وزير الطاقة السعودي: تحديات أساسية أمام تلبية الطلب المتزايد على المعادن
المملكة تحتاج إلى كم هائل من المعادن لتحقيق برامج توطين المهمات الخاصة بالطاقة المتجددة وقطاع الكهرباء
قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن هناك تحديات أساسية أمام تلبية الطلب المتزايد على المعادن.
وذكر الوزير في كلمته خلال مؤتمر ومعرض التعدين الدولي، اليوم الأربعاء، أن النفط لم يعد يمثل تحديا أمام “أمن الطاقة” لعدة عوامل.
وأوضح الأمير عبدالعزيز، أن قطاع المعادن جزء لا يتجرأ من “أمن الطاقة، مضيفا هناك سباق دولي حاليا لتأمين المعادن الأساسية.
وأكد أن تركز المعادن في مناطق جغرافية محددة من أبرز تحديات القطاع، مشيرا إلى أن المملكة تتطلع لتوطين كامل سلسلة الإمداد المتعلقة بالمعادن.

لا أحد سينجح عندما يعمل بمفرده
قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إن الحكومة السعودية وضعت منهجية مثالية لما يمكن للحكومات أن تقوم به على مستوى الوزارات والهيئات في نظام “إيكولوجي” ويشمل الشركات المملوكة من قبل الحكومة وحتى الشركاء لأنه في نهاية المطاف لا أحد سينجح عندما يعمل بمفرده.
وتابع في كلمة له بمنتدى مستقبل التعدين المنعقد اليوم بالعاصمة السعودية الرياض “لقد عشنا في عصر كان يتحدث فيه الجميع عن أمن الطاقة وارتباط ذلك بتأمين إمدادات النفط في الشرق الأوسط، وأصبح النفط لا يمثل أي تحدٍ في أمن الطاقة حالياً وذلك لتوافر أماكن تخزين والبناء التحتية اللازمة للنفط وسلاسل الإمداد التي تتسم بالنضج أيضا وإنتاجه أصبح أفضل”.

توفير البنى التحتية اللازمة
وأضاف: “أمن الطاقة الآن وكما رأينا في العام 22 متعلق بالوفرة ليس توفر الغاز فحسب، ولكن بتوفير البنى التحتية اللازمة والقدرة على إيجاد مشتر مستدام، إن مشتري الغاز لابد أن يكون مستدامًا ليتمكن من وضع البنية التحتية والعمل على أنشطة التوزيع حتى يتمكن المنتج من الاستثمار وأن يكون على قناعة بأن السوق متواجدة فعلا لبيع هذا الغاز والأمر ذاته في حال الكهرباء فهي ليست متعلقة فقط بتوليدها، ولكن بالنقل والتوزيع لهذه الطاقة، وكل من هذه الأنظمة لها اشتراطاتها المسبقة ومكوناتها التي ربما تتخطى تكاليف العمليات التشغيلية، وأيضا احتضان الكثير من المعادن ضمن موضوعنا هذا”.
وقال الأمير عبد العزيز “نحن نحتاج إلى المعادن والفلزات والمناجم، ومتطلبات طاقة الرياح والطاقة الشمسية وننظر إلى المعادن التي نحتاجها، وأسعار الليثيوم والنحاس وكل المعادن اليوم، وهناك زيادة في العرض، ولكن واقع الأمر هو أنه يجب النظر إلى المعادن التي نحتاجها مستقبلاً للمعادن”.
وأشار إلى أن الطلب على الليثيوم سيزيد بنحو 7 أضعاف وبقية المعادن سيرتفع الطلب عليها أيضا، ولذا فإن تلبية هذه الطلبات المتزايدة على المعادن الحرجة يمثل تحديا كبيرا جدا لتحقيق عرض مستدام ومستمر، وقد حققنا نجاحات في المملكة العربية السعودية.
أوضح أنه في قطاع التعدين توجد انبعاثات كربونية أيضا نتيجة هذه الصناعات والتي تساهم بدورها في التغير المناخي والتلوث و الوقود الأحفوري يستخدم بكثرة والفحم أيضا وكذلك الديزل، ما يساهم في تراكم البصمة الكربونية، إلا إذا وجدت وسيلة لمجابهة هذا التحدي.
سباق عالمي لتأمين المعادن الحرجة
وقال الوزير إن ثمة سباق عالمي لتأمين المعادن الحرجة، وإذا اعتقدت أننا وحدنا في المملكة العربية السعودية أو أن أي دولة تعمل وحدها فهذا الأمر غير واقعي”.
وذكر أن القضية الأخرى متعلقة بالتركز الجغرافي لأحد هذه الموارد، بجانب عملية التركيز في عمليات الاستخلاص وعملية معالجة هذه المعادن بعد استخراجها.
“نحن نحقق التحول في المملكة العربية السعودية، ولدينا تحدٍ خاص بنا نحن ننظر إلى المحتوى المحلي ولكن ننظر إلى التوطين أيضا والفرق يتمثل في عمليتين فرعيتين هما تصنيع المكونات الفرعية وفصل مختلف المواد الخام إذن تحدينا حقا هو أكثر شدة ولكن مردوده أفضل لأننا سنواجه التحدي الأكبر لتأمين قطاع التعدين”.
وأشار إلى أن المملكة تحتاج إلى كم هائل من المعادن لتحقيق مستهدفات برامج توطين المهمات الخاصة بالطاقة المتجددة وقطاع الكهرباء، ولهذا السبب عملنا بإخلاص للقيام بأعمالنا لأن هذه المكونات ستنتج ولا أحد سيقف أمامنا لتحقيق ما وعدنا به شعبنا.





