تزداد وتتسارع التحديات البيئية والاقتصادية بشكل مستمر فى الوقت الراهن ، يأتي المؤتمر العالمي الثاني لحفظ النعم كمنارة للأمل والتعاون.
يجمع هذا الحدث البارز قادة الفكر، وصناع القرار، والممارسين من مختلف القطاعات لمناقشة استراتيجيات مستدامة تهدف إلى الحفاظ على النعم مع التركيز على سبع نعم وهي : الغذاء، الزراعة، البيئة، الكساء، الدواء، التكنولوجيا، والطاقة.
يكتسب المؤتمر أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه كوكبنا، مثل التغير المناخي، وفقدان التنوع البيولوجي، والفقر. يهدف المؤتمر إلى تبادل المعرفة والخبرات، واستكشاف الحلول المبتكرة، وتعزيز التعاون بين الدول والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص و المجتمع المدني .
من خلال ورش العمل، والجلسات النقاشية، وعرض التجارب الناجحة، يسعى المؤتمر إلى إلهام المشاركين لبدء حوارات مثمرة وتطوير سياسات تسهم في تحقيق التنمية المستدامة. إن النجاح في حفظ النعم يتطلب منا جميعًا العمل معًا، والتزامًا جماعيًا للحفاظ على مواردنا، وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
نحن على أعتاب فرصة مميزة لإعادة التفكير في كيفية تعاملنا مع مواردنا، ولنتحد من أجل عالم أكثر استدامة وازدهارًا.في عالم يعاني من التحديات البيئية والاجتماعية، يصبح من الضروري أن نعيد النظر في سلوكياتنا تجاه النعم، ونتبنى ممارسات تحافظ عليها للأجيال القادمة.
أهميـــة حـــفظ النــــعم
تتجلى أهمية حفظ النعم في عدة جوانب، أبرزها:
الوعي البيئي: يساعد حفظ النعم في الحفاظ على البيئة، حيث أن استهلاك الموارد بشكل مفرط يؤدي إلى تدهور البيئة وتغير المناخ.
العدالة الاجتماعية: يساهم حفظ النعم في تحقيق العدالة الاجتماعية، حيث يمكن توزيع الموارد بشكل عادل بين الأفراد والمجتمعات.
مبادرة حفظ النعم في الإمارات العربية المتحدة
تهدف مبادرة حفظ النعم في الإمارات العربية المتحدة إلى تحسين الأحوال المعيشية وتعزيز التكافل الاجتماعي وبناء علاقات تعاون ودعم بين أفرد المجتمع .
تم إطلاق المبادرة في العام 2004، وتهدف إلى تحقيق الاستدامة والأمن الغذائي والتنمية الزراعية والمائية.
تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة ورئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وبدعم من سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان، مساعد سمو رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي للشؤون النسائية، تم إطلاق النسخة الثانية من المؤتمر العالمي لحفظ النعم، الذي سيقام في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديدا من قلب العاصمة أبوظبي . وذلك فى (26- 27) نوفمبر 2024 بمركز أبوظبي للطاقة .
يهدف المؤتمر إلى تعزيز وعي المجتمعات العربية والعالمية بأهمية الحفاظ على النعم والاستدامة، وذلك من خلال وسائل تفاعلية وممارسات رائدة. كما يهدف المؤتمر أيضا إلى تشجيع ودعم أفكار المبدعين الشباب في مجال حفظ النعم بمشاريع مبتكرة ومستدامة، ومناقشة التحديات الراهنة واستكشاف فرص المستقبل باستخدام الذكاء الاصطناعي ومعالجة تغير المناخ.
سيستقبل المؤتمر في نسخته الثانية كوكبة من المتحدثين المتميزين في مجالات الدواء، الكساء، البيئة، الغذاء، الزراعة، الطاقة، والتكنولوجيا. وسيتم خلال المؤتمر تبني مفاهيم حفظ النعم بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاستدامة الشاملة، والتركيز على الابتكار في الاقتصاد الأزرق والحفاظ على التنوع البيولوجي.
كما سيتم استعراض التقنيات الرقمية والثورة الصناعية الرابعة، وكيفية استخدامها في تتبع وتحسين استخدام الموارد وتقليل الهدر وربطها بأهداف التنمية المستدامة .
لماذا يجب عليك أن تكون جزء من هذا الحدث؟
⦁ تحقيق ريادة في توظيف الابتكارات البيئية لتعزيز مفاهيم حفظ النعمة.
⦁ دعم الجهود الدولية والتوجهات العالمية نحو الاستدامة الشاملة والأمن الغذائي
⦁ التأكيد على الدور الحيوي للثقافة والتعليم في تغيير السلوكيات وتعزيز ممارسات حفظ النعمة المستدامة.
⦁ الاستفادة من التقنيات الحديثة والابتكارات الرقمية لتحسين إدارة الموارد وتقليل الهدر.
⦁ تعزيز المبادرات الخضراء والشراكات الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة
النعم السبع التى يركزعليها المؤتمر :
تحديات حفظ النعم السبع تتضمن:
حفظ النعم السبع (الغذاء، الزراعة، البيئة، الكساء، الدواء، التكنولوجيا، والطاقة) يواجه عدة تحديات، منها:
1.الغذاء
زيادة الطلب: النمو السكاني يؤدي إلى زيادة الحاجة للغذاء.
التغير المناخي :تغير المناخ والتدهور البيئي يمكن أن يؤثر على الإنتاج الزراعي ويقلل من إمكانية توفير الغذاء بشكل كافي للسكان.
2.الزراعة
الممارسات غير المستدامة: مثل استخدام المبيدات بشكل مفرط.
قلة المياه: تؤثر على الزراعة في العديد من المناطق.
الأمراض والآفات: تهدد المحاصيل وتؤثر على الإنتاج.
3.البيئة
التلوث: تلوث الهواء والماء يؤثر على التنوع البيولوجي.
الإفراط في استهلاك الموارد: مثل قطع الأشجار واستنزاف التربة.
التغير المناخي: يسبب تغييرات في النظم البيئية.
4.الكساء
التغيرات في الموضة: تؤثر على الاستدامة فى قطاع صناعة الملابس .
5.الدواء
زيادة عدد السكان يؤدى لزيادة الاحتياج للرعاية الطبية والدواء .
6.التكنولوجيا
عدم قدرة بعض المجتمعات من الوصول إلى التكنولوجيا الحديثة قد يحرمهم من الاستفادة من النعم التكنولوجية
7.الطاقة
زيادة انبعاثات الكربون يمكن أن يؤثر على الاستدامة البيئية ويقلل من فرصة أستخدام الطاقة المتجددة .
تتطلب مواجهة هذه التحديات جهودًا متكاملة من الحكومات، والمنظمات، والمجتمعات، بالإضافة إلى تعزيز الوعي والابتكار في مجالات الاستدامة.
هنا بعض الطرق التي يمكن من خلالها مواجهة التحديات التي تواجه حفظ النعم:
1. التوعية والتثقيف: يجب توعية المجتمع بأهمية حفظ النعم وتوزيعها بشكل عادل ومستدام. يمكن ذلك من خلال حملات توعية وبرامج تثقيفية.
2. تعزيز الاستدامة: يجب العمل على تحسين استدامة الزراعة والبيئة والطاقة لضمان حفظ النعم على المدى الطويل.
3. تعزيز العدالة الاجتماعية: يجب تعزيز العدالة الاجتماعية وضمان توزيع النعم بشكل عادل بين جميع شرائح المجتمع.
4.تعزيز الابتكار والتكنولوجيا: يمكن استخدام التكنولوجيا الحديثة والابتكار في تحسين إدارة النعم وزيادة كفاءتها.
5. تعزيز التعاون الدولي: يجب تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة وضمان حفظ النعم للجميع.
6.تعزيز السياسات الحكومية: يجب وضع سياسات حكومية فعالة لحفظ النعم وتوزيعها بشكل عادل ومستدام.
7. تعزيز التعاون المجتمعي: يجب تشجيع التعاون والتضامن بين أفراد المجتمع لمواجهة التحديات وحفظ النعم معاً.
من خلال اتباع هذه الإجراءات واعتماد استراتيجيات شاملة، يمكن تحقيق حفظ النعم السبع وضمان استمرارها للأجيال الحالية والمستقبلية.
دور الفرد في حفظ النعم
يلعب الفرد دورًا حيويًا في الحفاظ على النعم السبع، حيث يمكن أن تؤثر سلوكه اليومية بشكل كبير على استدامة الموارد.
إليك بعض الطرق التي يمكن للفرد من خلالها المساهمة:
1. الوعي والتثقيف
تعليم الذات: من خلال البحث والقراءة حول قضايا البيئة والتنمية المستدامة، يمكن للفرد فهم أهمية الحفاظ على النعم.
نشر الوعي: مشاركة المعرفة مع الأصدقاء والعائلة والمجتمع لتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد.
2. التقليل من الفاقد
توفير الغذاء: تجنب هدر الطعام من خلال التخطيط للوجبات واستخدام الكميات المناسبة.
إعادة التدوير: استخدام المواد القابلة لإعادة التدوير وتقليل النفايات.
3. الاستخدام المستدام للموارد
توفير المياه: تقليل استهلاك المياه من خلال استخدام تقنيات بسيطة مثل إصلاح التسريبات ، أستخدم الأجهزة الموفرة للمياه .
استخدام الطاقة بكفاءة: اعتماد أساليب توفير الطاقة، مثل إطفاء الأضواء عند عدم الحاجة واستخدام أجهزة موفرة للطاقة.
4. دعم المنتجات المستدامة
اختيار المنتجات العضوية: دعم الزراعة المستدامة من خلال شراء المنتجات العضوية والمحلية.
التقليل من استهلاك البلاستيك: استخدام الحقائب القابلة لإعادة الاستخدام والابتعاد عن المنتجات ذات الاستخدام الواحد.
5.المشاركة المجتمعية
المشاركة في المبادرات المحلية: الانضمام إلى حملات الحفاظ على البيئة مثل زراعة الأشجار أو حملات التنظيف.
التطوع: العمل مع المنظمات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني التي تركز على الاستدامة وحماية الموارد.
إن دور الفرد في حفظ النعم قد يظهر للبعض أنها أفعال بسيطة لكن يمتد هذا التأثير الإيجابي على المجتمع ككل. من خلال اتخاذ خطوات بسيطة، يمكن لكل منا أن يسهم في تحقيق مستقبل مستدام وضمان أن تظل الموارد مستدامة للأجيال القادمة.
الجدوى البيئية والاقتصادية من حفظ النعم السبع ، وفيما يلي بعض الجوانب التي توضح هذه الجدوى:
1. الجدوى الاقتصادية:
– توفير النعم السبع يمكن أن يساهم في خلق فرص عمل وتحفيز النمو الاقتصادي.
– تحسين إدارة النعم يمكن أن يقلل من تكاليف العلاج الصحي.
– استخدام التكنولوجيا والابتكار في حفظ النعم يمكن أن يدعم الابتكار والتطوير الاقتصادي.
2. الجدوى البيئية:
– حفظ النعم البيئية مثل الهواء النقي والمياه النظيفة يساهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي والاستدامة البيئية.
– توفير الغذاء الصحي والمستدام يساهم في الحفاظ على التربة والموارد الطبيعية.
– الاستثمار في الطاقة المتجددة والتقنيات البيئية يمكن أن يقلل من انبعاثات الكربون ويخفف من تأثيرات تغير المناخ.
بشكل عام، حفظ النعم السبع له فوائد اقتصادية وبيئية متعددة ويسهم في خلق مجتمعات أكثر استدامة ومستقرة على المدى الطويل.
يتضح أن التحديات التي تواجهنا تتطلب تضافر الجهود وتعاونًا عالميًا مستدامًا. لقد أثبتت التجارب السابقة أن العمل الجماعي والتفكير الابتكاري هما المفتاحان لحماية الموارد التي نعتبرها أساسية لحياتنا.
يستوجب علينا جميعًا، سواء كأفراد أو مؤسسات أو دول، أن نكون جزءًا من الحل. إن تعزيز الوعي حول أهمية حفظ النعم وتنفيذ السياسات الفعالة يمكن أن يحدث تغييرًا حقيقيًا.
أن المؤتمرات العالمية تلعب دورًا حيويًا في رفع الوعي وتوجيه الانتباه إلى قضايا حفظ النعم والاستدامة. بالتأكيد، هذه المؤتمرات تمثل فرصة للمشاركين لتبادل الخبرات والأفكار والتعرف على أفضل الممارسات في هذا المجال.
فلنجعل من هذا المؤتمر نقطة انطلاق نحو التغيير الإيجابي، إن التزامنا اليوم سيحدد ملامح الغد، وعلينا أن نكون حراسًا لهذه النعم الثمينة.
من خلال تنظيم مثل هذه المؤتمرات والمبادرات ، يتسنى للمجتمع الدولي العمل بشكل مشترك وتعاوني للتصدي للتحديات البيئية والاجتماعية التي تواجهنا. تحقيق التغيير المستدام يتطلب جهودًا مشتركة وتضافر الجهود من الجميع.
بالاعتماد على التوجيهات والتوصيات الناتجة من مثل هذه المؤتمرات، يمكننا بناء مجتمعات أكثر استدامة.
ومن الضروري أن نستمر في العمل بتكاتف لضمان حفظ النعم والحفاظ عليها للأجيال القادمة. إن المسؤولية تقع على عاتقنا جميعًا للمساهمة في بناء عالم أفضل وأكثر استدامة للجميع.





