أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

فاكهة “الذهب الأسود” تخفض ضغط الدم والسكر وتحسّن صحة الأمعاء.. تعزز المناعة ويحمي من آثار الدهون

فاكهة خارقة من الطبيعة.. توازن الكوليسترول وتقوي جدار الأمعاء وضبط التمثيل الغذائي وخفض الالتهاب

لا يقتصر دور الطعام على إشباع الجوع فحسب، بل يمتد إلى تشكيل مجتمع الميكروبات داخل الأمعاء وتوجيه كيفية استجابة الجسم للضغوط.

وقد برزت فاكهة الأرونيا ميلانوكاربا (Aronia melanocarpa)، المعروفة باسم التوت الأسود أو “الذهب الأسود”، كأحد الأطعمة الصحية بفضل احتوائها العالي على البوليفينولات وما يرتبط بها من نشاط مضاد للأكسدة.

ووفقًا لدراسة حديثة نُشرت في دورية Frontiers in Nutrition، اختبر العلماء ما إذا كان عصير الأرونيا الغني بالبوليفينولات يمكنه دعم استقرار ميكروبيوم الأمعاء واستجابة التمثيل الغذائي في مواجهة تحديات النظام الغذائي الغربي الغني بالدهون.

تفاصيل الدراسة

أُجريت التجارب باستخدام فئران خالية من الجراثيم تم تزويدها بميكروبات أمعاء بشرية من متبرعين اثنين؛ أحدهما يتمتع بمستويات منخفضة من الالتهاب، والآخر بمستويات مرتفعة.

فاكهة الأرونيا
فاكهة الأرونيا

بعد التأكد من استقرار الميكروبيوم البشري داخل الفئران، تم تقسيمها إلى مجموعتين: تناولت الأولى عصير الأرونيا، بينما تناولت الثانية مشروبًا مكافئًا في محتوى السكر دون البوليفينولات.

امتدّت التجربة لثمانية أسابيع؛ أسبوعان بنظام غذائي عادي، تلاهما ستة أسابيع من النظام عالي الدهون، مع استمرار المشروبات نفسها لضمان ثبات كمية السكر ومراقبة تأثير البوليفينولات فقط.

نتائج التجربة

خلال الأسابيع الأولى، عزز عصير الأرونيا تنوع الميكروبات داخل الأمعاء، وارتفعت نسبة بعض السلالات المفيدة مثل عائلة Eggerthellaceae المعروفة بقدرتها على تحويل المركبات النباتية المعقدة إلى مواد يسهل للجسم امتصاصها والاستفادة منها.

ومع التحول إلى النظام الغني بالدهون، تغيّر تركيب الميكروبيوم، إلا أن الفئران التي تناولت عصير الأرونيا أظهرت قدرة أعلى على مقاومة الاضطراب الناتج عن الدهون مقارنةً بالمجموعة الأخرى.

فاكهة الأرونيا

كما سجّلت هذه الفئران انخفاضًا في مستويات مركب TMAO المرتبط بأمراض القلب، وارتفاعًا في مستويات الفوسفوليبيدات التي تقوي جدار الأمعاء وتحافظ على تماسكه، مما يمنع تسرب مكونات بكتيرية قد تثير الالتهاب.

تحولات كيمياء الدم

أظهر التحليل الكيميائي للدم زيادة في مركبات الفوسفatidylcholines، وهي عناصر أساسية في بناء أغشية الخلايا، إضافة إلى ارتفاع مستوى حمض الإندول ألكريليك، وهو ناتج بكتيري من حمض التربتوفان، يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة ومساندة لوظيفة الحاجز المعوي.

خلاصة واستنتاج

تؤكد نتائج الدراسة أن عصير فاكهة الأرونيا لا يعد “دواءً سحريًا”، بل مكوّنًا غذائيًا قادرًا على دعم الميكروبيوم الصحي ومساعدة الجسم على التعامل مع الضغوط الناتجة عن تناول الدهون.
وتبرز أهمية تناول أطعمة غنية بالبوليفينولات – مثل التوت، والفواكه الملونة، والشاي – التي تعمل بتناغم مع بكتيريا الأمعاء لتعزيز الصحة العامة وخفض مستويات الالتهاب.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading