فرص استثمارية قوية في الطاقة النظيفة عالميا مع انسحاب شركات النفط الكبرى من الاستثمار في تحول الطاقة
انخفاض تقييمات شركات الطاقة المتجددة يفتح الباب أمام صفقات استحواذ كبيرة في مشاريع الرياح والطاقة الشمسية وتخزين البطاريات
مشاريع الرياح والطاقة الشمسية أكثر جاذبية للمستثمرين طويلي الأجل
يتجه مستثمرو البنية التحتية بالقطاع الخاص إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في سوق أصبحت لصالح المشترين في ظل تراجع أسهم الطاقة النظيفة عالميًا.
وأدت التحديات السياسية والاقتصادية، بما في ذلك دعوات زيادة الاعتماد على الوقود الأحفوري، إلى انخفاض تقييمات شركات الطاقة المتجددة، مما فتح الباب أمام صفقات استحواذ كبيرة في مشاريع الرياح والطاقة الشمسية وتخزين البطاريات، بحسب ما نقلته وكالة “بلومبرج”.
أدى تراجع أسهم الطاقة النظيفة إلى خلق فرص استثمارية جذابة للمستثمرين الذين يبحثون عن صفقات في القطاع. وفقًا لإجناطيوس باز-أريس، الشريك الإداري ونائب رئيس الاستثمار في مجموعة الطاقة المتجددة والتحول بشركة “بروكفيلد” لإدارة الأصول، فإن أساسيات الطاقة المتجددة قوية كما كانت دائمًا، والفصل بين ضجيج السوق والأساسيات يخلق فرصًا ممتازة للاستحواذ بأسعار جذابة.
تشير هذه الصفقات إلى تحول كبير في السوق، حيث يتم نقل الأصول من القطاع العام إلى القطاع الخاص.
وقد وصلت فقاعة سوق الأسهم الخضراء إلى ذروتها في أوائل عام 2021، لتترك تقييمات شركات الطاقة النظيفة المتداولة عند أدنى مستوياتها منذ حوالي خمس سنوات.
قال رئيس استراتيجية الاستدامة والتحول في “جيفريز” أنيكيت شاه، إن أسعار الأسهم لم تكن جيدة في السنوات القليلة الماضية، ولكن في الاقتصاد الحقيقي، الطاقة النظيفة في ازدهار، عندما تكون المعنويات حول شيء ما منخفضة، يكون هذا الوقت هو الأنسب للشراء.

انسحاب شركات النفط الكبرى يعزز الفرص
أدى انسحاب شركات النفط الكبرى من مشاريع الطاقة المتجددة إلى تقليل المنافسة في سوق الاستثمارات منخفضة الكربون، مما جعلها أكثر جاذبية للمستثمرين الجدد.
ويرى صندوق التحوط “Trium Capital”، أن هذا الانسحاب خلق فرصًا أكبر للمستثمرين الذين يرغبون في الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة.
تستفيد مشاريع الطاقة المتجددة في أوروبا أيضًا من ارتفاع أسعار الطاقة، التي لا تزال عند مستويات تاريخية مرتفعة بسبب انخفاض إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا.
النمو العالمي في الطاقة المتجددة
تعد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح أسرع مصادر الكهرباء نموًا في العالم، خاصة مع تزايد الطلب على الطاقة بسبب التوسع في مراكز البيانات والتقنيات الحديثة.
ويُتوقع أن تزيد الإضافات السنوية لمزارع الرياح في الولايات المتحدة بنحو 40% هذا العام مقارنة بعام 2024، بينما ستشهد الطاقة الشمسية ارتفاعًا بنسبة 10% لتصل إلى مستوى قياسي يبلغ 54.4 جيجاوات من السعة الجديدة المضافة، وفقًا لتقديرات “BloombergNEF”.

انسحاب شركات النفط الكبرى وارتفاع أسعار الطاقة
على الرغم من التحديات السياسية في الولايات المتحدة، لا يزال المستثمرون متفائلين بشأن مستقبل التحول للطاقة المتجددة.
قالت المديرة الإدارية في استثمارات صندوق التقاعد الكندي بيانكا زيكاريلي، خلال قمة البنية التحتية العالمية للمستثمرين في برلين: “نواصل التفاؤل بشأن تحول الطاقة. لقد كنا مشغولين للغاية ونواصل العثور على فرص جيدة في الطاقة المتجددة.”
وختاماً، لا تزال الفرص الاستثمارية في القطاع قوية على الرغم من الضغوط التي تواجهها أسهم الطاقة النظيفة، ومع انسحاب شركات النفط الكبرى وارتفاع أسعار الطاقة، أصبحت مشاريع الرياح والطاقة الشمسية أكثر جاذبية للمستثمرين طويلي الأجل.
ومع استمرار النمو العالمي في الطاقة المتجددة، يبدو أن تحول الطاقة سيظل محركًا رئيسيًا للاستثمارات في السنوات القادمة.





