أخبارالمدن الذكيةالطاقة

بناء مدن المستقبل.. نظام ذكاء اصطناعي جديد يحول بيانات الأقمار الصناعية إلى خرائط تخطيط دقيقة

ابتكار يدعم التخطيط العمراني ومواجهة الأزمات بشكل أكثر كفاءة.. ربط بيانات الطقس والأقمار الصناعية

طوّر باحثون نظامًا جديدًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحويل كميات هائلة من بيانات الأقمار الصناعية والخرائط الجوية والمعلومات البيئية إلى معرفة قابلة للاستخدام الفوري، بما يدعم التخطيط الحضري وإدارة الأزمات المناخية.

ويأتي هذا الابتكار في وقت تتراكم فيه كميات ضخمة من البيانات البيئية عالميًا، إلا أن جزءًا كبيرًا منها لا يُستغل بسبب تشتتها وصعوبة تفسيرها واختلاف صيغ تخزينها.

وطوّر الباحث Arka Ghosh من Umea University نظامًا يُعرف باسم Ontoraster، يقوم بتحويل كل نقطة بيانات في صور الأقمار الصناعية إلى عنصر ذي معنى مرتبط بسياق أوسع من المعلومات.

الأقمار الصناعية

شبكة معرفية ذكية

ويعمل النظام على ربط البيانات المختلفة عبر ما يشبه “شبكة معرفية” ذكية، حيث تصبح كل نقطة بيانات مرتبطة بعناصر أخرى، ما يسمح بفهم الصورة الكاملة بدلًا من التعامل مع بيانات مجزأة.

ويصف الباحث النظام بشكل مبسط بأنه “شبكة منظمة للغاية تشبه خيوط العنكبوت، حيث يقود كل خيط إلى معلومة دقيقة”، موضحًا أن كل “بيكسل” في الصورة يصبح له دور ومعنى محدد.

ويساعد هذا النهج على تسريع عمليات اتخاذ القرار في مجالات متعددة، مثل التخطيط العمراني، وإدارة الكوارث، والاستجابة السريعة للأزمات المناخية مثل موجات الحر والفيضانات.

كما يمكن للنظام الإجابة عن أسئلة معقدة بشكل مباشر، مثل تحديد أكثر المناطق حرارة بالقرب من الأحياء السكنية الكثيفة في مدن مثل أوميو أو ستوكهولم، دون الحاجة إلى تحليل يدوي معقد.

ويعتمد النظام على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع قواعد المعرفة، ما يسمح بترجمة الأسئلة اليومية إلى أوامر يمكن للآلة فهمها وتحليلها بدقة.

وبحسب الباحث، فإن هذه التقنية تتيح لغير المتخصصين استخدام البيانات المتقدمة بسهولة، والحصول على تحليلات معمقة دون الحاجة إلى مهارات برمجية أو تحليل بيانات.

التخطيط العمراني

تصميم مدن أكثر استدامة وذكاءً مناخيًا

ويؤكد أن النظام يمكن أن يساعد المخططين الحضريين على تصميم مدن أكثر استدامة وذكاءً مناخيًا، كما يمكن أن يدعم الشركات في اختيار مواقع أفضل لمشروعاتها، ويساعد الحكومات في الاستجابة السريعة للكوارث الطبيعية.

ويشير الباحث إلى أنه عمل لسنوات على تطوير هذا المفهوم من خلال دمج علوم البيانات الجغرافية والنظم الدلالية وقواعد المعرفة، بهدف تحويل البيانات المعقدة إلى معلومات قابلة للتطبيق المباشر.

ويقول إن الهدف النهائي هو تحويل “فوضى البيانات” إلى أدوات عملية يمكن استخدامها في بناء مدن المستقبل وإدارة البيئة بشكل أكثر كفاءة.

ونُشر هذا العمل البحثي ضمن جهود علمية متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في التخطيط الحضري وإدارة البيانات البيئية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading