفيذ برنامج واسع لإعادة بناء المنظومة، شمل في الوقت نفسه التوليد الكهربائي، وشبكات النقل والتوزيع، واستكشاف وإنتاج الغاز، وإصلاحات الأسعار والتشريعات، وفتح الباب بصورة أكبر أمام القطاع الخاص في الطاقة المتجددة.

 

ويصف البنك الدولي تلك المرحلة بأنها تحوّل كبير في قطاع الطاقة المصري، مشيرًا إلى أن الإصلاحات بين 2014 و2018 ساعدت على استعادة إمدادات الكهرباء، وتهيئة البيئة لمشاركة القطاع الخاص، وجذب أكثر من ملياري دولار من الاستثمارات الخاصة في الطاقة المتجددة عبر مؤسسات مجموعة البنك الدولي، وإضافة 1500 ميجاوات من الطاقة الشمسية في تلك المرحلة.

لكن قصة العقد لا تتوقف عند حل أزمة الكهرباء.

ففي البحر المتوسط ظهر حقل ظهر، أحد أكبر اكتشافات الغاز في المنطقة، وفي الصحراء وأسوان وخليج السويس ظهرت مشروعات الشمس والرياح، وفي العاصمة الإدارية وبني سويف والبرلس أضيفت قدرات غازية ضخمة، بينما تتجه مصر الآن إلى مرحلة مختلفة عنوانها: كيف تجعل هذه البنية التحتية منصة للاستثمار والتصدير والتحول إلى مزيج طاقة أكثر تنوعًا؟

 

والشهر الماضي سبتمبر 2026، قال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، إن استثمارات مشروعات الإنتاج والنقل والتوزيع خلال العقد الأخير بلغت نحو 5 تريليونات جنيه، في انعكاس لحجم إعادة بناء المنظومة، مع استمرار تطوير الشبكة لاستيعاب القدرات الجديدة والمتجددة.

هذه ليست قصة انتقال كامل من الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة؛ بل قصة إعادة تشكيل لمزيج الطاقة المصري، ما زال فيها الغاز والبترول عنصرًا رئيسيًا، بينما تتوسع الشمس والرياح والتخزين والنووي.

الطاقة المتجددة في مصر

أولًا: نقطة الانطلاق.. مصر كانت بحاجة إلى كهرباء أكثر

1 ــ مشروع سيمنس.. أكبر قفزة منفردة في قدرات التوليد

في 2015 وقعت مصر مع شركة سيمنس وشركائها المحليين اتفاق تنفيذ ثلاث محطات عملاقة للدورة المركبة:

المحطة القدرة
بني سويف  4800  ميجاوات
البرلس 4800  ميجاوات
العاصمة الإدارية الجديدة 4800  ميجاوات
الإجمالي  14,400  ميجاوات
تأمين احتياجات مصر من الوقود والغاز وخطط توفير التمويل للاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي
محطة توليد كهرباء تعمل بالغاز في مصر مع خطوط أنابيب وخزانات وقود في الخلفية

وقدرت الاتفاقية الأصلية الاستثمارات بنحو 6 مليارات يورو، مع تنفيذ المحطات بنظام  EPC+Finance، وبمشاركة شركتي أوراسكوم للإنشاءات والسويدي إليكتريك في التنفيذ المحلي.

واللافت في هذا المشروع ليس حجمه فقط، وإنما سرعة التنفيذ، فقد نجحت سيمنس في إدخال المشروع بالكامل إلى الشبكة خلال فترة قصيرة، وأصبحت المحطات الثلاث من أكبر محطات الدورة المركبة العاملة بالغاز في العالم، بقدرة إجمالية تبلغ 14.4 جيجاوات وكفاءة صافية تتجاوز 60%.

وفي التقرير السنوي للشركة القابضة لكهرباء مصر، سجلت المحطات الثلاث في 2023/2024 قدرات تشغيلية فعلية تقارب 4.77 جيجاوات لبني سويف، و4.44 جيجاوات للبرلس، و4.64 جيجاوات للعاصمة الإدارية، مع كفاءة حرارية مرتفعة.

  • الدرس الاستثماري: هذه المرحلة كانت نموذجًا واضحًا لنموذج الدولة في مشروعات البنية الأساسية الكبرى: تمويل ضخم + ضمان حكومي + شركة عالمية + شركات مصرية للتنفيذ + شبكة نقل تستوعب القدرات الجديدة.

ثانيًا: الغاز.. اكتشاف «ظهر» غيّر المعادلة

2 ــ حقل ظهر

في 2015 أعلنت شركة إيني الإيطالية اكتشاف حقل ظهر في البحر المتوسط، ثم بدأ الإنتاج التجريبي في ديسمبر 2017، وافتتح المشروع رسميًا في يناير 2018.

وبحسب وزارة البترول، بلغت التكلفة الاستثمارية المقدرة لتنمية الحقل حتى نهاية عمر المشروع نحو 15.6 مليار دولار، وكان الهدف الوصول إلى إنتاج يبلغ 3 مليارات قدم مكعبة يوميًا، فيما وصل الإنتاج إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا في أغسطس 2019.

 

وكانت السرعة عنصرًا حاسمًا؛ فقد دخل الحقل الإنتاج بعد نحو 28 شهرًا من اكتشافه، وهي فترة أقصر بكثير من المعتاد في مشروعات المياه العميقة.

 

لكن قصة ظهر لم تكن مستقيمة، فبعد وصول إنتاج الغاز إلى مستويات قياسية، بدأ الإنتاج يتراجع في السنوات التالية، بالتزامن مع تناقص طبيعي للحقول ومشكلات فنية واستثمارات أقل في أعمال الحفر، قبل أن تبدأ الدولة وشركاؤها في إعادة تنشيط عمليات الحفر.

 

وتشير إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن إنتاج الغاز المصري تعثر في العقد الحالي نتيجة انخفاض إنتاج الحقول الناضجة ومشكلات فنية في ظهر، ما دفع مصر إلى استيراد الغاز لتلبية الطلب المحلي، خصوصًا خلال أشهر الصيف.

وفي 2025–2026 عادت عمليات الحفر في ظهر، وتستهدف مصر إضافة إنتاج جديد، بينما أعلنت وزارة البترول في سبتمبر 2026 خطة لإضافة نحو 250 مليون قدم مكعبة يوميًا من ظهر وغرب مينا قبل نهاية العام.

حقل ظهر للغاز في البحر المتوسط- مصر
  • إيني

كانت إيني اللاعب الأساسي في اكتشاف وتطوير ظهر، لكنها ليست وحدها في السوق المصرية.

فخريطة الغاز المصرية خلال العقد ضمت أيضًا:

BP

Shell

ExxonMobil

Chevron

TotalEnergies

Petronas

Rosneft

Mubadala Energy

Dana Gas

Cheiron

Arcius Energy

إلى جانب شركات مصرية حكومية وخاصة.

شركة إيني الإيطالية
شركة إيني الإيطالية

ثالثًا: حقول الغاز الأخرى.. «ظهر» لم يكن المشروع الوحيد

  • نورس

مشروع تنمية حقل نورس أضاف نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يوميًا من الغاز، باستثمارات قدرت بنحو 290 مليون دولار، من خلال 15 بئرًا دخلت الإنتاج بين 2015 و2018.

  • أتول

مشروع أتول في شمال دمياط، بالشراكة مع BP، أضاف نحو:

 

  • 350 مليون قدم مكعبة غاز يوميًا
  • 10 آلاف برميل متكثفات يوميًا
  • استثمارات تقارب 855 مليون دولار.
  • شمال الإسكندرية وغرب دلتا النيل
  • واحد من أهم مشروعات الغاز المصرية خلال العقد.

المشروع طور خمسة حقول بحرية عميقة هي: ليبرا – تورس – جيزة – فيوم – ريفين

باحتياطيات مقدرة بنحو 5 تريليونات قدم مكعبة من الغاز، وبلغت الاستثمارات الإجمالية للمشروع نحو 9.3 مليار دولار.

وفي مرحلته الثالثة، مشروع ريفين، بلغت الاستثمارات نحو 4 مليارات دولار، مع استهداف إنتاج نحو 850 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا و24 ألف برميل متكثفات يوميًا.

 

رابعًا: البترول والتكرير.. الاستثمار في “ما بعد البئر”

لم تكن استراتيجية الطاقة المصرية خلال العقد قائمة على زيادة إنتاج النفط والغاز فقط.

فقد أدركت الدولة، أن إنتاج الخام أو الغاز لا يكفي إذا ظلت مصر تستورد كميات كبيرة من المنتجات البترولية المكررة.

ولهذا بدأت منذ 2016 خطة واسعة لتحديث المصافي وزيادة إنتاج السولار والبنزين ووقود الطائرات والبوتاجاز.

وتقول وزارة البترول، إن السنوات العشر الماضية شهدت تشغيل 10 مشروعات جديدة في التكرير والتصنيع باستثمارات إجمالية تقارب 8 مليارات دولار، بينما يجري تنفيذ مشروعات أخرى بنحو 4.8 مليار دولار.

 

أبرز المشروعات

  • المصرية للتكرير – مسطرد

من أهم مشروعات العقد.

بلغت تكلفة إنشاء المجمع نحو 4.3 مليار دولار، بطاقة تقارب 4.7 مليون طن سنويًا من المنتجات عالية القيمة، وبدأ التشغيل في 2020.

المشروع استهدف تحويل منتجات منخفضة القيمة إلى:

  • سولار
  • بنزين
  • وقود طائرات
  • بوتاجاز
  • منتجات بترولية أخرى.

وهنا يظهر أحد أهم التحولات في قطاع الطاقة المصري: زيادة القيمة المضافة بدل تصدير أو استهلاك الخام والوقود في صور أقل قيمة.

  • ميدور – الإسكندرية

مشروع توسعة ضخم رفع الطاقة التكريرية للمصفاة إلى نحو 160 ألف برميل يوميًا.

وقد بلغت استثمارات التوسعات نحو 2.7 مليار دولار وفق البيانات الأحدث، مع مشاركة شركات مصرية مثل إنبي وبتروجت في التنفيذ إلى جانب Technip.

  • مجمع أسيوط لإنتاج البنزين

استثمارات نحو 450 مليون دولار وطاقة إنتاجية تقارب 800 ألف طن سنويًا من البنزين عالي الأوكتين، بهدف تقليل نقل المنتجات من القاهرة والإسكندرية والسويس إلى صعيد مصر.

  • مجمع السولار في أسيوط – أنوبك

أحد أهم المشروعات المستقبلية في قطاع التكرير، باستثمارات تقترب من 2.9 مليار دولار، ويستهدف تحويل 2.5 مليون طن سنويًا من المازوت إلى منتجات عالية القيمة.

وبحسب أحدث بيانات سبتمبر 2026، وصل التنفيذ إلى نحو 90%، مع استهداف بدء التشغيل في الربع الأول من 2027.

آبار النفط وتخزين الكربون
شغيل 10 مشروعات جديدة في التكرير والتصنيع باستثمارات إجمالية تقارب 8 مليارات دولار،

خامسًا: شبكة الغاز المسال.. أصل استراتيجي يتجاوز الإنتاج المحلي

تمتلك مصر منشأتي إسالة رئيسيتين:

  • إدكو
  • دمياط

وتصف وزارة البترول منشأتي دمياط وإدكو بأنهما منشآتا إسالة الغاز الرئيسيتان في شرق المتوسط، وتمثلان أحد أهم أصول البنية التحتية التي يمكن استخدامها ليس فقط مع الغاز المصري، وإنما مع غاز شرق المتوسط.

وتبلغ الطاقة التشغيلية لمصنع دمياط نحو 5 ملايين طن سنويًا من الغاز المسال.

وهنا تظهر فرصة استراتيجية جديدة: غاز قبرص → البنية التحتية المصرية → الإسالة في مصر → إعادة التصدير.

وقد أكدت وزارة البترول في 2026 استعداد البنية التحتية المصرية لاستقبال الغاز القبرصي وإسالته وإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية.

كما أصبحت مصر تمتلك بنية متزايدة لاستقبال الغاز المسال المستورد، مع وحدات تغويز عائمة لدعم الشبكة خلال فترات ارتفاع الطلب.

وفي صيف 2026 وصلت قدرات إعادة التغويز المتاحة إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا عبر أربع وحدات عائمة.

ناقلة نفط ضخمة تفرغ شحنتها في أحد الموانئ المصرية مع ظهور مصفاة تكرير في الخلفية
السفينة المحملة بشحنة الغاز المسال أثناء متابعة عملية التغويز.

سادسًا: الطاقة المتجددة.. من مشروع تجريبي إلى صناعة استثمارية

إذا كان مشروع سيمنس هو رمز إعادة بناء الكهرباء التقليدية، فإن بنبان هو رمز التحول في نموذج الاستثمار في الطاقة المتجددة.

3 ــ مجمع بنبان الشمسي

اكتمل التشغيل التجاري لمجمع بنبان في 2019.

ويضم المشروع نحو 32 مشروعًا شمسيًا بقدرات إجمالية تبلغ نحو 1465 ميجاوات، باستثمارات تقارب 2 مليار دولار وفق هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة.

شارك في المشروع أكثر من 30 مستثمرًا، وجرى تمويل عدد كبير من المشروعات من خلال مؤسسات تمويل دولية.

ومن أبرز المطورين والمستثمرين في بنبان:

  • Scatec
  • ACWA Power
  • Infinity
  • Masdar
  • Alcazar
  • ib vogt
  • Shapoorji Pallonji

وغيرهم.

وكان بنبان اختبارًا عمليًا لقدرة مصر على استخدام:

الأرض الحكومية+ اتفاقية شراء كهرباء طويلة الأجل+ تمويل دولي + مستثمر خاص+ شبكة نقل حكومية.

ولهذا قال رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة آنذاك محمد الخياط، إن نجاح بنبان «فتح شهية السوق المصري» لمزيد من الاستثمارات الشمسية.

مجمع بنبان للطاقة الشمسية

سابعًا: الرياح.. من الزعفرانة وجبل الزيت إلى مشروعات الجيجاوات

بلغت القدرات المركبة لطاقة الرياح في مصر نحو 3 جيجاوات في 2025، بينما وصلت إجمالي القدرات المتجددة المركبة إلى نحو 8.6 جيجاوات، تشمل الطاقة المائية والشمسية والرياح والكتلة الحيوية.

  • الزعفرانة

مجمع قديم نسبيًا، لكنه ظل أحد أعمدة طاقة الرياح المصرية.

إجمالي قدراته نحو 545 ميجاوات، موزعة على ثمانية مشروعات، بإجمالي استثمارات تاريخية نحو 810 ملايين دولار.

  • جبل الزيت

مجمع بقدرة 580 ميجاوات، نفذ من خلال ثلاث مراحل، بتمويل من شركاء تنمية دوليين.

وتقدر استثماراته بنحو 870 مليون دولار.

  • رأس غارب – ليكيلا

أحد التحولات المهمة نحو القطاع الخاص.

بدأ التشغيل التجاري لمشروع رأس غارب بقدرة وصلت إلى نحو 262.5 ميجاوات، بنظام BOO، وهو نموذج يعني أن المستثمر يبني ويمتلك ويشغل المشروع ويبيع الكهرباء للشبكة.

بلغت استثمارات المشروع نحو 325 مليون يورو.

محطة الرياح في راس غارب
محطة الرياح في جبل الزيت

ثامنًا: الجيل الجديد من مشروعات الطاقة المتجددة

بحلول 2024–2026 لم تعد مصر تتحدث عن مشروعات بمئات الميجاوات فقط، وإنما عن جيجاوات متعددة.

Suez Wind Energy – أكوا باور وحسن علام

مشروع رياح بقدرة 1.1 جيجاوات في خليج السويس.

التحالف يضم: ACWA Power  وHassan Allam Utilities

وتبلغ قيمة المشروع نحو 1.5 مليار دولار وفق بيانات أكوا باور، مع اتفاقية شراء كهرباء لمدة 25 عامًا.

ويستهدف المشروع إنتاج الكهرباء لما يقارب مليون منزل، وخفض الانبعاثات بنحو 2.4 مليون طن سنويًا.

 

  • مشروع رياح أكوا باور 2 جيجاوات

في 2026 وقعت أكوا باور اتفاقية شراء كهرباء لمشروع رياح بقدرة 2 جيجاوات باستثمار يقارب 2.3 مليار دولار.

وبذلك أصبحت محفظة الشركة المتعاقد عليها في مصر نحو 4.8 جيجاوات واستثمارات إجمالية معلنة تقارب 8.8 مليار دولار.

توربينات رياح ضخمة في محطات رياح
  • مشروع رياح 10 جيجاوات

مشروع ضخم تقوده: Masdar، Infinity Power، Hassan Allam Utilities.

باستثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار، على مساحة تقارب 3025 كيلومترًا مربعًا غرب سوهاج.

ومع تنفيذ وافتتاح هذا المشروع بمراحله المختلفة، فسيكون أحد أكبر مشروعات الرياح في العالم.

 

تاسعًا: الشمس + البطاريات.. التحول الأهم بعد بنبان

 

  • مشروع أبيدوس

طورت AMEA Power مشروع أبيدوس في أسوان.

  • المرحلة الأولى: 500 ميجاوات شمسي

ثم مشروع أبيدوس 2: 1000 ميجاوات شمسي + 600 ميجاوات/ساعة بطاريات

وتتولى AMEA تطوير وامتلاك وتشغيل المشروع مع اتفاقية شراء كهرباء مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء.

وقد دخل مشروع الـ500 ميجاوات التشغيل بالفعل، بينما يمثل مشروع الـ1000 ميجاوات مع البطاريات خطوة أكبر باتجاه دمج التخزين مع الطاقة الشمسية.

مشروع أبيدوس للطاقة المتجددة في بنبان بمحافظة أسوان ضمن أكبر المشروعات الإماراتية في قطاع الكهرباء المصرية
مشروع أبيدوس للطاقة المتجددة في بنبان بمحافظة أسوان ضمن أكبر المشروعات الإماراتية في قطاع الكهرباء المصرية

عاشرًا: مشروع «أوبليسك».. الكهرباء الشمسية عندما تبدأ بالعمل بعد غروب الشمس

من أهم مشروعات الجيل الجديد مشروع Obelisk الذي طورته Scatec .

القدرة: 1.1 جيجاوات شمسي  مع: 100 ميجاوات / 200 ميجاوات ساعة تخزين بالبطاريات

والاستثمار الكلي المقدر نحو 590 مليون دولار، بينما بلغت حزمة التمويل غير الرجعي 479.1 مليون دولار من EBRD وAfDB وBII.

وفي أغسطس 2026 وصلت المرحلة الثانية إلى التشغيل التجاري، لتكتمل القدرة الشمسية البالغة 1.1 جيجاوات مع نظام التخزين.

وهنا تكمن أهمية المشروع: مصر بدأت تنتقل من سؤال كم جيجاوات من الشمس؟ إلى سؤال كيف نجعل الشمس قابلة للاستخدام عندما لا تكون الشمس موجودة؟

  • الحصيلة الحالية للطاقة المتجددة

بحسب أحدث نشرة لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة:

  • القدرات المتجددة المركبة: 9.1 جيجاوات في الربع الثاني من العام المالي 2025/2026.
  • إضافة 500 ميجاوات عبر المرحلة الأولى من أوبليسك.
  • إنتاج الطاقة المتجددة ارتفع بنحو 8.5%.
  • إجمالي إنتاج الكهرباء المتجددة بلغ نحو 7063 جيجاوات ساعة في الفترة المقارنة.

وفي 2025/2026 كانت هناك مشروعات بنحو: 3.3 جيجاوات قيد الإنشاء

وحوالي: 13.6 جيجاوات قيد التطوير، من الشمس والرياح للقطاع الخاص.

وهذا الرقم الأخير مهم جدًا عند قراءة السوق: ليس كله قدرة مؤكدة ستدخل الخدمة؛ بل جزء منه في مراحل التطوير.

الطاقة المتجددة
الطاقة المتجددة في مصر

حادي عشر: برنامج «نُوَفّي».. عندما أصبح التمويل المناخي جزءًا من نموذج الاستثمار

أحد أهم التحولات المؤسسية في السنوات الأخيرة هو برنامج نُوَفّي.

هدف محور الطاقة هو إضافة: 10 جيجاوات من الطاقة المتجددة

مع التخلص التدريجي من: 5 جيجاوات من قدرات التوليد الحراري بحلول 2028.

وبحلول 2025 كان البرنامج قد نجح في حشد نحو 4 مليارات دولار من التمويلات الميسرة للقطاع الخاص لمشروعات متجددة بقدرة نحو 4.2 جيجاوات.

وشارك في التمويل:

وهنا تغيرت المعادلة من: الدولة تمول محطة إلى “الدولة تجهز الأرض والشبكة والضمانات، والمطور الخاص يضع رأس المال، ومؤسسات التنمية تقلل المخاطر التمويلية”.

ثاني عشر: من الحكومة إلى القطاع الخاص.. من يملك ماذا؟

الحكومة والقطاع العام

أبرز أدوار الدولة خلال العقد:

الكهرباء

  • محطات بني سويف والبرلس والعاصمة الإدارية.
  • تطوير شبكات النقل والتوزيع.
  • محطات ومحولات الجهد الفائق.
  • الربط الكهربائي الإقليمي.
  • مشروعات الطاقة المتجددة التابعة لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة.
  • البرنامج النووي بالضبعة.

المتجددة

  • الزعفرانة.
  • جبل الزيت.
  • مشروعات شمسية صغيرة ومتوسطة.
  • مشروعات خليج السويس الحكومية.
  • إتاحة الأراضي للمستثمرين.

البترول والغاز

  • EGPC
  • EGAS
  • Petrojet
  • ENPPI
  • شركات التكرير الحكومية.
  • البنية التحتية للغاز.
  • خطوط النقل.
  • الموانئ والتخزين.
  • محطات الإسالة.

القطاع الخاص والشركات الدولية

القطاع أبرز الشركات
الغاز والبترول Eni، BP، Shell، Chevron، ExxonMobil، TotalEnergies Petronas، Rosneft، Mubadala، Dana Gas، Cheiron، Arcius
الكهرباء التقليدية Siemens، Orascom Construction، Elsewedy Electric
الشمس Scatec، ACWA Power، AMEA Power، Masdar، Infinity  Hassan Allam، وغيرها
الرياح ACWA Power، Hassan Allam، Lekela، Scatec، AMEA/Infinity/Masdar
التخزين Scatec، AMEA Power وشركاء التمويل والتكنولوجيا
الهيدروجين الأخضر Scatec، Fertiglobe، Orascom Construction، صندوق مصر السيادي
الخدمات والتكنولوجيا Baker Hughes، Siemens Energy، Technip، GE  وغيرها

 

ثالث عشر: الضبعة.. دخول الطاقة النووية إلى مزيج الكهرباء

محطة الضبعة النووية تمثل تحولًا مختلفًا؛ فهي ليست مجرد محطة كهرباء، وإنما بداية إدخال الطاقة النووية التجارية إلى مزيج الكهرباء المصري.

 

المشروع يتكون من: 4 مفاعلات VVER-1200

بقدرة: 1200 ميجاوات لكل مفاعل

أي: 4800 ميجاوات إجمالًا.

والجدول الزمني الأحدث يشير إلى بدء تشغيل الوحدة الأولى في 2028، على أن تدخل الوحدات الأخرى تباعًا حتى 2030.

لذلك، إذا كان السؤال هو: ماذا تضيف الضبعة إلى مصر في 2028–2029؟

مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة3
مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة3

فالجواب الأدق:

 

الوحدة الأولى: مستهدف دخولها الخدمة في 2028.

وحدات أخرى: تباعًا بعد ذلك.

القدرة النهائية للمحطة: 4.8 جيجاوات.

التشغيل الكامل للمحطة ليس حدثًا واحدًا في 2028، بل عملية تدريجية تمتد حتى 2030 وفق الجدول الرسمي الحالي.

وتقدر التكلفة الرسمية التاريخية للمشروع بنحو 28.5 مليار دولار.

وفي سبتمبر 2026 قال وزير الكهرباء، إن الضبعة عند اكتمالها ستضيف 4800 ميجاوات، ويمكن أن تسهم في توفير نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا وفق تقديرات الوزارة.

 

رابع عشر: هل الضبعة تنافس الطاقة المتجددة؟

لا، الأدق أنها تؤدي وظيفة مختلفة.

  • الشمس والرياح: مصادر متغيرة تحتاج إلى شبكة قوية وتخزين وإدارة للأحمال.
  • النووي: مصدر كهرباء أساسي يمكن أن يعمل بصورة مستمرة.
  • الغاز: مصدر مرن يمكن رفع أو خفض تشغيله سريعًا نسبيًا، لكنه يعتمد على الوقود وتكلفته وانبعاثاته.

ولهذا فإن المزيج المستقبلي المصري قد يصبح أكثر تنوعًا: غاز + نووي + شمس + رياح + تخزين + ربط كهربائي.

محطة الضبعة النووية

خامس عشر: الهيدروجين الأخضر.. القطاع الذي لم يصل بعد إلى مرحلة “الطفرة”

لا ينبغي التعامل مع الهيدروجين الأخضر باعتباره قصة مكتملة في مصر.

هناك مشروعات مهمة، أبرزها Egypt Green في العين السخنة.

المشروع يضم:

  • Fertiglobe
  • Scatec
  • Orascom Construction
  • صندوق مصر السيادي

ويستهدف عند اكتمال مرحلته الكاملة محللات كهربائية بقدرة 100 ميجاوات تعمل بالكهرباء المتجددة، لإنتاج ما يصل إلى نحو 15 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا، يستخدم لإنتاج ما يصل إلى 90 ألف طن من الأمونيا المتجددة.

مصر نجحت في إثبات إمكانية إنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء، لكن التحول إلى صناعة تصديرية واسعة النطاق لا يزال مرتبطًا بالتمويل، وأسعار الكهرباء المتجددة، والطلب الأوروبي والعالمي، والبنية التحتية، وقدرة المشروعات على الوصول إلى الإغلاق المالي.

سابع عشر: العقد المقبل لن يكون عقد «توليد» فقط

فمصر أنفقت خلال السنوات الماضية مبالغ ضخمة على إضافة قدرات توليد.

لكن التحدي المقبل أصبح مختلفًا: هل تستطيع الشبكة استيعاب كل هذه الكهرباء؟

الطاقة الشمسية والرياح الجديدة غالبًا توجد في مناطق بعيدة عن مراكز الاستهلاك:

  • بنبان وأسوان
  • كوم أمبو
  • خليج السويس
  • غرب سوهاج
  • الصحراء الغربية.

ولهذا فإن كل جيجاوات جديدة تحتاج إلى:

  • خطوط نقل.
  • محطات محولات.
  • مراكز تحكم.
  • تخزين.
  • أنظمة إدارة أحمال.
  • ربط إقليمي.

وفي 2026 كان يجري تنفيذ 105 مشروعات في المرحلة الثانية لتدعيم الشبكة القومية، بالتوازي مع مشروعات ربط الطاقة المتجددة.

 

ثامن عشر: الربط الكهربائي.. مصر تريد بيع الكهرباء لا الغاز فقط

من أهم التحولات المستقبلية:

 

الربط المصري السعودي

 

قدرة المرحلة الأولى: 1500 ميجاوات

ضمن مشروع إجمالي قدرته: 3000 ميجاوات

واستثمارات تقارب: 1.8 مليار دولار.

كما تعمل مصر على مشروعات الربط مع:

 

ودراسات ربط أوروبية أخرى.

محطة الربط الكهربائي المصري السعودي العملاقة بمدينة بدر

الفكرة الاستراتيجية هنا: مصر لا تريد فقط إنتاج الكهرباء؛ وإنما تحويل موقعها الجغرافي وشبكتها إلى منصة لتبادل الكهرباء بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.

 

تاسع عشر: أين ستذهب الطاقة المصرية بحلول 2030؟

وفق الأهداف الحكومية الحالية:

  • الطاقة المتجددة

أكثر من 42% من مزيج الكهرباء بحلول 2030.

والهدف الأبعد: نحو 60% أو أكثر بحلول 2040 بحسب الصياغات الحكومية الأحدث.

  • القدرات

الخطة التي عرضتها وزارة التخطيط تستهدف الوصول بنهاية 2026 إلى نحو:

12 جيجاوات من الطاقة المتجددة  مع: 3.35 جيجاوات من قدرات البطاريات

وبحلول 2029:

  • 20 جيجاوات متجددة
  • 6 جيجاوات نووي
  • 4 جيجاوات ضخ وتخزين مائي.

لكن يجب التأكيد أن هذه أهداف وقدرات مستهدفة وليست كلها قدرات عاملة حاليًا.

عشرون: وماذا عن البترول والغاز؟

وزارة البترول تستهدف استعادة نمو الإنتاج من خلال:

  • زيادة الحفر.
  • استكشاف مناطق جديدة.
  • تطوير الحقول الناضجة.
  • استخدام تقنيات الحفر الأفقي.
  • زيادة إنتاج الحقول القائمة.
  • تطوير الاكتشافات غير المنماة.
  • الاستفادة من البنية التحتية الحالية.

وفي أغسطس 2026 أعلنت الوزارة طرح 14 منطقة جديدة في مزايدة دولية للبحث عن النفط والغاز.

اكبر اكتشافات للنفط والغاز

كما أعلنت الوزارة في 2026 أن تسوية مستحقات شركاء الاستثمار ساعدت في إعادة الثقة وزيادة النشاط الاستكشافي، وأن الفترة 2024/2025–2025/2026 شهدت توقيع 19 اتفاقية بحد أدنى للاستثمارات يبلغ 823.1 مليون دولار، مع إعداد 13 اتفاقية أخرى باستثمارات تتجاوز مليار دولار.

واحد وعشرون: الفرص الاستثمارية الكبرى في الطاقة المصرية

وهنا يمكن أن يكون هذا القسم من أهم أجزاء الملف بالنسبة إلى المستقبل الأخضر.

1 ــ الطاقة الشمسية

أكبر الفرص:

  • محطات PV كبيرة.
  • مشروعات هجينة شمس + بطاريات.
  • الطاقة الشمسية للمصانع.
  • الطاقة الشمسية للزراعة والري.
  • محطات صغيرة ومتوسطة.
  • حلول الطاقة الشمسية اللامركزية.
  • تخزين الطاقة.
الطاقة الشمسية
ألواح شمسية تمتد في مساحة واسعة تحت أشعة الشمس

2 ــ طاقة الرياح

المناطق الأكثر جاذبية:

وتظهر أحجام المشروعات الجديدة، من 1.1 إلى 10 جيجاوات، أن السوق ينتقل إلى مشروعات على نطاق عالمي.

وزيرا النقل والكهرباء خلال جولة ميدانية على مرتفعات جبل الجلالة لمتابعة مشروعات طاقة الرياح والبنية التحتية للكهرباء.
وزيرا النقل والكهرباء خلال جولة ميدانية على مرتفعات جبل الجلالة لمتابعة مشروعات طاقة الرياح والبنية التحتية للكهرباء.

3 ــ تخزين الكهرباء

هذه ربما تكون أهم سوق جديدة في العقد المقبل، لأن مصر ستضيف كميات ضخمة من الشمس والرياح.

والتحدي سيكون: ماذا نفعل بالكهرباء عندما لا نحتاجها الآن؟

وهنا تظهر:

  • بطاريات BESS.
  • الضخ والتخزين.
  • التخزين الحراري.
  • إدارة الأحمال.
  • البرمجيات الذكية للشبكات.

4 ــ الشبكات ومحطات المحولات

فرصة ضخمة، لأن التوسع في الطاقة المتجددة يتطلب:

  • خطوط نقل.
  • محولات.
  • كابلات.
  • مراكز تحكم.
  • SCADA
  • شبكات ذكية.
  • عدادات ذكية.

وهذا المجال لا يقل أهمية عن بناء محطات التوليد نفسها.

5 ــ البترول والغاز

رغم التحول الأخضر، ستظل هناك فرص في:

  • الحقول الناضجة.
  • تحسين استخلاص النفط.
  • الحفر الأفقي.
  • المياه العميقة.
  • الاستكشاف السيزمي.
  • الغاز غير التقليدي.
  • معالجة الغاز.
  • خفض حرق الغاز.
  • استرداد غازات الشعلة.

وتشير الوزارة إلى أن خطتها الخمسية تستهدف حفر مئات الآبار الاستكشافية، بينما تتوقع استثمارات ضخمة من شركات مثل Eni وBP وArcius في السنوات المقبلة.

6 ــ التكرير

الفرص تشمل:

  • رفع كفاءة المصافي.
  • إنتاج السولار.
  • وقود الطائرات.
  • الوقود منخفض الكبريت.
  • الزيوت.
  • البتروكيماويات.
  • استغلال المنتجات الثانوية.

7 ــ البتروكيماويات

هناك مشروعات تستهدف:

الأمونيا الخضراء.

  • وقود الطائرات المستدام SAF
  • الإيثانول الحيوي.
  • الصودا آ.
  • السيليكون.
  • مشتقات الميثانول.
  • منتجات من المخلفات الزراعية.
توقيع عقد مشروع وقود الطائرات المستدام بين اقتصادية قناة السويس وشركة المانع القطرية

وتضع وزارة البترول هذه الصناعات ضمن استراتيجية زيادة القيمة المضافة بدلًا من الاكتفاء بإنتاج المواد الخام.

 

8 ــ الهيدروجين الأخضر

الفرصة المصرية هنا ليست فقط في إنتاج الهيدروجين.

بل في: الهيدروجين → الأمونيا → الوقود البحري → المنتجات الخضراء → التصدير.

خصوصًا في:

9 ــ كفاءة الطاقة

سوق كبير لكنه أقل ظهورًا من محطات الكهرباء.

يشمل:

  • المصانع.
  • الفنادق.
  • المستشفيات.
  • المدن الجديدة.
  • المباني التجارية.
  • شبكات المياه.
  • محطات المعالجة.
  • شركات البترول.

وقد أعلنت وزارة البترول تنفيذ مشروعات لكفاءة الطاقة أدت إلى خفض الاستهلاك والانبعاثات في عدد من المواقع، بما في ذلك مشروعات الطاقة الشمسية واسترداد غازات الشعلة.

اثنان وعشرون: التحديات:

1 ــ تمويل المشروعات

مشروعات الطاقة الجديدة تحتاج مليارات الدولارات وفترات استرداد طويلة.

2 ــ العملة الأجنبية

جزء كبير من معدات الطاقة مستورد.

3 ــ الشبكة

زيادة الطاقة المتجددة أسرع من قدرة بعض أجزاء الشبكة على استيعابها.

4 ــ أسعار الطاقة

تحتاج المشروعات الخاصة إلى أسعار واتفاقيات شراء كهرباء قادرة على جذب التمويل.

5 ــ مستحقات شركات النفط والغاز

كانت تراكمات المستحقات أحد العوامل التي أثرت في الاستثمارات والإنتاج خلال السنوات السابقة، وهو ملف تعمل الحكومة على تسويته.

6 ــ الغاز

استمرار نمو الطلب على الكهرباء يعني أن الغاز سيظل مهمًا خلال مرحلة الانتقال، ما لم تتوسع مصادر الكهرباء غير الأحفورية والتخزين بسرعة.

7 ــ التخزين

لا يمكن الوصول إلى نسب مرتفعة من الشمس والرياح دون تطوير التخزين وإدارة الشبكة.

8 ــ التوطين

هناك فرصة كبيرة للصناعة المصرية في:

  • الكابلات.
  • المحولات.
  • الهياكل الشمسية.
  • أجزاء توربينات الرياح.
  • البطاريات.
  • أنظمة التحكم.

وقد شددت الرئاسة في 2026 على أهمية توطين الصناعات المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة.

ثلاثة وعشرون: يمكن اختصار العقد في مجموعة من الأرقام:

المؤشر الرقم
محطات سيمنس الثلاث 14.4 جيجاوات
تكلفة مشروع سيمنس 6 مليارات يورو
حقل ظهر – تكلفة عمر المشروع المقدرة 15.6 مليار دولار
إنتاج ظهر المستهدف 3 مليارات قدم³/يوم
شمال الإسكندرية وغرب الدلتا 9.3 مليار دولار
بنبان 1465 ميجاوات
استثمارات بنبان نحو 2 مليار دولار
جبل الزيت 580  ميجاوات
استثمارات جبل الزيت نحو 870 مليون دولار
رأس غارب 262.5 ميجاوات
أوبليسك 1.1 جيجاوات + 200 ميجاوات ساعة
أبيدوس 2 1 جيجاوات + 600 ميجاوات ساعة
رياح السويس 1.1 جيجاوات
مشروع رياح أكوا باور الجديد 2 جيجاوات
مشروع رياح غرب سوهاج 10 جيجاوات
الطاقة المتجددة المركبة 2025 نحو 8.6 جيجاوات
الطاقة المتجددة المركبة أوائل 2026 نحو 9.1 جيجاوات
الضبعة 4.8  جيجاوات
عدد وحدات الضبعة 4
قدرة الوحدة 1200 ميجاوات
المستهدف المتجدد 2030 ≥42% من الكهرباء
المستهدف المتجدد 2040 نحو 60% أو أكثر وفق الصياغات الحكومية الحالية
   

 

مصر لم تنتقل خلال العقد الأخير من الطاقة الأحفورية إلى الطاقة المتجددة؛ لكنها انتقلت من منظومة كانت تعاني نقصًا حادًا في الإمدادات إلى منظومة أكثر تنوعًا في مصادر الطاقة وأكثر انفتاحًا على الاستثمار الخاص.

فقد أضيفت قدرات غازية ضخمة، وارتفع إنتاج الغاز بعد اكتشاف ظهر، وتوسعت المصافي، وبُنيت بنية تحتية للغاز المسال.

وفي الوقت نفسه، تحول الاستثمار الخاص في الشمس والرياح من تجربة محدودة إلى أحد المحركات الرئيسية لإضافة القدرات الجديدة.

والآن تدخل مصر مرحلة ثالثة: التخزين + الشبكات الذكية + الربط الكهربائي + النووي + الهيدروجين الأخضر + كفاءة الطاقة.

وهذه المرحلة ستكون أكثر تعقيدًا من مرحلة بناء محطات الكهرباء؛ لأنها تتطلب إدارة منظومة متكاملة، وليس مجرد إضافة ميجاوات جديدة.

تعاون مصري روسي لتوطين الصناعات الكهربائية وبطاريات تخزين الطاقة
تعاون مصري روسي لتوطين الصناعات الكهربائية وبطاريات تخزين الطاقة

خمسة وعشرون: ماذا يمكن أن تصبح مصر في 2030؟

الصورة الأكثر واقعية ليست «مصر دولة طاقة متجددة» ولا «مصر دولة غاز”.

بل: مصر كمنصة طاقة متعددة المصادر

  • الغاز والبترول

لتأمين الطاقة والصناعة والتصدير الإقليمي، مع محاولة زيادة الإنتاج واستغلال البنية التحتية.

  • الشمس والرياح

لتقليل استهلاك الغاز في توليد الكهرباء وزيادة القدرة التنافسية للطاقة.

  • النووي

لتوفير كهرباء أساسية مستقرة ومنخفضة الانبعاثات.

  • البطاريات والتخزين

لتحويل الطاقة المتجددة المتغيرة إلى مصدر أكثر قابلية للاعتماد.

  • الشبكة والربط

لتحويل مصر من سوق كهرباء محلي إلى منصة إقليمية.

  • الهيدروجين والأمونيا الخضراء

لبناء قطاع تصديري جديد مرتبط بقناة السويس والصناعات كثيفة الطاقة.

أين توجد الفرصة؟

المجال مستوى الفرصة المستقبلية
الطاقة الشمسية مرتفع جدًا
الرياح مرتفع جدًا
البطاريات مرتفع جدًا
الشبكات والمحولات مرتفع جدًا
كفاءة الطاقة مرتفع
البترول والغاز مرتفع
الحقول الناضجة مرتفع
التكرير مرتفع
البتروكيماويات مرتفع
الهيدروجين الأخضر مرتفع لكن طويل الأجل
الأمونيا الخضراء مرتفع
وقود الطائرات المستدام ناشئ
تصنيع معدات الطاقة فرصة استراتيجية
البرمجيات وإدارة الشبكات فرصة صاعدة
الخدمات الهندسية فرصة كبيرة

«قصة الطاقة المصرية خلال العقد الأخير ليست قصة استبدال مصدر بمصدر، وإنما قصة إعادة بناء منظومة كاملة؛ من الغاز إلى الشمس والرياح، ومن المحطات إلى الشبكات والتخزين والربط، ومن الاستثمار الحكومي إلى نموذج أوسع تقوده الشراكة مع القطاع الخاص.»

مقالات ذات صلة

Comments

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة