مستقبل الزراعة في مصر.. تحسين المناهج وربط التعليم بسوق العمل وتوظيف التكنولوجيا الحديثة
توصيات مؤتمر جمعية النهوض بالزراعة: الذكاء الاصطناعي والمراكز الإرشادية لتحسين الإنتاج الزراعي
-
جمعية النهوض بالزراعة توصي بإنشاء مجلس أعلى للقطن وتعزيز دور الذكاء الاصطناعي لمكافحة الآفات
كتب: محمد كامل
في ختام فعاليات المؤتمر العلمي الثاني لجمعية النهوض بالزراعة والبحوث العلمية، برعاية الدكتور سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، وتحت إشراف كلية الزراعة بالقاهرة، جامعة الأزهر برئاسة الدكتور جمال عبد ربه، عميد الكلية، بعنوان “رؤية مستقبلية في أداء المؤسسات الأكاديمية والبحثية لتطوير القطاع الزراعي في مصر”، بجامعة الأزهر بالقاهرة.

رصد المؤتمر مجموعة من التوصيات التي جاءت بناءً على ما تم عرضه من محاضرات وبحوث علمية عن القطاع الزراعي، بالإضافة إلى مقترحات اللجنة العلمية ورؤية الجمعية والكلية في ضوء أهداف المؤتمر ومحاوره. وأهم هذه التوصيات هي:
-
رفع كفاءة الكوادر الأكاديمية والبحثية عن طريق توفير فرص التطوير المهني والتدريب بما يتوافق مع المتطلبات العلمية والعملية الحديثة.
-
ربط خريج الزراعة بسوق العمل عن طريق تحديث المقررات والبرامج الدراسية وإدماج التكنولوجيا الحديثة والبرمجة والتحول الرقمي بالمناهج التعليمية، والتدريب العملي داخل المزارع والشركات الزراعية والمؤسسات البحثية، مع دعم الطلاب لبدء مشاريعهم الخاصة من خلال حاضنات الأعمال أو تمويلات المشروعات الصغيرة والجهات المانحة للتمويل لإعداد الخريج التنافسي.
-
رصد قائمة بتحديات التنمية الزراعية في الأراضي الجديدة وإعطاء أولوية لتمويل البحوث التي تتناولها بالدراسة مع توجيه الطاقات البحثية لكليات الزراعة والمعاهد البحثية نحو مشكلات واحتياجات التنمية الزراعية في مصر.
-
التوسع في إنشاء مراكز إرشادية زراعية مع تعيين كوادر من الشباب المؤهلين للعمل في الإرشاد الزراعي وتدريبهم على استخدام تطبيقات الإرشاد الزراعي الإلكتروني نحو خدمة إرشادية زراعية ذكية مع وضع خطة تدريبية لها مخصصاتها المالية قبل وأثناء الخدمة لتطوير مهارات الاتصال والإقناع لدى المرشدين الزراعيين.
-
تطوير أنظمة إنذار مبكر للأمراض والآفات عبر الذكاء الاصطناعي وتطوير منصات رقمية وتطبيقات هاتفية لتوفير معلومات فورية محدثة للمزارعين حول أفضل الممارسات الزراعية، والتربة، والمناخ، والأسعار، مع ضرورة التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات بوعي وأخلاقيات وحرفية لتحسين الإنتاج الزراعي.
-
تسهيل إجراءات استخدام الأسمدة العضوية للحفاظ على البيئة وزيادة خصوبة التربة، مع ضرورة استخدام تقنيات المكافحة الحيوية وبدائل المبيدات الكيماوية مثل المستخلصات والزيوت العطرية والمستحثات لمكافحة الأمراض والآفات التي تصيب النباتات.
-
تفعيل دور الزراعات التعاقدية في زراعة القطن المصري والمحاصيل الاستراتيجية لضمان استدامة المساحة واستدامة الإنتاج مع إنشاء مجلس أعلى وصندوق موازنة خاص بالقطن.
-
عمل بروتوكولات تعاون بين الجامعات والمراكز البحثية وقطاع الإنتاج ومؤسسات المجتمع المدني لتبادل المعرفة والتقنيات الحديثة وتشجيع الابتكار وإحداث تكامل بين الدراسة العلمية والتجارب البحثية والتطبيق العملي ونشر الوعي لتنمية زراعية شاملة، مع رفع القيود التي تعيق تسجيل وتطبيق الابتكارات الزراعية الجديدة ودعم الباحثين لإجراء البحوث التطبيقية والنشر الدولي.
-
إنشاء قاعدة بيانات وطنية للتقاوي تسهل تتبع إنتاج التقاوي وتوزيعها العادل على مستوى المحافظات مع تشجيع القطاع الخاص والشركات الوطنية على الدخول في مجال إنتاج التقاوي بالشراكة مع مركز البحوث الزراعية للوصول إلى الاكتفاء الذاتي من التقاوي وعدم الاعتماد على الخارج.
-
إنشاء وحدات لدعم وتطوير أداء الباحثين باستخدام الذكاء الاصطناعي بالجامعات والمراكز البحثية بما يتماشى مع أخلاقيات البحث العلمي وعدم الإخلال بمهارة الباحثين.
-
اتخاذ خطوات جادة نحو بيئة تعليمية أكثر استدامة عن طريق تعزيز تعلم الطلاب من خلال الأنشطة العملية والمشاريع المتعلقة بالاستدامة (مثل تدوير المخلفات واستخدام الطاقة الشمسية) وتصميم مؤسسات صديقة للبيئة تهدف إلى تقليل استهلاك الطاقة والمياه وزيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة وإدارة النفايات بفعالية.
-
استخدام تكنولوجيا النانو بما يتوافق مع معايير الأمن والسلامة عند استخدامها في مجالات الزراعة من تصنيع للمبيدات وأسمدة وتطوير أنظمة ري وتحسين جودة محاصيل وتعديل جيني لبعض المحاصيل.

هذه التوصيات بما تحمله من رؤى ومقترحات للنهوض بالزراعة هي جزء مما يتطلبه القطاع الزراعي من جهود، وأن إدارة المؤتمر لها رؤية في تطبيق وتنفيذ هذه التوصيات على أمل أن تولي الجهات المعنية بالإدارة المصرية عناية بها.





