أخبارصحة الكوكب

المزيد من الخطوات يوميًا يرتبط بنوم أفضل وحالة نفسية أكثر استقرارًا

التعرض لضوء الصباح والمشي المنتظم قد يكونان وصفة طبيعية لنوم أفضل

كشفت دراستان حديثتان أجراهما باحثون من جامعة ولاية أوريغون الأمريكية أن زيادة النشاط البدني اليومي، وخاصة المشي، ترتبط بتحسن جودة النوم والصحة النفسية، في حين يلعب انتظام مواعيد النوم دورًا مهمًا في دعم الصحة العقلية والرفاهية العامة.

 

وأوضح الباحثون، أن النوم الجيد لا يعتمد فقط على عدد الساعات التي يقضيها الشخص في السرير، بل يتأثر أيضًا بعوامل أخرى تشمل توقيت النوم وانتظامه ومستوى النشاط البدني خلال اليوم.

 

ونُشرت نتائج الدراستين في دوريتي Behavioral Sleep Medicine وChronobiology International.

 

وقالت جيسيكا ديتش، أستاذة العلوم النفسية بجامعة ولاية أوريغون والمتخصصة في طب النوم السلوكي، إن اضطرابات النوم تمثل مشكلة شائعة بين طلاب الجامعات، حيث يعاني أكثر من ربع الطلاب من الأرق ومشكلات النوم المختلفة.

 

وأضافت أن النوم غير الجيد يرتبط بارتفاع مستويات التوتر والقلق وتراجع الأداء الأكاديمي، مؤكدة أن النوم العميق والمريح يعد أساسًا مهمًا للوظائف الإدراكية وتنظيم المزاج والتمثيل الغذائي والعديد من جوانب الصحة الأخرى.

 

المشي اليومي وصحة النوم

وفي إحدى الدراستين، بحث الباحثون العلاقة بين عدد الخطوات اليومية وجودة النوم والصحة النفسية.

 

وقال جون ريتشموند سي، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن النتائج أظهرت أن زيادة عدد الخطوات اليومية ارتبطت بالنوم في وقت أبكر وتحسن جودة النوم وارتفاع مؤشرات الصحة النفسية.

 

وأضاف أن المشاركين الذين سجلوا معدلات أعلى من النشاط البدني خلال اليوم كانوا أكثر ميلًا للنوم المبكر والحصول على راحة أفضل خلال الليل.

 

ورغم ذلك، لم تحدد الدراسة عددًا سحريًا من الخطوات يجب بلوغه لتحقيق هذه الفوائد، كما لم تجد علاقة مباشرة بين عدد الخطوات وإجمالي ساعات النوم أو كفاءة النوم بشكل عام.

 

وأشار الباحثون إلى أن الدراسات المستقبلية ستسعى إلى تقييم تأثير عوامل إضافية مثل مدة الجلوس، وشدة المشي، ومكان ممارسة النشاط البدني.

المشي اليومي: كم خطوة تحتاج فعلًا للحفاظ على رشاقتك؟
المشي اليومي: كم خطوة تحتاج فعلًا للحفاظ على رشاقتك؟

أهمية توقيت النوم وانتظامه

ركزت الدراسة الثانية على أنماط النوم وتوقيتاته، ووجدت أن انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ يلعب دورًا مهمًا في الصحة النفسية.

 

وأوضح الباحثون أن الكثير من الناس يركزون على مدة النوم وجودته، بينما يتم تجاهل عناصر أخرى لا تقل أهمية مثل توقيت النوم وانتظامه اليومي.

 

واعتمدت الدراسة على مؤشر يعرف باسم “منتصف النوم”، وهو النقطة الزمنية الواقعة بين وقت النوم ووقت الاستيقاظ.

 

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتأخر لديهم توقيت النوم بانتظام كانوا أكثر عرضة لمشكلات الصحة النفسية مقارنة بمن ينامون ويستيقظون في أوقات مبكرة نسبيًا.

 

كما ارتبطت أنماط النوم غير المنتظمة بزيادة أعراض الاكتئاب، ما يشير إلى أهمية الحفاظ على جدول نوم ثابت حتى خلال عطلات نهاية الأسبوع.

النوم لمدة 7 ساعات و18 دقيقة يومياً قد يكون المدة المثالية لتقليل خطر مقاومة الإنسولين

ضوء الصباح ودوره في تنظيم الساعة البيولوجية

وأكد الباحثون أن التعرض لضوء الشمس في الصباح يعد من أبسط الوسائل وأكثرها فعالية لتحسين النوم.

 

وأوضح جون سي أن ضوء الصباح يساعد على ضبط الساعة البيولوجية للجسم وتوافقها مع دورة اليوم الطبيعية الممتدة على مدار 24 ساعة، ما يسهل الاستيقاظ صباحًا والنوم مبكرًا في المساء.

 

وأشار إلى أن الجمع بين النشاط البدني والتعرض للضوء الطبيعي في الصباح يمكن أن يعزز هذه الفوائد بشكل أكبر.

علاقة متبادلة بين النوم وصحة التمثيل الغذائي؛ فمن ناحية، يمكن أن يؤدي اضطراب النوم إلى اختلال مستويات السكر في الدم

عادات تساعد على نوم أفضل

نصح الباحثون بتجنب الكحول والنيكوتين والكافيين والوجبات الثقيلة خلال الساعات التي تسبق النوم، مع تخصيص فترة هادئة للاسترخاء قبل الذهاب إلى السرير.

 

كما أوصوا بالحفاظ على غرفة نوم باردة ومظلمة وهادئة قدر الإمكان، لما لذلك من تأثير إيجابي على جودة النوم.

 

وشددوا على أهمية استخدام السرير للنوم فقط، إذ إن ممارسة العمل أو الدراسة أو تصفح الهاتف لفترات طويلة أثناء الاستلقاء قد تجعل الدماغ يربط السرير باليقظة والتوتر بدلًا من الاسترخاء والنوم.

 

النوم الجيد أسلوب حياة

خلص الباحثون إلى أن النوم الصحي لا يتحقق فقط من خلال زيادة عدد ساعات النوم، بل يعتمد على مجموعة من السلوكيات اليومية المتكاملة، تشمل الحركة المنتظمة والتعرض للضوء الطبيعي والحفاظ على مواعيد نوم ثابتة.

 

كما أكدوا أن بيانات الساعات الذكية وأجهزة تتبع النوم يمكن أن تساعد في فهم الاتجاهات العامة للنوم، لكنها لا تقدم صورة كاملة عن صحة النوم، مشيرين إلى أن مراقبة أنماط النوم على مدى أسابيع تمنح تقييمًا أكثر دقة من التركيز على ليلة واحدة فقط.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading