محادثات مكافحة التصحر COP16 للأمم المتحدة تفشل في التوصل إلى اتفاق بشأن الاستجابة للجفاف
يؤثر الجفاف على 75 % من سكان العالم بحلول 2050.. الجفاف يكلف العالم أكثر من 300 مليار دولار سنويًا
انتهت اجتماعات الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16) التي استمرت 12 يوما في العاصمة السعودية الرياض دون التوصل إلى اتفاق بشأن الاستجابة للجفاف.
وتأتي المحادثات في أعقاب سلسلة من المحادثات الفاشلة بشأن قضايا تغير المناخ، بما في ذلك محادثات التنوع البيولوجي في كولومبيا ومحادثات تلوث البلاستيك في كوريا الجنوبية، فضلاً عن اتفاق تمويل المناخ الذي خيب آمال الدول النامية في مؤتمر المناخ في أذربيجان .
وقد حاولت المحادثات التي تعقد كل عامين إنشاء تفويضات عالمية قوية بشأن تغير المناخ، مما يتطلب من الدول تمويل أنظمة الإنذار المبكر وبناء البنية الأساسية المرنة في البلدان الأكثر فقراً، وخاصة في أفريقيا.
وقال الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إبراهيم ثياو يوم السبت إن “الأطراف تحتاج إلى مزيد من الوقت للاتفاق على أفضل السبل للمضي قدما”.
وذكر بيان صحفي أن الأطراف – 196 دولة والاتحاد الأوروبي – “حققت تقدماً كبيراً في وضع الأساس لنظام الجفاف العالمي المستقبلي، والذي تنوي استكماله في مؤتمر الأطراف السابع عشر في منغوليا في عام 2026”.
وقالت الأمم المتحدة في تقرير نشر في الثالث من ديسمبر، وهو اليوم الثاني من المحادثات في الرياض، إن الجفاف “الناجم عن الدمار البشري للبيئة” يكلف العالم أكثر من 300 مليار دولار سنويا.
ومن المتوقع أن يؤثر الجفاف على 75 في المائة من سكان العالم بحلول عام 2050، بحسب التقرير.

الانقسام بين الجنوب والشمال العالميين
وقال مندوب في مؤتمر المناخ من دولة أفريقية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس إن الدول الأفريقية كانت تأمل أن تسفر المحادثات عن بروتوكول ملزم بشأن الجفاف.
وأضاف المندوب أن هذا من شأنه أن يضمن “تحمل كل حكومة المسؤولية” عن وضع خطط أقوى للتحضير والاستجابة،”إنها المرة الأولى التي أرى فيها أفريقيا متحدة إلى هذا الحد، مع جبهة موحدة قوية، فيما يتعلق ببروتوكول الجفاف”.
وقال مشاركان آخران في مؤتمر المناخ لم يكشف عن هويتهما للوكالة إن الدول المتقدمة لا تريد بروتوكولا ملزما، بل تتنافس بدلا من ذلك على “إطار”، وهو ما اعتبرته الدول الأفريقية غير كاف.
وقالت برافينا سريدهار، كبيرة المسؤولين الفنيين في حملة “أنقذوا التربة” العالمية التي تدعمها وكالات الأمم المتحدة، إن الجماعات الأصلية كانت تدفع أيضًا نحو التوصل إلى بروتوكول ملزم.
في هذه الأثناء، تعرضت المملكة العربية السعودية المضيفة، وهي واحدة من أكبر منتجي النفط في العالم، لانتقادات في الماضي بسبب عرقلة التقدم في الحد من الانبعاثات من الوقود الأحفوري في مفاوضات أخرى.
وفي المحادثات التي جرت يوم السبت، قال وزير البيئة السعودي عبد الرحمن الفضلي إن المملكة أطلقت عدة مبادرات لمعالجة التصحر، وهي قضية رئيسية تواجهها البلاد.

وأضاف أن المملكة العربية السعودية ملتزمة “بالعمل مع كافة الأطراف للحفاظ على النظم البيئية، وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي، ومعالجة الجفاف”.
وقبيل محادثات الرياض، قالت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إنه يتعين استعادة 1.5 مليار هكتار (3.7 مليار فدان) من الأراضي بحلول نهاية العقد، وإن هناك حاجة إلى ما لا يقل عن 2.6 تريليون دولار من الاستثمارات العالمية.





