وجهات نظر

هشام سعد الشربيني: دستور الاستدامة

المستشار الفني بالشركة العربية لصناعه الصلب

إن حماية البيئة ليست رفاهيه بل هي من الاحتياجات الأساسية لكل الكائنات الحيه علي كوكب الارض.

حيث يؤثر التدهور البيئي على صحه كافه الكائنات ، وجودة الطعام ، وجوده الهواء و جوده الماء، كما أن الاستهلاك غير المستدام للموارد الطبيعية يهدد تلك الاحتياجات الأساسية علي حد سواء لكل السكان الحاليين، وسكان المستقبل لكوكب الأرض.

الحق في بيئة مستدامة هو حق الأجيال الحالية، والمستقبلية لكل الكائنات الحيه، والتي من حقها التمتع ببيئة آمنة ونظيفة.

إن الحق في استنشاق الهواء النقي وشرب المياه الصالحة للشرب حق اصيل … ولضمان هذا الحق، ينبغي للمدن أن تتبنى تدابير لحماية البيئة من التلوث السمعي، وتلوث الهواء، وتلوث كافه أنواع المياه.

كما ينبغي تنظيم استخدام وحماية المواد الطبيعيه بطريقة تحقق التنمية المستدامة مع اعتبار حقوق الأجيال القادمة، وتنظيم كيفيه التخلص من النفايات السامة وعلي النحو السليم ، بما في ذلك الأراضي الزراعية ومياه الري و الشرب ، وتجنب الإفراط في الاستخدام والاستغلال لكافه الموارد الطبيعيه.

وإذا كان لكل انسان الحق في العيش في بيئة نظيفة، فإن الجميع يتحمل تلك المسؤليه من حيث حمايتها و الحفاظ عليها .

ومن ثم، فإن الحق في بيئة مستدامة هو حق وواجب ومسؤولية الجميع على حد سواء.

يجب ان يتم تشتمل كافه الدساتير علي اقرار مبدء الاستدامه او ان يكون الاسم الجديد ” دستور الاستدامة”، وان يتم اعمال كافه المواد لكامل الدستورعلى أن حماية البيئة واجب “وطني، اقليمي ، دولي” وأن التدابير المتخذة ينبغي أن ينظمها القانون سواء كان القانون الوطني او القانون الدولي.

ان الحق في “بيئة صحية غير متضررة “، والتي تشمتل علي حمايه الانهار والسواحل والبحار والبحيرات والأراضي الزراعية والموارد الطبيعية والمحميات الطبيعية. يتطلب ان يتم وضع قواعد و اليات تضمن صيانتها وإزالة أي تعديات غير مشروعة ومنع اقامه اي تعديات ايا كان المبرر او السبب سواء كان اقتصاديا او سياسيا او اجتماعيا،واستخدام الموارد الطبيعية.

ويحب ان يتضمن الدستور حق الجميع في التمتع بالبحيرات والشواطئ والممرات المائية ، ويحظر استخدامها “بطرق تتعارض مع طبيعتها” كما يلزم الدولة بحماية الأنواع المهددة بالانقراض، والمعاملة الإنسانية للحيوانات ، فضلا عن تمكين أنشطة الصيادين دون الإضرار بالبيئة .

كما يجب آن يشمل كل دستور علي مواد تلزم الدول بدعم البحث العلمي المتعلق بالتنمية المستدامه علي وجهه العموم، وبالأمن المائي ومصادر الطاقة المتجددة، ومعايير التكنولوجيا المستدامه علي وجهه الخصوص، وآن يشتمل كذلك تطوير المناهج العلميه، والمؤسسات المجتمعيه التي يجب أن تؤسس علي مبادئ اخلاقيات الاستدامه.

ويجب ان يتضمن كل دستور آليات لمقاضاة أولئك الذين ينتهكون الحق في البيئة مستدامة ، وآن يفرض عقوبات على كل من تسبب في “الضرر الذي يلحق بالبيئة والموارد الطبيعية” ويلزم المسؤول عن الضرر سواء كانت تلك المسؤليه مباشره او غير مباشرة”بإصلاح الضرر الناجم” عن افساد البيئة.

كما يجب انص يتم النص علي آن تلتزم كافه الاتفاقيات بين الدول علي المستوي الاقليمي علي أن يتم “التعاون لحماية النظم الإيكولوجية على طول الحدود البرية والبحرية والنهريه “.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading