ملفات خاصةأخبارالاقتصاد الأخضر

هل يدفع الفقراء ثمن التراجع عن العمل المناخي؟ انتقادات لصندوق النقد والبنك الدولي

الأزمة المناخية تكشف تناقضات التمويل الدولي.. منح أقل وديون وضغوط على الطاقة النظيفة؟

حذّر تحليل نشره موقع Green Central Banking من أن تراجع تركيز البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على العمل المناخي، بالتزامن مع تشديد سياسات التقشف وشروط الإقراض في بعض الدول، قد يفاقم تعرض الاقتصادات الهشة للصدمات المناخية، ويحد من قدرتها على تمويل التكيف مع الفيضانات والجفاف وارتفاع درجات الحرارة.

ويرى كاتبا التحليل، فيديريكو سيباخا وجون سوارد، أن المؤسستين الماليتين الدوليتين تتجهان بصورة متزايدة إلى استخدام مفهوم «المرونة» بدلًا من الالتزام بأهداف مناخية محددة، في تحول يعكِس، بحسب تقديرهما، ضغوطًا سياسية تقودها الولايات المتحدة لإعادة توجيه أولويات التمويل الدولي.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتزايد فيه كلفة الكوارث المناخية على الدول النامية، بينما تحتاج الحكومات إلى استثمارات كبيرة لحماية البنية التحتية، وتأمين إمدادات الطاقة والمياه والغذاء، وتقليل الخسائر الناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة.

البنك الدولي يتخلى عن هدف تمويل المناخ بنسبة 45%

أثار توجه البنك الدولي نحو التركيز على الاستثمارات التي تعزز «المرونة» تساؤلات بشأن مدى استمرار المناخ أولوية واضحة في قرارات التمويل.

وفي يونيو 2026، أعلن البنك تمديد خطة العمل الخاصة بتغير المناخ دون تحديد موعد نهائي جديد، لكنه قرر التخلي عن مستهدف تخصيص 45% من تمويله السنوي لمشروعات ذات منافع مناخية، إلى جانب إنهاء مستهدف سابق بلغ 35%.

وقال البنك إنه سيواصل متابعة مؤشرات تتعلق بصافي انبعاثات غازات الدفيئة وعدد المستفيدين الذين تحسنت قدرتهم على مواجهة المخاطر المناخية، مع الانتقال من التركيز على حجم التمويل المخصص للمناخ إلى قياس النتائج التنموية المحققة. وأكد كذلك استمرار العمل على التكيف مع تغير المناخ وحماية الطبيعة ومكافحة التلوث.

لكن منتقدي هذا التحول يرون أن التخلي عن المستهدفات الكمية قد يضعف وضوح الالتزام المناخي، ويجعل من الضروري إخضاع المشروعات لتقييمات مستقلة تقيس آثارها الفعلية على السكان والبيئة، بدلًا من الاكتفاء بإعلان أنها تستهدف تعزيز المرونة.

وتشير هذه القضية إلى خلاف أوسع بشأن دور مؤسسات التمويل الدولية: هل يكفي دعم مشروعات قادرة على تحمل الصدمات، أم ينبغي أيضًا التأكد من أن الاستثمارات لا تزيد المخاطر المناخية، وأنها تتسق مع احتياجات الدول إلى خفض الانبعاثات والتكيف مع آثار الاحترار العالمي؟

فيضانات نيبال تثير أسئلة بشأن تقييم المخاطر المناخية

يستشهد كاتبا التحليل بالفيضانات المدمرة التي ضربت نيبال في أغسطس 2026، وألحقت أضرارًا واسعة بالبنية التحتية ومشروعات الطاقة الكهرومائية، بوصفها مثالًا على المخاطر التي قد تنشأ عندما لا تُدمج تقييمات الأخطار المناخية والكوارث بصورة كافية في قرارات الاستثمار.

ووفقًا لتقارير نشرتها جهات دولية، تسببت الفيضانات في وفاة أكثر من 1450 شخصًا، فيما ظل آلاف آخرون في عداد المفقودين في أعقاب الكارثة. كما تضررت مشروعات كهرومائية ومنشآت للنقل ومناطق سكنية، مع تقديرات بأن إعادة الإعمار ستحتاج إلى مليارات الدولارات.

وكان مشروع «أبر تريشولي-1» للطاقة الكهرومائية، الذي تبلغ قدرته 216 ميجاوات، من بين المشروعات المتضررة. ويشير المقال إلى حصول المشروع على دعم تمويلي من مؤسسة التمويل الدولية، ذراع مجموعة البنك الدولي المعنية بالقطاع الخاص، إلى جانب ضمان بقيمة 87.4 مليون دولار من الوكالة متعددة الأطراف لضمان الاستثمار التابعة للمجموعة.

وبحسب الكاتبين، كانت هناك تحذيرات سابقة بشأن مخاطر الفيضانات، لكن تقييمًا مناسبًا لمخاطر المناخ والكوارث لم يكن قد أُنجز حتى عام 2024، وفقًا لما أورده المقال استنادًا إلى تقارير عن المشروع.

زلزال محتمل وراء الكارثة.. انهيار جليدي وصخري يفجر فيضانات مدمرة على حدود نيبال والتبت
فيضانات نيبال تثير أسئلة بشأن تقييم المخاطر المناخية

ولا تعني هذه الوقائع وحدها أن التمويل الدولي تسبب في وقوع الكارثة، لكنها تثير سؤالًا جوهريًا عن مدى كفاية تقييم المخاطر قبل تمويل مشروعات البنية التحتية في مناطق معرضة للفيضانات والانهيارات الأرضية والتغيرات المناخية.

ويطالب الكاتبان البنك الدولي بتطبيق تقييمات أكثر صرامة على مختلف أدوات الإقراض، ومراجعة نتائج المشروعات بعد تنفيذها، بما يسمح بتحديد أوجه القصور والاستفادة من الأخطاء السابقة، وضمان أن تؤدي الاستثمارات فعلًا إلى تحسين أوضاع السكان وحماية البيئة.

وتكتسب هذه الدعوة أهمية إضافية في ظل تقديرات بأن إعادة إعمار المناطق المتضررة في نيبال قد تكلف نحو 4.7 مليار دولار، وهو عبء مالي كبير على دولة تحتاج في الوقت نفسه إلى الاستثمار في الحد من مخاطر الكوارث والتكيف مع تغير المناخ.

التمويل القائم على الديون لا يكفي لمواجهة الخسائر المناخية

يرى كاتبا التحليل أن الدول الأكثر تعرضًا للمخاطر المناخية تحتاج إلى زيادة التمويل الذي يُقدم في صورة منح، إلى جانب تخفيف أعباء الديون، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على قروض جديدة قد تزيد الضغوط على الموازنات العامة.

فالدول التي تتعرض لفيضانات مدمرة أو موجات جفاف شديدة قد تضطر إلى توجيه

التمويل القائم على الديون لا يكفي لمواجهة الخسائر المناخية
التمويل القائم على الديون لا يكفي لمواجهة الخسائر المناخية

مواردها المحدودة لإعادة بناء الطرق والجسور ومحطات الطاقة والمساكن، على حساب الاستثمارات طويلة الأجل في الحماية من الكوارث وتطوير البنية التحتية القادرة على الصمود.

وعندما تكون الموازنة مثقلة بخدمة الدين، تصبح قدرة الحكومات على تمويل أنظمة الإنذار المبكر، وتحسين شبكات الصرف، وحماية المناطق الساحلية، وتحديث البنية التحتية للطاقة والمياه أكثر تقييدًا.

ولهذا يدعو التحليل البنك الدولي إلى استخدام دوره في جمع الحكومات والمؤسسات المالية والجهات المانحة لدفع نقاش أوسع بشأن تمويل المناخ، مع إعطاء أولوية للدول التي تتكبد خسائر كبيرة رغم محدودية مساهمتها في الانبعاثات العالمية.

وتتمثل المسألة الأساسية هنا في كيفية توزيع تكلفة التكيف المناخي: هل تتحملها الدول المتضررة من خلال الاقتراض وإعادة ترتيب إنفاقها العام، أم تتوسع آليات التمويل الميسر والمنح وتخفيف الديون لمساعدتها على التعافي والاستعداد للصدمات المقبلة؟

صندوق النقد والتقشف.. معادلة قد تقيد الاستثمار في التكيف

لا تقتصر الانتقادات على البنك الدولي، إذ يرى الكاتبان أن برامج صندوق النقد الدولي قد تنطوي على تناقض بين تشخيص المخاطر المناخية من جهة، والسياسات المالية والاقتصادية التي تُطلب من الدول تطبيقها من جهة أخرى.

ويشير المقال إلى أن 30 دولة كانت تنفذ برامج مدعومة من الصندوق تتضمن شروطًا اقتصادية في يوليو 2026، بينما كانت 14 دولة أخرى تسعى إلى ترتيبات تمويل جديدة.

وبحسب التحليل، قد تؤدي إجراءات ضبط المالية العامة وتجميع الاحتياطيات الأجنبية، عندما تُطبق دون مراعاة الاحتياجات المناخية، إلى تقليص الموارد المتاحة للاستثمار في التكيف والبنية التحتية القادرة على تحمل الصدمات. ويحذر الكاتبان من أن تقييد هذه الاستثمارات قد يفاقم الخسائر الاقتصادية مستقبلًا، ويزيد صعوبة تحقيق الاستقرار المالي الذي تستهدفه البرامج نفسها.

وتتعلق القضية هنا بكيفية تصميم برامج الإصلاح الاقتصادي، لا بمجرد وجود أهداف لخفض العجز أو إدارة الدين. فمدى تأثير هذه البرامج يعتمد على تفاصيلها، وعلى القطاعات التي تتحمل تخفيض الإنفاق، وعلى قدرة الحكومات على حماية الاستثمارات الأساسية في مواجهة المخاطر المناخية.

صندوق النقد والتقشف.. معادلة قد تقيد الاستثمار في التكيف

الإكوادور.. خفض الإنفاق مع استمرار الاعتماد على النفط

يستشهد المقال بالإكوادور، حيث يتضمن البرنامج المدعوم من صندوق النقد مسارًا لضبط المالية العامة يُقدَّر تعديله التراكمي بنحو 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال فترة البرنامج، وفقًا لوثائق الصندوق.

ويرى الكاتبان أن إجراءات الضبط المالي بهذا الحجم قد تجعل زيادة الإنفاق على التكيف المناخي والبنية التحتية المرنة أكثر صعوبة، خصوصًا إذا لم تُحمَ الاستثمارات الضرورية من التخفيضات.

ويشير المقال أيضًا إلى أن البرنامج يستهدف زيادة إنتاج النفط، وهو ما يراه الكاتبان مثالًا على التوتر بين أهداف الاستقرار المالي والسياسات التي قد تُبقي الاقتصادات معتمدة على الوقود الأحفوري.

ومع ذلك، فإن تقييم الأثر النهائي يتطلب النظر إلى تفاصيل البرنامج كاملة، بما فيها الإيرادات العامة، وأولويات الإنفاق، والاستثمارات الاجتماعية، ومدى تخصيص موارد فعلية لمواجهة المخاطر المناخية. فالأرقام المتعلقة بضبط المالية العامة لا تكفي وحدها لإثبات أن الإنفاق المناخي سيُخفض، لكنها تثير تساؤلًا بشأن كيفية حماية هذا الإنفاق في ظل القيود المالية.

باكستان.. احتياجات التكيف في مواجهة ضغوط الطاقة

تمثل باكستان مثالًا آخر في التحليل، بعدما شهدت فيضانات مدمرة عام 2022 كشفت حجم تعرض البلاد للكوارث المناخية، والحاجة إلى استثمارات واسعة في حماية المجتمعات والبنية التحتية.

ويقول الكاتبان إن إجراءات ضبط المالية العامة المدعومة من صندوق النقد قيدت الإنفاق في وقت تواجه فيه البلاد احتياجات كبيرة للتكيف المناخي.

كما ينتقدان تأثير إصلاحات قطاع الطاقة، بما في ذلك رفع الدعم وزيادة التعريفات، على مسار التحول إلى الطاقة النظيفة. ويشير المقال إلى أن التوسع السريع في استخدام الطاقة الشمسية في باكستان واجه ضغوطًا إضافية مع فرض ضرائب أعلى على الألواح الشمسية، في خطوة يرى الكاتبان أنها قد تضعف جاذبية الاستثمار في الطاقة المتجددة.

وتكشف هذه الحالة عن تعقيد العلاقة بين إصلاح دعم الطاقة والتحول الأخضر. فخفض الدعم قد يكون جزءًا من جهود إصلاح المالية العامة، لكنه قد يرفع في الوقت نفسه تكلفة الطاقة على الأسر والشركات، كما أن تصميم الضرائب والتعريفات يمكن أن يؤثر في الجدوى الاقتصادية للطاقة الشمسية.

لذلك، فإن تقييم السياسات يتطلب النظر إلى آثارها على الموازنة العامة، وقدرة المواطنين على تحمل تكاليف الطاقة، وسرعة انتشار البدائل المتجددة، ومدى وجود تدابير تحمي الاستثمارات النظيفة والفئات الأكثر تأثرًا.

باكستان.. احتياجات التكيف في مواجهة ضغوط الطاقة

مراجعة برامج الإقراض.. فرصة لم تُستغل؟

بحسب المقال، أشار مكتب التقييم المستقل التابع لصندوق النقد الدولي في يونيو 2026 إلى تناقضات في طريقة تعامل الصندوق مع المناخ، واعتبر مراجعة تصميم البرامج وشروط الإقراض فرصة لمعالجة هذه الإشكالية.

لكن الكاتبين يقولان إن المراجعة التي انتهت في سبتمبر لم تتضمن المناخ ضمن القضايا التي ستُعالج، ما أثار مخاوف من استمرار الفصل بين تصميم البرامج الاقتصادية وتقييم المخاطر المناخية.

ويطالب التحليل بأن تتضمن الإرشادات التي يستخدمها موظفو الصندوق في تصميم برامج الإقراض معايير واضحة تحدد الحالات التي ينبغي فيها اعتبار الأهداف المناخية جزءًا أساسيًا من نجاح البرنامج، لا اعتبارها ملفًا منفصلًا عن الاستقرار الاقتصادي.

فإذا كانت الكوارث المناخية قادرة على تدمير البنية التحتية وتعطيل الإنتاج ورفع الإنفاق العام وخفض الإيرادات، فإن تجاهلها عند إعداد التوقعات المالية والاقتصادية قد يجعل تقديرات الاستدامة المالية أقل واقعية.

ومن هذا المنطلق، لا يقتصر إدماج المناخ على إضافة أهداف بيئية إلى برامج الصندوق، بل يشمل أيضًا تقييم كيفية تأثير المخاطر المناخية في النمو والتضخم والمالية العامة والقدرة على سداد الديون.

ما الذي ينبغي تغييره في التمويل الدولي؟

يدعو كاتبا التحليل البنك الدولي وصندوق النقد إلى إعادة النظر في الطريقة التي تُدمج بها المخاطر المناخية في قرارات التمويل وبرامج الإصلاح الاقتصادي، ويطرحان مجموعة من الأولويات، أبرزها:

  • تقييم مخاطر المناخ والكوارث قبل التمويل: التأكد من أن مشروعات الطاقة والبنية التحتية تأخذ في الحسبان الفيضانات والجفاف وارتفاع درجات الحرارة وغيرها من المخاطر ذات الصلة.
  • مراجعة نتائج المشروعات بعد التنفيذ: قياس آثار التمويل على المجتمعات والبيئة، والاستفادة من الإخفاقات بدلًا من الاكتفاء بتقييمات ما قبل التنفيذ.
  • حماية الإنفاق الضروري للتكيف: مراعاة احتياجات الدول إلى البنية التحتية المرنة وأنظمة الإنذار المبكر وإدارة المياه والطاقة في تصميم برامج ضبط المالية العامة.
  • توسيع التمويل القائم على المنح وتخفيف الديون: مساعدة الدول الأكثر تعرضًا للكوارث على التعافي والاستعداد للمخاطر دون دفعها إلى دوامة من الاقتراض الإضافي.
  • دمج المناخ في شروط الإقراض: تحديد الحالات التي تكون فيها حماية الاستثمارات المناخية والتحول إلى الطاقة النظيفة ضروريين لنجاح البرامج الاقتصادية على المدى الطويل.

ولا يعني ذلك أن كل شروط الإقراض أو إجراءات التقشف تؤدي بالضرورة إلى زيادة المخاطر المناخية، أو أن المؤسسات الدولية تتجاهل المناخ في جميع برامجها. لكن التحليل يسلط الضوء على ضرورة فحص آثار السياسات الاقتصادية على قدرة الدول على التكيف، بدلًا من تقييمها وفق مؤشرات مالية قصيرة الأجل فقط.

اختبار حاسم لمستقبل تمويل المناخ

تضع الانتقادات البنك الدولي وصندوق النقد أمام سؤال يتجاوز حجم التمويل المعلن للمناخ: هل تساعد البرامج والمشروعات التي تدعمها المؤسستان الدول على تقليل تعرضها للصدمات، أم يمكن لبعض شروطها أن تقيد قدرتها على الاستعداد لهذه الصدمات؟

ففي عالم تتزايد فيه الخسائر الناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة، لم تعد المرونة المناخية مجرد شعار تنموي؛ بل أصبحت عنصرًا مؤثرًا في استقرار الاقتصادات والمالية العامة وأمن الطاقة والغذاء.

وتعتمد الإجابة على تفاصيل التمويل وشروطه ونتائجه الفعلية، وعلى قدرة الدول على الجمع بين الانضباط المالي والاستثمار طويل الأجل في التكيف والتحول إلى الطاقة النظيفة.

ويخلص الكاتبان إلى أن تأجيل إدماج المناخ في قرارات التمويل والإصلاح الاقتصادي قد يضيّع فرصة مهمة للحد من تفاقم الأزمة. أما التحدي أمام المؤسستين، فيتمثل في إثبات أن مفهوم «المرونة» يتحول إلى نتائج قابلة للقياس تحمي السكان والاقتصادات، وليس مجرد بديل لغوي عن التزامات مناخية أكثر وضوحًا.

مقالات ذات صلة

Comments

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة