أخبارالاقتصاد الأخضرالزراعة

من العسل الأسود إلى الإيثانول.. استخدامات متعددة للذرة الرفيعة السكرية

الذرة الرفيعة السكرية محصول المستقبل في الأراضي الهامشية والملحية

كتب: محمد كامل

يُعد محصول الذرة الرفيعة السكرية من المحاصيل الاستراتيجية المهمة نظرًا لتعدد استخداماته، التي تمثل عائدًا اقتصاديًا كبيرًا، إلا أنه لم يحظَ باهتمام حقيقي حتى الآن. وهو محصول متحمل للظروف المناخية القاسية من ارتفاع درجات الحرارة ونقص المياه والجفاف، مما يجعله خيارًا مثاليًا للتوسع الزراعي المستدام. ومن خلال هذا التقرير يمكن التعرف على أهمية المحصول، واستخداماته، والجدوى الاقتصادية من زراعته.

ما هي أهم استخدامات الذرة الرفيعة السكرية؟

يقول الدكتور فراج أبو الليل، باحث أول بقسم التربية والوراثة بمعهد بحوث المحاصيل السكرية بمركز البحوث الزراعية، إن محصول الذرة الرفيعة السكرية من المحاصيل المهمة وله استخدامات عديدة، منها استخدامه في إنتاج العسل الأسود، والإيثانول، وإنتاج الأعلاف الخضراء والسيلاج؛ لاحتوائه على نسبة من السكريات، بالإضافة إلى استخدام المخلفات الناتجة عن المحصول «المصاص» في صناعة الورق، وكذلك استخدام البذور في تحضير أعلاف الماشية، وغيرها من الاستخدامات المتعددة.

استخدامات متعددة للذرة الرفيعة السكرية
استخدامات متعددة للذرة الرفيعة السكرية

مميزات الذرة الرفيعة السكرية

وأضاف أبو الليل أن محصول الذرة الرفيعة السكرية يتمتع بعدة مميزات، إذ تجود زراعته في مختلف الأراضي، بما فيها الأراضي المهملة، وهو مقاوم للملوحة ويتحمل الجفاف أكثر من الذرة الشامية. كما أن فترة نموه لا تتعدى 120 يومًا، وينمو عند درجة حرارة تتراوح بين 25 و35 درجة مئوية. وتوجد بعض الأصناف التي تتميز بأعلى نسبة سكر في السيقان، وهي الأصناف المستوردة مثل: Honey وSugar وDrip، إضافة إلى بعض هجن الذرة.

هل هناك خطط للتوسع في زراعته؟

وأكد أبو الليل أن معهد بحوث المحاصيل السكرية يقود جهودًا كبيرة لتطوير أصناف محسنة تزيد من إنتاجية المحصول، وتتميز بمقاومتها للأمراض وتحمل الظروف البيئية القاسية ونقص المياه، بما يدعم خطط التوسع في زراعة هذا المحصول الواعد. كما يقوم المعهد بإعداد التوصيات الفنية الصحيحة التي تساعد في إنتاج محصول بجودة عالية لتعظيم الاستفادة من التصنيع.

استخدامات متعددة للذرة الرفيعة السكرية
استخدامات متعددة للذرة الرفيعة السكرية

الاهتمام بالزراعة يعطي محصولًا جيدًا

وأوضح أبو الليل، أن الاهتمام بالمحصول يبدأ بالزراعة الصحيحة، التي تتم في سطور أو جور، بحيث تكون المسافة بين الخطوط من 50 إلى 60 سم، والمسافة بين الجور من 20 إلى 25 سم، مع وضع من 2 إلى 3 بذور في الجورة، ثم الخف إلى نبات واحد. ويتم إضافة السماد العضوي بمعدل 20 إلى 25 كجم من السماد البلدي المتحلل أثناء التجهيز، والسماد الأزوتي من 60 إلى 90 كجم للفدان على دفعتين، والسماد الفوسفاتي بمعدل 150 كجم سوبر فوسفات أحادي 15% للفدان، والسماد البوتاسي بمعدل 50 كجم للفدان عند بداية تكوين السيقان.

وبالنسبة للري، فإن الذرة الرفيعة السكرية مقاومة للعطش نسبيًا، لذلك يُفضل أن يتراوح عدد الريات من 6 إلى 8 ريات حسب نوع التربة والمناخ.
كما لا يجوز التعطيش في مراحل التفريع والاستطالة وامتلاء السيقان بالسكر. ويجب الاهتمام بعمليات الخدمة من خف وعزيق ومقاومة الحشائش، ومكافحة الأمراض والآفات.

وأضاف أبو الليل أنه يتم الحصاد في الطور اللبني للحصول على نسبة سكريات مرتفعة، وقبل أن تتحول إلى الجذور، وذلك في حالة استخدام المحصول لصناعة العسل الأسود أو العصير، موضحًا أن الفدان الواحد ينتج من 20 إلى 25 طن عيدان، ينتج عنها من 1.5 إلى 2 طن عصير، بالإضافة إلى نحو 12 طنًا من المخلفات التي يمكن استخدامها في صناعة الورق، مما يجعله محصولًا ذا جدوى اقتصادية ويدر دخلًا جيدًا للمزارع عند الالتزام بالتوصيات الفنية الصحيحة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading