أخبارالاقتصاد الأخضر

موجة ثانية من الصواريخ الإيرانية تصيب تل أبيب وحيفا وإسرائيل تعلن حالة الطوارئ

الصواريخ الإيرانية سقطت في 4 مناطق إسرائيلية

  • 40 %من سكان تل أبيب بلا ملاجئ ومعاريف: طلبات الدعم النفسي ترتفع بـ350%

قال الجيش الإسرائيلي إن إيران أطلقت، مساء اليوم الأحد، موجة ثانية من الصواريخ باتجاه إسرائيل، جرى اعتراض بعضها في سماء تل أبيب وحيفا، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هجومًا صاروخيًا ثالثًا “وشيك”.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نحو 30 صاروخًا أُطلق نحو إسرائيل في الرشقة الأخيرة، وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى ورود تقارير عن سقوط صواريخ في أنحاء عدة من البلاد.

وقال الإسعاف الإسرائيلي إن الصواريخ الإيرانية سقطت في ثلاثة مواقع بمدينة حيفا، مما تسبب في إصابة عدد من الإسرائيليين واندلاع حريق بأحد المواقع، كما سقط صاروخ بمحيط ميناء حيفا، وسُمع دوي انفجارات في المدينة وفي تل أبيب.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بوقوع إصابة مباشرة لمبنى في شرق تل أبيب، كما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن صاروخًا إيرانيًا سقط بشكل مباشر على مبنى شمال إسرائيل.

من جهتها، أوضحت سلطة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية أن إصابات مباشرة سُجلت في مبنيين سكنيين بلواء الساحل، وأخرى في مبنى سكني بلواء الجنوب، مع اندلاع حرائق في لواءي القدس والشمال.

فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين تحت الأنقاض في بات يام

عالقون وإصابات

قال الإسعاف الإسرائيلي إن 15 شخصًا أُصيبوا في الهجوم الصاروخي على حيفا، فيما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بإصابة أربعة إسرائيليين في المدينة، واثنين آخرين جنوب إسرائيل.

كما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى تضرر سبعة مبانٍ في حيفا، واندلاع النيران في عدد من السيارات جراء سقوط أحد الصواريخ الإيرانية.

وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن قوات الإنقاذ تشتبه بوجود عالقين داخل مبنى شمال البلاد بعد سقوط صاروخ، فيما دعت الجبهة الداخلية الإسرائيلية جميع السكان إلى البقاء في الملاجئ والغرف المحصنة.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن التلفزيون الرسمي الإيراني أن “القوات المسلحة الإيرانية تنصح الإسرائيليين بالابتعاد عن المناطق الحيوية”.

وقال متحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: “على المستوطنين الصهاينة مغادرة الأراضي المحتلة، فلن تكون صالحة للسكن قريبًا. لدينا بنك أهداف شامل في الكيان الصهيوني، وسنستهدف النقاط الحيوية”.

وأضاف: “استهدفنا مقار عسكرية، ومراكز اتخاذ القرار، وأماكن سكن قادة وعلماء صهاينة. لنا بنك أهداف شامل، وعلى الإسرائيليين عدم السماح باستخدامهم دروعًا بشرية”.

عشرات آلاف المباني القديمة في تل أبيب لا توجد فيها ملاجئ.

50 صاروخًا

في وقت سابق من اليوم، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد إطلاق 50 صاروخًا من إيران باتجاه حيفا وتل أبيب، وأكد أنه تم اعتراض معظمها، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن أحد تلك الصواريخ سقط على منزل في لبنان.

وأوضحت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك مستوطنات الضفة الغربية، ومنطقة الجولان، والجليل، وحيفا. كما صدرت تعليمات للسكان في الشمال والوسط بالبقاء بالقرب من المناطق المحمية.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن القصف الإيراني استهدف محطة الكهرباء في مدينة الخضيرة، كما استهدف منزل عائلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بلدة قيسارية شمال تل أبيب.

كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية باندلاع حريق في منطقة جنوب الجولان نتيجة عمليات اعتراض الصواريخ.

وكان هجوم صاروخي آخر قد استهدف إسرائيل ليلة أمس، وأسفر عن أضرار جسيمة في مدينة بات يام جنوب تل أبيب، حيث سقطت عشرات الصواريخ، مما أسفر عن مقتل سبعة إسرائيليين وإصابة 200 آخرين.

ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن شهود عيان في تل أبيب قولهم إنهم لا يمتلكون ملاجئ، وإن جيرانهم يغلقون أبواب ملاجئهم في وجوههم.

تقديرات بوجود نحو 35 مفقودا في موقع سقوط الصاروخ الإيرانية في بات يام

وأضافت الصحيفة أن نحو 40% من سكان تل أبيب يعيشون في مبانٍ لا تحتوي على ملاجئ مطابقة للمعايير، وأن عشرات الآلاف من المباني القديمة في المدينة تفتقر لوجود ملاجئ.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة مستوطنين إسرائيليين يختبئون في الأنفاق بعد الضربات الإيرانية التي استهدفت مدينة حيفا فجر اليوم الأحد.

وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان له، إنه يعمل على اعتراض موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية، وطلب من السكان البقاء في الملاجئ، بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار في أنحاء البلاد.

توقعات بارتفاع عدد القتلى جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية على بات يام

أضرار جسيمة في بات يام

أسفر الهجوم الإيراني الأخير على إسرائيل عن أضرار كبيرة في مدينة بات يام جنوب تل أبيب، حيث قُتل ستة إسرائيليين وأُصيب 200 آخرون، بحسب تقديرات السلطات الإسرائيلية.

وأعلنت بلدية بات يام أن المدينة أصبحت “موقعًا واسع الدمار وكثير الإصابات”، في حين لا يزال نحو 35 شخصًا في عداد المفقودين، وفقًا للتقديرات الأولية.

وقال رئيس البلدية، ظهر اليوم، إنه يتوقع ارتفاع حصيلة القتلى جراء القصف.

وفي إطار الموجة الأخيرة من الهجمات، قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن عشرات المنازل والمباني تضررت في المدينة جراء القصف الإيراني المكثف.

من جانبه، صرّح قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية بأن الليلة الماضية كانت “صعبة للغاية”، وأن فرق الإنقاذ تعمل على البحث عن ناجين تحت الأنقاض في بات يام.

فرق طبية إسرائيلية قررت إنشاء مركز للتعرف على القتلى في بات يام

مركز للتعرف على القتلى

ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن السلطات قررت إنشاء مركز للتعرف على القتلى في بات يام، مشيرة إلى أن الضحايا “يصعب التعرف عليهم” نتيجة شدة التفجيرات وقوة الصواريخ الإيرانية، ما يعكس حجم الخسائر البشرية والمادية في المدينة.

ويُتوقع أن تكون الأرقام الرسمية للقتلى والمفقودين أكبر من المُعلن، في ظل وجود عشرات العالقين تحت الأنقاض.

مدينة بات يام موقعا كثير الإصابات وواسع الدمار

التصعيد العسكري الأكبر

بدأت إسرائيل، فجر الجمعة، هجومًا واسعًا على إيران بعشرات المقاتلات، تحت اسم “الأسد الصاعد”، وبتنسيق ضمني مع الولايات المتحدة، حيث استهدفت منشآت نووية، وقواعد صواريخ، واغتالت قادة عسكريين وعلماء نوويين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية جاءت “استباقية” وبتوجيهات من المستوى السياسي الأعلى، فيما صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن الهجوم يهدف إلى تدمير البنية التحتية النووية الإيرانية، ومصانع الصواريخ، ومواقع عسكرية حساسة.

ورداً على ذلك، شنت إيران سلسلة من الهجمات الصاروخية الباليستية والطائرات المسيّرة، بلغ عدد موجاتها حتى الآن ستة، وأسفرت -بحسب وسائل إعلام إسرائيلية- عن مقتل أربعة إسرائيليين، وإصابة 172 آخرين، فضلاً عن خسائر مادية كبيرة.

وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى وقوع “حدث خطير جدًا” في تل أبيب، جراء قصف إيراني استهدف موقعًا إستراتيجيًا، دون الكشف عن تفاصيل بسبب الرقابة العسكرية الصارمة.

عشرات المنازل والمباني تضررت جراء تركز سقوط الصواريخ الإيرانية في مدينة بات يام

ويمثل الهجوم الإسرائيلي الأخير على إيران الأوسع من نوعه، ويشير إلى انتقال واضح من حرب الظل التي اتبعتها تل أبيب سابقًا إلى صراع عسكري مفتوح، يُعدّ من أكبر التصعيدات التي شهدها الشرق الأوسط منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading