كتب محمد كامل
افتُتح الملتقى العلمي الثالث للنخيل بالمركز القومي للبحوث تحت عنوان: «التمور المصرية من المزرعة إلى المائدة وفق المعايير الدولية»، في خطوة تعكس اهتمامًا متزايدًا بزراعة النخيل في مصر، وتعزيز الربط بين البحث العلمي وإنتاج سلالات متميزة قابلة للتصدير والتصنيع.
شارك في الملتقى نخبة من خبراء زراعة النخيل، وعشرات الباحثين من المركز القومي للبحوث والمعمل المركزي للنخيل، إلى جانب باحثين من عدد من الجامعات المصرية وممثلين عن شركات إنتاج التمور.
واستهلت الدكتورة هناء عبد الباقي، رئيس لجنة العلاقات العلمية والثقافية والدولية بالمركز القومي للبحوث، كلمتها بالترحيب بالخبراء والباحثين، مؤكدة أن شجرة النخيل شجرة مباركة أوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأشارت إلى اهتمام الدولة بمبادرة زراعة 19 مليون نخلة، ما جعل مصر الأولى عالميًا في إنتاج التمور، معربة عن أملها في أن تتصدر أيضًا مجالَي التصدير والتصنيع من خلال تعزيز الشراكات بين البحث العلمي والقطاع الخاص، بهدف إنتاج أصناف مصرية متميزة قابلة للمنافسة عالميًا.

وأكد الدكتور نظمي عبد الحميد، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن انعقاد هذا الملتقى يمثل منصةً تجمع الخبراء والطلاب لتبادل الخبرات وتعميق المعرفة حول تطوير صناعة التمور.
وأضاف أن الدولة المصرية تمتلك مقومات تجعلها مؤهلة لتكون مصدرًا عالميًا لصناعة التمور، خاصة في ظل توافر سلالات عالية الجودة.

مفاهيم خاطئة يجب تصحيحها
من جانبه، قال الدكتور صلاح يوسف، وزير الزراعة الأسبق، إن التوسع في زراعة النخيل يُعد خطوة اقتصادية مهمة تتبناها الدولة، لكنه شدد على وجود مفاهيم خاطئة يجب تصحيحها، أبرزها الاعتقاد بأن النخيل قادر على تحمل مختلف الظروف المناخية القاسية.
وأوضح أن هذا الاعتقاد دفع البعض لزراعة النخيل في أماكن غير مناسبة، على الرغم من أن ملوحة التربة تتسبب في مشكلات مرضية تؤثر على الأشجار.
وأشار يوسف إلى أن نقص العناصر الغذائية، وخاصة عنصر البورون، من المشكلات الكبرى التي تواجه مزارعي النخيل، إضافة إلى تكثيف الزراعة الذي يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة وحدوث ما يشبه الحرق في عروق النخيل.
وشدد على ضرورة الاهتمام بالتسميد المتوازن، ومكافحة سوسة النخيل الحمراء، وتقليل الإجهاد البيئي للأشجار، وعدم التوسع في التكثيف لضمان إنتاج تمر مصري قادر على المنافسة في التصدير والتصنيع.





