أخبارصحة الكوكب

ماذا تأكل الأم أثناء الرضاعة؟ هل ما تتناوله وتشربه خلال فترة الرضاعة يؤثر على حليبها أو على طفلها؟

تحتاج الأم المرضعة 16 كوبًا من الماء يوميًا تأتي من الطعام والمشروبات ومياه الشرب

يُعد حليب الأم مصدرًا مثاليًا لتغذية الرضيع، إذ يوفر توازنًا من الكربوهيدرات والبروتين والدهون والماء وغيرها من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الطفل، كما يتميز بسهولة هضمه وامتصاصه.

 

ولا يظل تكوين حليب الأم ثابتًا، بل يتغير بصورة طبيعية بما يتناسب مع الاحتياجات الغذائية للطفل خلال مراحل نموه وتطوره.

 

ويتميز حليب الأم أيضًا باحتوائه على أجسام مضادة تساعد على دعم جهاز المناعة لدى الرضيع، كما يبدو أنه يساهم في دعم البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي للطفل.

لكن ماذا عن النظام الغذائي للأم؟ وهل يمكن لما تتناوله وتشربه خلال فترة الرضاعة أن يؤثر على حليبها أو على طفلها؟

 

بعض الأطعمة قد تسبب انزعاجًا للرضيع

من غير المرجح أن يصاب الطفل بحساسية غذائية نتيجة الرضاعة الطبيعية، لكن بعض الأطعمة التي تتناولها الأم قد لا تكون مناسبة للرضيع، إذ يمكن أن تنتقل آثار ونكهات بعض الأطعمة بكميات ضئيلة إلى حليب الأم.

تجنب الكافيين والمشروبات الغازية

وقد تسبب بعض الأطعمة انزعاجًا أو زيادة في تهيج الطفل، ومن بينها الأطعمة الحارة وبعض الخضروات التي قد تسبب الغازات، مثل الملفوف والبروكلي.

 

وفي حال ملاحظة أن نوعًا معينًا من الطعام يجعل الطفل أكثر انزعاجًا أو عصبية، يمكن للأم تجنبه مؤقتًا ثم تجربته مرة أخرى عندما يصبح الطفل أكبر قليلًا.

 

الماء.. حاجة أساسية للأم المرضعة

تحتاج الأم المرضعة إلى نحو 16 كوبًا من الماء يوميًا، ويمكن أن تأتي هذه الكمية من الطعام والمشروبات ومياه الشرب.

الحليب والماء

وتزداد الحاجة إلى السوائل خلال فترة الرضاعة لتعويض كمية الماء التي يستخدمها الجسم في إنتاج حليب الأم.

 

ومن الطرق العملية للمساعدة على الحصول على كمية كافية من السوائل، تناول كوب كبير من الماء في كل مرة تقوم فيها الأم بإرضاع طفلها.

 

أما الرضع، فعادةً لا يحتاجون إلى أي شيء سوى حليب الأم للحفاظ على ترطيبهم خلال الأشهر الستة الأولى من العمر. وبعد ذلك يمكن للأم أن تقرر تقديم كميات صغيرة من الماء للطفل.

 

وفي حال ظهرت على الرضيع علامات الجفاف بسبب القيء أو الإسهال المستمر لمدة 24 ساعة أو أكثر، ينبغي استشارة طبيب الطفل.

 

ماذا عن الكافيين أثناء الرضاعة؟

يمكن للأم المرضعة تناول كميات صغيرة من الكافيين خلال اليوم دون أن يكون من المرجح أن يؤثر ذلك على أنماط نوم طفلها حديث الولادة.

بالغون في منتصف العمر يشربون القهوة في الصباح،
بالغون في منتصف العمر يشربون القهوة في الصباح،

ومع ذلك، يُنصح النساء المرضعات بمناقشة كمية الكافيين التي يتناولنها مع أحد مقدمي الرعاية الصحية، خاصة عند وجود مخاوف بشأن نوم الطفل أو استجابته.

 

الكحول أثناء الرضاعة الطبيعية

يُعد تجنب الكحول الخيار الأفضل للأم التي تقوم بالرضاعة الطبيعية.

 

ومع ذلك، إذا كانت الرضاعة الطبيعية قد أصبحت مستقرة ومنتظمة، فإن تناول ما يصل إلى مشروب كحولي واحد يوميًا يُعتبر عمومًا آمنًا للأمهات في السن القانونية لتناول الكحول.

 

ويُعد الانتظار لمدة ساعتين أو أكثر بعد تناول المشروب الكحولي وقبل إرضاع الطفل خيارًا أكثر أمانًا، على ألا يحدث ذلك قبل بلوغ الرضيع عمر 3 أشهر وفق الإرشادات الواردة في المادة.

 

كما أن الاعتقاد بأن تناول البيرة يؤدي إلى زيادة إدرار حليب الأم غير صحيح.

 

وفي حال قررت الأم تناول كأس من النبيذ أو البيرة، يمكن اتخاذ بعض الاحتياطات لتقليل تأثير ذلك على الرضاعة، من بينها تناول كوب من الماء إلى جانب المشروب الكحولي لتجنب الجفاف.

 

كما أن الجسم يحتاج إلى عدة ساعات للتخلص من الكحول، ولذلك يمثل توقيت تناول المشروب أهمية كبيرة. ويمكن، على سبيل المثال، تناوله مباشرة بعد إرضاع الطفل أو خلال فترة النوم الطويلة للرضيع، بحيث تمر عدة ساعات قبل موعد الرضعة التالية.

 

ومن الخيارات الأخرى إطعام الطفل باستخدام زجاجة تحتوي على حليب الأم الذي تم شفطه وتخزينه مسبقًا.

 

هل يمكن للأم المرضعة تناول الأسماك؟

توفر الأسماك والمأكولات البحرية عددًا من العناصر الغذائية المهمة، ولذلك لا تحتاج الأم المرضعة إلى تجنب الأسماك بشكل عام.

 

لكن لتقليل التعرض للملوثات الكيميائية المعروفة، مثل الزئبق، يُنصح بتجنب بعض الأسماك الكبيرة التي تعيش في قاع البحار والمحيطات.

 

ومن أمثلة الأسماك التي ينبغي تجنبها أثناء الرضاعة: سمك القرش، وأبو سيف، والماكريل الملكي، والمارلن، والتونة كبيرة العين، والسمك البرتقالي الخشن، وسمك البلاط.

 

وفي المقابل، توصي الإرشادات بتناول 8 إلى 12 أوقية من مجموعة متنوعة من الأسماك منخفضة الزئبق أسبوعيًا، مع ألا تتجاوز كمية التونة البيضاء «ألباكور» 4 أوقيات أسبوعيًا.

 

وبالنسبة إلى الأسماك التي يتم اصطيادها محليًا، ينبغي مراجعة التحذيرات والإرشادات المحلية المتعلقة باستهلاكها.

 

وفي حال عدم وجود إرشادات محلية بشأن الأسماك التي تم اصطيادها في المنطقة، يُنصح بالحد من تناولها إلى 4 أوقيات أسبوعيًا، مع عدم تناول أي أسماك أخرى خلال الأسبوع نفسه.

 

غذاء الأم جزء مهم من رحلة الرضاعة

تظل الرضاعة الطبيعية من أهم مصادر التغذية للرضيع خلال الأشهر الأولى من حياته، بينما تحتاج الأم المرضعة إلى الاهتمام بنظامها الغذائي وشرب كميات كافية من السوائل.

 

ولا يعني ذلك أن الأم بحاجة إلى اتباع قائمة طويلة من الأطعمة المحظورة، وإنما ينبغي الانتباه إلى استجابة الطفل لبعض الأطعمة، والحرص على الترطيب، والتعامل بحذر مع الكافيين والكحول، واختيار الأسماك منخفضة الزئبق.

 

وفي جميع الحالات التي تتعلق بتغذية الرضيع أو ظهور أعراض غير معتادة، يظل طبيب الطفل أو مقدم الرعاية الصحية هو المصدر الأنسب للحصول على المشورة الطبية الملائمة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة