كثرة الموت المبكر والأمراض .. كيف يضر النفط والغاز المجتمعات الأكثر ضعفًا
النفط والغاز.. أزمة صحية لا تقتصر على البيئة فقط
معظمنا يفكر في النفط والغاز باعتباره مصدر الطاقة لتشغيل الأضواء، السيارات، وتسخين المنازل. لكن ما لا يُذكر غالبًا هو الثمن الذي ندفعه على مستوى الصحة العامة.
أظهرت دراسة حديثة أن تلوث الهواء الناتج عن النفط والغاز يؤدي سنويًا إلى عشرات الآلاف من الوفيات المبكرة ومشكلات صحية واسعة الانتشار في الولايات المتحدة، بما في ذلك الربو، الولادات المبكرة، وحتى حالات السرطان.
والأدهى من ذلك، أن التأثير ليس متساويًا بين الجميع، إذ تدفع الأقليات ثمنًا أكبر بكثير.

تتبع أضرار النفط والغاز
تعد هذه الدراسة الأولى التي تتتبع الضرر الصحي لتلوث النفط والغاز عبر جميع المراحل – من الحفر الأولي للأرض حتى الاحتراق النهائي في السيارات والمواقد الغازية.
استخدم العلماء نماذج حاسوبية دقيقة لتحديد مصادر التلوث وكيفية انتقاله، ثم ربطوا هذه البيانات بالمخاطر الصحية لمعرفة من يتأثر وإلى أي مدى. نُشرت الدراسة كاملة في مجلة Science Advances.
وأظهرت النتائج أن مرحلة “الاستخدام النهائي” هي الأكثر ضررًا، مسؤولة عن 96% من جميع الوفيات والأمراض المرتبطة بتلوث الهواء النفطي والغازي.
حصاد الأضرار الصحية
كل عام، يرتبط تلوث النفط والغاز بـ:
-
91,000 وفاة مبكرة
-
10,350 ولادة مبكرة
-
216,000 حالة جديدة من الربو لدى الأطفال
-
1,610 حالة سرطان مدى الحياة
وقال الدكتور كارن فوهرا، الباحث الرئيسي من جامعة كوليدج لندن: “استخدمنا نموذج جودة هواء متقدمًا لفصل تلوث النفط والغاز عن مصادر التلوث الأخرى، مما مكّننا من مقارنة النتائج الصحية بدقة.”
وأظهرت الدراسة أن تلوث النفط والغاز مسؤول عن خمس حالات الوفاة والولادات المبكرة المرتبطة بالجسيمات الدقيقة، وحوالي 90% من حالات الربو الجديدة لدى الأطفال المرتبطة بثاني أكسيد النيتروجين.

التأثيرات غير المتساوية
ليست هذه مشكلة صحية فقط، بل مسألة عدالة. تتأثر المجتمعات الأمريكية الأصلية واللاتينية أكثر بالمرحلة المبكرة مثل الحفر والنقل، في حين تواجه المجتمعات السوداء والآسيوية أكبر تأثير من تلوث الهواء الناتج عن الاستخدام النهائي، خاصة في شرق تكساس وجنوب لويزيانا، المعروف بـ “ممر السرطان”.
هذه الأنماط ليست عشوائية؛ فالقوانين القديمة والقرارات النظامية، مثل “التقسيم العنصري” في الإسكان، أجبرت المجتمعات المهمشة على العيش قرب المصانع والمكررات والطرق السريعة، ما يفسر ارتفاع معدلات الربو والولادات المبكرة.
الأضرار الصحية حسب الولايات
تحمل خمس ولايات العبء الأكبر: كاليفورنيا، تكساس، نيويورك، بنسلفانيا، ونيوجيرسي، حيث تتجمع الضرر الصحي بسبب الكثافة السكانية العالية. أما عند ضبط الأرقام حسب عدد السكان، فتتصدر نيوجيرسي، واشنطن العاصمة، نيويورك، كاليفورنيا، وميريلاند قائمة الولايات الأكثر تأثرًا للفرد.
وليس الأمر مقتصرًا على الولايات المتحدة، إذ رُبط تلوث النفط والغاز الأمريكي بـ 1,170 وفاة مبكرة في جنوب كندا و440 في شمال المكسيك.

ما وراء الأرقام
يشير الباحثون إلى أن هذه الأرقام متحفظة، إذ تعتمد على بيانات 2017، ومنذ ذلك الحين ارتفع إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة بنسبة 40%. كما أن الدراسة اقتصرت على تلوث الهواء الخارجي ولم تتناول التلوث الداخلي أو المائي.
وتضيف الدراسة سببًا قويًا لتسريع التخلص التدريجي من إنتاج وحرق النفط والغاز، ما قد ينقذ حياة مئات الآلاف من الأطفال والكبار سنويًا ويقلل من التفاوت البيئي.
قالت المؤلفة المشاركة، الدكتورة بوي أتشاكولوسيت: “علينا التحول العاجل بعيدًا عن الوقود الأحفوري لتحقيق صافي انبعاثات صفرية، وإنقاذ حياة الناس على المدى الطويل، وتقليل الظلم البيئي على المدى القريب.”
توضح الدراسة مكان وقوع الضرر ومن يتأثر، الأرقام والتكنولوجيا متوفرة – والسؤال الآن: هل سنتحرك للتغيير؟






I do believe all the ideas youve presented for your post They are really convincing and will certainly work Nonetheless the posts are too short for novices May just you please lengthen them a little from subsequent time Thanks for the post