أخبارالاقتصاد الأخضر

ألمانيا تحذر: ندرة المياه قد تكلف الاقتصاد 625 مليار يورو بحلول 2050

الجفاف يضرب الراين.. ألمانيا تعتمد منصة ذكية لإدارة موارد المياه

أطلقت ألمانيا نظامًا وطنيًا جديدًا لمراقبة مستويات المياه في الأنهار والمياه الجوفية ورطوبة التربة، في خطوة تستهدف تعزيز إدارة الموارد المائية ومواجهة تداعيات تغير المناخ، بالتزامن مع استمرار انخفاض منسوب نهر الراين وتأثر الأنشطة الصناعية وحركة النقل النهري.

ويأتي إطلاق المنصة الجديدة في وقت بدأت فيه آثار الجفاف تنعكس على أداء بعض القطاعات الصناعية، إذ أعلنت شركة تيسنكروب ستيل (Thyssenkrupp Steel) خفضًا طفيفًا في إنتاجها نتيجة تعطل إمدادات المواد الخام بسبب انخفاض مستويات المياه في النهر.

ألمانيا تعتمد منصة ذكية لإدارة موارد المياه

منصة موحدة لمراقبة الموارد المائية

وأوضح وزير البيئة الألماني كارستن شنايدر، خلال تدشين نظام معلومات انخفاض المياه (NIWIS)، أن المياه أصبحت أحد أهم الموارد الاستراتيجية بالنسبة للاقتصاد الألماني، مؤكدًا أن المنصة الجديدة ستوفر بيانات يومية موحدة عن مستويات الأنهار، والمياه الجوفية، ورطوبة التربة، اعتمادًا على معلومات تجمعها الحكومة الاتحادية والولايات الألمانية.

وأضاف أن النظام يحل محل مجموعة من الأنظمة الإقليمية المتفرقة، ويوفر قاعدة بيانات موحدة تساعد السلطات والشركات على اتخاذ قرارات أكثر دقة في إدارة الموارد المائية.

تحذير من خسائر اقتصادية ضخمة

حذر وزير البيئة من أن استمرار أزمة ندرة المياه قد يكلف الاقتصاد الألماني نحو 625 مليار يورو بحلول عام 2050، أي ما يعادل نحو 25 مليار يورو سنويًا، إذا لم تُتخذ إجراءات فعالة للتكيف مع تغير المناخ.

وأشار إلى أن ألمانيا فقدت خلال الخمسة والعشرين عامًا الماضية نحو 60 مليار متر مكعب من المياه نتيجة التأثيرات المتزايدة لتغير المناخ.

وأكد أن توافر المياه أصبح عنصرًا حاسمًا في قرارات الاستثمار، قائلاً إن المنافسة على جذب شركات التكنولوجيا ومراكز البيانات لم تعد تعتمد فقط على الطاقة والعمالة الماهرة، بل أصبحت مرتبطة أيضًا بتوافر الموارد المائية.

ألمانيا تعتمد منصة ذكية لإدارة موارد المياه
ألمانيا تعتمد منصة ذكية لإدارة موارد المياه

انخفاض منسوب الراين يضغط على الصناعة

تسبب انخفاض منسوب نهر الراين، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية في أوروبا، في اضطرابات بحركة نقل البضائع، الأمر الذي أثر على وصول المواد الخام إلى المصانع.

وأعلنت شركة تيسنكروب ستيل أنها اضطرت إلى خفض إنتاج الأفران العالية بشكل محدود، كما علقت تشغيل أسطولها الخاص من السفن النهرية بسبب القيود المفروضة على الملاحة.

وسجل منسوب المياه في منطقة كاوب، وهي إحدى أكثر النقاط حساسية للملاحة على نهر الراين بالقرب من مدينة كوبلنز، 42 سنتيمترًا، مع توقعات باستمرار انخفاضه، مقارنة بالمستوى القياسي الأدنى البالغ 25 سنتيمترًا والمسجل في أكتوبر 2018.

مراقبة الموارد المائية في ألمانيا

قيود على استخدام المياه في ميونيخ

وفي إطار إجراءات ترشيد استهلاك المياه، فرضت مدينة ميونيخ قيودًا على استخدام المياه حتى الأول من أغسطس، بعد أسابيع من موجات الحر والجفاف.

وأعلنت السلطات أن المخالفين قد يواجهون غرامات تصل إلى 50 ألف يورو، في محاولة للحفاظ على الموارد المائية خلال فصل الصيف.

ويعكس إطلاق النظام الوطني الجديد تزايد اهتمام ألمانيا بتعزيز أمنها المائي، في ظل تصاعد تأثيرات تغير المناخ على الموارد الطبيعية والاقتصاد الأوروبي.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة