كتاب جديد يستكشف العلاقة بين الكوارث الطبيعية والتنمية الاقتصادية
متوقع أن يزيد الاحترار العالمي من شدة الأعاصير المدارية وارتفاع درجات الحرارة القصوى
أصدر كل من جون موتر، أستاذ علوم الأرض والبيئة والشؤون الدولية والعامة، وسونالي ديرانيياجيلا، أستاذة مشاركة في الشؤون الدولية والعامة، كتابًا جديدًا بعنوان “الكوارث والتنمية”، يسلط الضوء على التفاعلات المعقدة بين الكوارث الطبيعية ونتائج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
يركز الكتاب على تفسير الكوارث ليس كظواهر طبيعية محايدة، بل كنتيجة لتقاطع القوى الطبيعية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية. فالأحداث مثل الزلازل والأعاصير والفيضانات والجفاف تصبح كوارث حقيقية عندما تتعرض المجتمعات للفقر أو ضعف البنية التحتية أو سوء إدارة الموارد، وهو ما يجعل السكان الأكثر هشاشة هم الأكثر تأثرًا، سواء في البلدان الغنية أو النامية.
ويؤكد المؤلفان أن النهج متعدد التخصصات ضروري لفهم هذه الظواهر. إذ توضح العلوم الطبيعية كيفية حدوث المخاطر، بينما توضح العلوم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الأسباب التي تحول هذه المخاطر إلى كوارث ملموسة، تؤثر على النمو الاقتصادي، عدم المساواة، وإعادة الإعمار.
تتطرق الدراسة أيضًا إلى تأثير التغير المناخي، إذ من المتوقع أن يزيد الاحترار العالمي من شدة الأعاصير المدارية وارتفاع درجات الحرارة القصوى، كما شهدت السنوات الأخيرة أعاصير نادرة وقاتلة في جنوب وجنوب شرق آسيا، ما يعكس ظهور أنماط جديدة من المخاطر في عالم دافئ.
على الرغم من أن بعض المخاطر، مثل الزلازل، لا يتوقع أن تزداد، فإن نمو السكان في مناطق عالية الخطورة يزيد احتمال حدوث كوارث أكبر. ومع ذلك، يشير المؤلفان إلى أن معدل الوفيات لكل كارثة يتناقص مع زيادة قدرة المجتمعات على الصمود والتكيف، مما يعكس تحسن نظم الإدارة والتأهب للكوارث.
يقدم الكتاب لغة بسيطة وسهلة، ما يجعله متاحًا للطلاب والباحثين والجمهور العام، ويوفر إطارًا متكاملًا لفهم كيف يمكن للتدخلات التنموية والسياسات العامة أن تحد من آثار الكوارث على المدى الطويل.





