أخبارالتنمية المستدامةتغير المناخ

حل مناخي قائم على الطبيعة.. علماء يحددون متطلبات المياه للتخفيف من آثار تغير المناخ

ندرة المياه قضية رئيسية على مستوى العالم ومن المرجح أن تزداد سوءا في المستقبل

على مستوى العالم، تتحمل ممارسات إزالة الغابات والزراعة المسؤولية عن تدهور النظم البيئية الحيوية.

ورغم وجود قدر كبير من الاهتمام بتخفيف آثار تغير المناخ من خلال استعادة الأراضي المتدهورة بالغابات والنظم البيئية الأخرى، فمن غير الواضح مدى إمكانية تحقيق ذلك والفوائد المترتبة عليه.

ولم تأخذ الدراسات السابقة في الاعتبار آثار استعادة النظم الإيكولوجية على الموارد المائية المتاحة وفي البيئات التي تعاني من نقص المياه.

وتشكل ندرة المياه بالفعل قضية رئيسية على مستوى العالم ومن المرجح أن تزداد سوءا في المستقبل.

استعادة النظم البيئية كحل مناخي

يقول جوش فيشر، الأستاذ المشارك في العلوم البيئية في كلية شميد للعلوم والتكنولوجيا في تشابمان: “هناك اهتمام كبير بالتخفيف من آثار تغير المناخ من خلال استعادة الأراضي المتدهورة بالغابات والنظم البيئية الأخرى، هذه الدراسة هي بالضبط ما هو مطلوب لوضع فكرة استعادة النظم البيئية كحل مناخي قائم على الطبيعة في الممارسة الفعلية”.

الدراسة، التي أجراها علماء من أربع قارات مختلفة ونشرت في مجلة Nature Water ، هي تقييم لحجم تلك الأراضي التي يمكن استعادتها، وكمية الكربون التي يمكن التقاطها من الغلاف الجوي ووضعها في تلك الأراضي المستصلحة (للتخفيف من تغير المناخ )، وكمية المياه المطلوبة لدعم تلك النظم البيئية. ثم قارن المؤلفون متطلبات المياه هذه بتوافر المياه الفعلي والمتوقع في المستقبل .

توفر النتائج فهماً دقيقاً للتوازنات والتآزر بين أهداف عزل الكربون وأمن المياه ، وتقدم إطاراً تجريبياً لتوجيه التنفيذ المستدام لاستراتيجيات استعادة النظام البيئي.

حل مناخي قائم على الطبيعة

النتائج الرئيسية

يكشف تحليلهم أن استعادة الكربون إلى أقصى حد على الأراضي العالمية من شأنها أن تؤدي إلى انخفاض بنسبة 26٪ في توافر المياه العالمية للفرد الواحد.

في الفترة الحالية، ستشهد 38 دولة من أصل 175 دولة انخفاضًا يزيد عن 100٪، مما يؤدي إلى استنزاف مواردها المائية بشكل أساسي.

وعلى نحو مماثل، سوف تتحول 20 دولة لا تعاني حالياً من ندرة المياه إلى ظروف ندرة المياه في ظل استعادة الكربون إلى أقصى حد.

وعلى العكس من ذلك، سوف تشهد 58 دولة زيادة في توافر المياه للفرد الواحد.

وبشكل عام، تشير النتائج إلى أن استعادة الكربون قد تؤثر سلباً على أمن المياه في معظم البلدان، وخاصة في المناطق الجافة والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

وبينما تعمل البلدان على رسم استراتيجياتها الرامية إلى تحقيق صافي انبعاثات صفرية، فلابد من النظر بعناية في التنازلات التفاضلية بين تخزين الكربون وإدارة موارد المياه عبر السياقات المناخية والبيئية والمجتمعية المختلفة.

وتعمل هذه الدراسة كأساس لمزيد من التكامل التآزري بين أهداف استعادة الكربون والأمن المائي، وتوجيه صناع السياسات والباحثين والممارسين على حد سواء.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading