فوز مدينة الخارجة بلقب عاصمة البيئة العربية.. استغلال أمثل للموارد الطبيعية وتحقيق الاستدامة أهم الأسباب

كتب عمرو حمدي
أعلنت وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد، عن فوز مدينة الخارجة بمحافظة الوادى الجديد بلقب عاصمة البيئة العربية لعام 2022 بالمسابقة التي عقدتها الأمانة الفنية لمجلس وزراء البيئة العرب المسئولين عن شئون البيئة في دورته ال 32 على مستوى الوطن العربي، وقد تم التنافس فيها مع مجموعة من الدول.
وأكدت وزيرة البيئة ،في تصريح لها اليوم، على هامش اجتماع الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس وزراء البيئة العرب بمقر الجامعة العربية ،أن فوز مدينة الخارجة بلقب عاصمة البيئة العربية هو تكليل لجهود محافظ الوادي الجديد محمد الزملوط، وبرامجه في دمج حماية البيئة وقضايا تغير المناخ في الخطط التنموية بالمحافظة، كما أن نجاحها في المنافسة في تطبيق الأبعاد البيئية على المستوى الإقليمي والعربي يعكس الرؤية المصرية في حماية البيئة وخاصة في ضوء استضافة مصر لمؤتمر المناخ( cop27) الشهر القادم لدعم حماية البيئة عالمياً من آثار التغيرات المناخية.
وأشادت الدكتورة ياسمين فؤاد بالفكر والقيادة المتميزة لمحافظة الوادى الجديد ممثلة في المحافظ محمد الزملوط وكل قيادات المحافظة وكذلك أبناء المحافظة الذين يضعون مثالا يحتذى به في الارتباط بالطبيعة وبالسلوكيات الإيجابية لحماية البيئة والاستثمار المستدام في مواردها.
وثمنت وزيرة البيئة دور المجتمع المحلي بالمدينة ،وارتباط سكانه بالمكان في الفوز باللقب، مشيرة إلى الوعي البيئي الكبير الذي يتمتع به سكان الوادي الجديد، ورغبتهم الدائمة في الحفاظ على الطبيعة، والذي ينعكس بنظام المعيشة المتبع ، والقائم على الاستغلال الأمثل للموراد المتاحة، وإعادة استخدام المخلفات بشكل جديد، وهى تعبر عن فكر الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية و هو ما جعلها أول مدينة صديقة للبيئة على مستوى جمهورية مصر العربية لهذا العام.
وأوضحت أن فريق عمل بالوزارة قام بمراجعة معايير الاستدامة البيئية بالمدينة، وتفقد كافة الاجراءات لرصد نوعية البيئة بالمدينة من حيث نوعية الهواء والمياه ونسب الضوضاء بجانب تفقد مشروعات الطاقة الشمسية والنقل المستدام وتدوير المخلفات بالإضافة إلى المشروعات الخضراء بالمدينة ، حيث انتهت اعمال اللجنة إلى أنه من واقع الوضع البيئي للمدينة فإن المدينة مؤهلة أن تكون أول مدينة صديقة للبيئة والمناخ بجمهورية مصر العربية ،
وقد تم الاحتفال بإعلانها ضمن احتفالات يوم البيئة العالمي في يونيو الماضي، كما تم تنفيذ جلسات للحوار الوطني حول قضايا تغير المناخ والتنمية المستدامة في كل من مدينتي الخارجة والداخلة بحضور ممثلين عن كافة شرائح المجتمع من الجهات الحكومية وغير الحكومية وممثلي للمرأة والشباب.
وأشارت وزيرة البيئة إلى أن مدينة الخارجة نافست بالمسابقة في تحقيق مجموعة كبيرة من المعايير والأبعاد البيئية التي تحقق أبعاد التنمية المستدامة البيئية ، وصولاً لاختيارها وإحراز لقب عاصمة البيئة العربية لعام 2022 لتصبح أيقونة عربية لحماية البيئة ونموذجا يمكن تكراره عربياً ليعلي شأن التنفيذ في حماية البيئة بالتعاون مع كافة الشركاء محلياً و عربياً وإقليمياً.
وأوضحت أن مدينة الخارجة بل والوادى الجديد يتمتع بطبيعة خلابة يمكن استثمارها كسياحة بيئية مختلفة عن سياحة البحار والشعاب المرجانية، حيث يمكن دخول القطاع الخاص والإستثمار في هذا المكان من خلال بناء فنادق بإستخدام مواد طبيعية من المكان وقيام سياحة من نوع مختلف تعتمد على الكثبان الرملية والاستمتاع بالهدوء والاسترخاء بعيداً عن صخب المدن والوسائل التكنولوجية كالموبايل والتليفزيون .
وتابعت الوزيرة:” يمكن أيضا الإستثمار في الوادي الجديد من خلال تنفيذ مشروعات للطاقة الجديدة والمتجددة وخاصة الطاقة الشمسية التي يمكن استخدامها في استصلاح الأراضي وتوفير المياه من الآبار” ، مشيرة إلى أن فكرة ربط الطاقة بالمياه والغذاء فكرة مميزة تساهم في التصدي لآثار تغير المناخ.





