المياه تمثل الحياة ( وخلقنا من الماء كل شيئ حى)،يعتبر نهر النيل نهر من انهار الجنة وبأذن الله لا ينضب ماءه، ويظل يبعث الحياة ‘لى أن يشاء الله.
ومن المعروف أن مصر دولة غير مطرية ويسودها المناخ الصحراوي ولا تتجاوز كمية الامطار الساقطة عليها خصوصا بالساحل الشمالى 250 ملى فى السنة وهذه الكمية من الأمطار غير كافية للزراعة فمثلا عند انتاج محصول القمح او الشعير اعتمادا على مياه الامطر فان كمية المياه الساقطة من الامطار لا تكفى للانتاج والحصول على ناتج اقتصادى عند زراعة القمح لان هذا المحصول احتياجاته من الماء تصل الى 6000 متر مكعب من المياه طول الموسم وهو من 5 الى 6 شهور وعليه صنفت مصر بانها دولة غير مطرية ولاتصلح بها الزراعة المطرية ولاتوجد ايضا بها مراعى طبيعية وتعتبر مصر والسودان من دول المصب لنهر النيل التى ترد معظم مياهه من النيل الازرق الواردة من اثيوبيا ونسبة بسيطة من المياه تأتى من بحيرة فكتوريا ( النيل الأبيض )وان حصة مصر من المياه الواردة من نهر النيل 55.5 مليار متر مكعب سنويا الى جانب الفائض من حصة السودان الشقيق بما يقدر ب 12 مليار متر مكعب وايضا كمية المياه الجوفية المخزنة تحت ارض مصر المباركة تقدر ايضا ب 10 مليار متر مكعب من المياه الصالحة للشرب والزراعة
وبذلك يكون اجمالى كمية المياه التى تعتمد عليها مصر فى الزراعة والاغراض الصناعية والشرب 77.5 مليار متر مكعب من المياه

– ولما كانت الأساليب القديمة المستخدمة فى الرى والزراعة واستغلال هذه الكمية من المياه كان ينتج عن ذلك القاء 13.5 مليار متر مكعب من المياه كصرف زراعى وخلافه فى البحر الابيض المتوسط اى تقريبا ربع حصة مصر من مياه النيل
– وعند انتباه الدولة لهذا الموضوع نتيجة الدخول فى الفقر المائى قررت الدولة من خفض الفاقد من مياه النيل عن طريق ترشيد استخدام المياه باستخدام النظم الحديثة فى الرى مثل الرى بالرش والرى بالتنقيط والرى المتطور فى دلتا مصر والاراضى القديمة التى كان الرى بها يعتمد على نظام الرى بالغمر واهلاك كميات كبيرة من المياه فى الصرف علاوة على المشاكل التى كانت تسببها مياه الصرف الذائدة عن اللازم فى الاراضى الزراعية والمزروعات ومشروعات تبطين الترع لتخفيض الفاقد من المياه وإعادة تدوير مياه الصرف وإعادة ضخها واستخدامها فى رى الزراعات مثلا محطة بحر البقر التى تضخ مياه الصرف الزراعى بعد تحليتها وتدويرها واعادة استخدامها بضخها عبر ترع لرى مساحة من الاراضى الصحراوية بسيناء تقدر بنصف مليون فدان كاضافة للرقعة الزراعية المصرية وكذلك محطة الحمام التى تضخ المياه بعد تدويرها وتحليتها بالمعالجة الثلاثية وضخها فى الساحل الشمالي الغربى لاستصلاح وزراعة مليون فدان تضاف ايضا للزراعات المروية المصرية وكذلك استنباط الاصناف الاقل احتياجا للماء وكذلك الاصناف من المحاصيل قصيرة العمر حتى لاتستهلك كمية كبيرة من المياه وايضا قامت الدولة بسن العديد من القوانين من اجل توفير المياه مثل قانون عدم زراعة الموز الا بتصريح من وزارة الزراعة وكذلك تحديد المساحات المنزرعة من محصول الارز وايضا اماكن زراعته
واستبدال زراعات قصب السكر الاكثر استهلاك للمياه حيث يستهلك فدان القصب 12000 متر مكعب من الماء سنويا يتم استبداله بمحصول بنجر السكر الاقل استهلاك للمياه حيث يستهلك فدان منزرع بمحصول بنجر السكر من 5000 – 6000 متر مكعب من المياه علاوة على تحمله لملوحة مياه الرى حتى 3000 جزء بالمليون وقصر فترة وجوده بالأرض حيث فترة زراعته لاتتجاوز 6 شهور مما يمكن زراعة الأرض مرتين فى السنة بالمقارنة بقصب السكر الذى يستمر بالأرض 4 سنوات دون الاستفادة من الأرض طول فترة زراعته مثل بنجر السكر ذلك يؤدى الى توفير مذيد من المياه التى توجه لزراعة مساحات جديدة بالصحراء ( التوسع الافقى ) بغرض انتاج الغذاء الأمن لشعب مصر دون الحاجة للاستيراد بالعملة الصعبةوكذلك تأمين الغذاء اللازم للشعب المصرى،فحافظوا على كل قطرة مياه من اجل الحياه
– قديما كان النظام المتبع فى مصر الرى بالغمر وتم تطوير نظام الرى بالغمر الى نظام الرى المتطور
– وفى العصر الحديث حاليا يتبع نظم الرى الحديثة فى رى المزروعات ( رى بالرش الثابت او المحورى – الرى بالتنقيط)
وان نسبة الاراضى التى تروى بالغمر الى نسبة الاراضى التى تروى بالرش فى الاراضى المصرية؟؟؟؟
إخمالي الاراضى المستصلحة و التى تزرع فى مصر سواء ارض الدلتا والتى تروى بنظام الرى بالغمر او الاراضى الصحراوية التى تروى بنظم الرى الحديثة سواء كان رى بالرش او رى بالتنقيط
تصل من 10 – 11 مليون فدان موزعة:
١ – ارض الدلتا والتى تروى بنظام الرى بالغمر والتى كانت طريقة الرى بها غمر اما رى بالراحة عن طريق اخذ قناه للرى من الترعة الرئسية ويتم تقسيم الارض الى شرائح عن طريق عمل قنوات وبتون بالارض وتقسم الى فرد للتحكم فى عملية الرى ويكون الرى بها بالحوال من القنوات التى تم عملها اثناء تجهيز الارض للزراعة
وكانت هذه الطريقة او هذا الاسلوب من الرى يؤدى لاهدار كميات كبيرة من المياه فى المصارف دون اى فايدة منها وكانت تتسبب ايضا فى تلف بعض المحاصيل نتيجة ارتفاع مستوى الماء الارضى الناتج عن الرى بكميات ازيد من اللازم للمزروعات
ولما دخلت مصر فى ظل الشح المائى ونقص كميات المياه وانخفاض نصيب الفرد من المياه حيث وصل الى اقل من حد الفقر المائى
من المعروف ان حصة مصر من المياه 55.5 مليار متر مكعب وان حد الفقر المائى للفرد = 1000 متر مكعب فى السنة من مياه الشرب والزراعة والصناعة وخلافه فان نصيب الفرد فى مصر وصل الى 550 متر مكعب فى السنة نتيجة زيادة عدد السكان وثبات حصة مصر من المياه الواردة بنهر النيل منذ عام 1948 وحتى الآن
– لذا قامت الدولة باستخدام بعض الإجراءات لترشيد استخدام مياه الرى منه على سبيل المثال لا الحصر استخدام نظم الرى الحديثة مثل الرى المتطور بدلا
من الرى بالغمر والرى بالرش الثابت والرى بالرش المحورى ( البيفوت) والرى بالتنقيط
لتوفير كميات من المياه ممكن تستغل فى التوسع الافقى باستصلاح مساحات جديدة بالصحراء وتوفير فى الهدر من المياه نتيجة استخدام تلك نظم الرى الحديثة فى رى المزروعات وذلك لمجابهة ازمة الغذاء والتغلب على مشكلة الشح المائى وانخفاض نصيب الفرد من المياه
– وان نسبة الاراضى فى مصر التى تروى بنظام الرى بالغمر تنحصر فى منطقة الدلتا القديمة والتى تصل الى 5 مليون فدان تقريبا تروى بنظام الرى بالغمر و الرى المتطور
– ومساحة من 5 – 6 مليون فدان تروى بنظم الرى الحديثة مثل الرى بالرش والرى بالتنقيط
بعض الطرق التى يجب ان تتخذ لتقليل البخر من المسطحات المائية العذبة؟؟؟؟
لتقليل نسبة البخر من المسطحات المائية العذبة تكون:
– تقوم بعض الحكومات بتقليل نسبة البخر من المسطحات الما ئية العذبة لتخفيض نسبة الفقد من المياه خصوصا فى الدول التى لايوجد بها كميات كافية من الأمطار والمناطق الحارة وذات المناخ الجاف والتى تتسبب ظروف الطقس الحار على تبخير وفقد نسبة كبيرة من مياه تلك البحيرات العذبة ويتم استخدام احدى هذه الطرق لتقليل بخر المياه وهى :
– فرد الواح الطاقة الشمسية والتى تستخدم فى توليد الكهرباء على المسطحات المائية مما يساهم فى تخفيض او منع تبخر المياه من المسطح المائى المغطى بتلك الالواح
– عمل بعض الشلالات والهدرات التى تستخدم فى توليد الكهرباء وقد تتسبب فى تحريك المياه مما يخفض من نسبة بخر المياه من تلك البحيرات لان الماء الراكد والغير متحرك تكون نسبة البخر بفعل اشعة الشمس ودرجة الحرارة اكثر من الماء المتحرك
– ايضا يتم تخفيض بخر المياه نتيجة وضع الواح من الفل العائمة مقسمة لعيون على سطح مياه البحيرة او المسطح المائى ويتم زراعة نباتات زراعة مائية فى تلك الصوانى الفل والاستفادة من النباتات وايضا تخفض من نسبة البخر من المياه نتيجة وجود تلك الالواح العائمة على سطح الماء
– محاولة تبطين حواف وقاع تلك البحيرات لتخفيض نسبة فقد المياه بالرشح منها
ونتيجة استخدام نظام الرى بالغمر بطرقه المتنوعة والاهدار فى ماء الرى دون اتباع المقننات المائية لكل محصول ظهرت مشكلة سوء الصرف:
ماهى الاضرار الناتجة عن سوء الصرف؟؟
اسباب سوء الصرف فى الاراضى يرجع الى انخفاض منسوب الارض عن الاراضى المجاورة لها
– ويكون نتيجة زيادة معدلات الرى عن المعدل المناسب لكل محصول
– او يكون نتيجة عدم توفر شبكة للصرف للاراضى خصوصا الاراضى التى تروى بالغمر سواء كان صرف مكشوف او صرف مغطى
– يكون ايضا سوء الصرف راجع لوجود طبقة صماء او حجارة بالقرب من سطح التربة واهمال المزارع فى انشاء شبكة لصرف الماء الذائد من التربة عن طريق شق المصارف المكشوفة او عمل شبكة من الصرف المغطى او عمل محراث تحت التربةSub Soiler لتكسير الطبقة الصماء المجودة تحت سطح التربة بعمق من 60 – 70 سم تحت سطح الارض او الطبقة المتحجرة التحت سطحية

– وتكون الأضرار الناتجة عن سوء الصرف تنقسم الى الاتى:
1 – الأضرار الكيميائية التى تكون نتيجة سوء الصرف على التربة كمايلى:
– ارتفاع نسبة الملوحة فى الطبقة السطحية والطبقة التحت سطحية من التربة ( ECe)
– ارتفاع قلوية التربة( PH التربة )
– تفكيك بناء التربة وتكون السبخ على سطح الأرض
2 – تأثير ارتفاع مستوى الماء الأرضي وسوء الصرف يتسبب فى الاتى:
– تكوين البكتريا اللا هوائية الضارة والتى تتسبب فى انتشار أعفان بالجذور وتحلل وموت جذور النبات، وبالتالي موت النباتات
– عدم مقدرة جذور النباتات بالتنفس نتيجة ارتفاع مستوى الماء الأرضي وسوء الصرف وكذلك اختناق جذور النباتات
– نتيجة ارتفاع مستوى الماء الارضى وسوء الصرف يتسبب فى موت الكائنات الحية الدقيقة الموجودة بالتربة والتي تعيش بالتربة وتعمل على تحليل المواد العضوية الموجودة بالتربة وتحويلها الى عناصر مفيدة يستفيد منها النبات وأيضا تتسبب فى موت البكتريا المثبتة للازوت الجوى والذى تمد به النباتات كاعنصر غذائى هام
3 – تأثير سوء الصرف على الخواص الفزيائية للتربة:
– يتسبب سوء الصرف الى تغيير بناء التربة بتفكيك حبيبات التربة
– يتسبب ايضا فى تغيير صفات التربة من حيث الخصوبة وتؤدى الى زيادة نسبة الصوديوم المدمص على حبيبات التربة عن الحد المسموح به ويصل الى اكثر من 10%
أهم الدلائل او العلامات التى تدل على سوء الصرف تكون كما يلى:
– تزهير الاملاح على سطح الارض وتظهر بلون ابيض على سطح الارض نتيجة تراكم املاح الصوديوم على سطح التربة نتيجة تبخير الماء الارضى او ماء الصرف بفعل الهواء الجاف وتترسب املاح الصوديوم الذائبة فى ماء الصرف على سطح الارض بعد تبخر الماء من سطح الارض
– وجود بقع رطبة مندية فى الارض وتأخذ اللون الداكن عن المناطق المرتفعة من التربة
– تكوين السبخ او التربة المتفككة على سطح التربة
– وجود ماء الصرف واضح فى الاماكن المنخفضة من الارض
– نمو بعض النباتات المحبة للرطوبة وكثرة المياه وتعيش في المياه المالحة مثل نبات البوص او الحجنة – نبات السمار المر – نمو شجيرات الطرفة – نمو نباتات الجزيرة او الزيتة بالأماكن سيئة الصرف والملحية
– عدم مقدرة النباتات او المحاصيل المنزرعة على النمو نتيجة ارتفاع منسوب الماء الارضى نتيجة سوء الصرف ونتيجة تعفن جذورها .






