صندوق البيئة العالمي يطلق خطة لإصدار سندات الحياة البرية في جميع الدول الإفريقية
150 مليون دولار لإنقاذ الأنواع المهددة.. مشروع بيئي طموح يشمل كل إفريقيا
تخطط مؤسسة البيئة العالمية، أقدم صندوق مناخ متعدد الأطراف في العالم، لإطلاق موجة جديدة من سندات الحفاظ على الحياة البرية، بهدف مساعدة الدول الإفريقية في إنقاذ الأنواع والنظم البيئية المهددة بالانقراض.
أُطلقت سندات الحياة البرية لأول مرة في عام 2022، من خلال “سند وحيد القرن” المدعوم من البنك الدولي، ومنذ ذلك الحين ظهرت عدة أمثلة مشابهة. ففي العام الماضي، جرى العمل على حماية الشمبانزي في رواندا، بينما وافقت المؤسسة في الشهر الماضي على مشروع لحماية الليمور في مدغشقر.
وصرّح فريد بولتز، رئيس البرمجة في صندوق البيئة العالمي المرتبط بالبنك الدولي، لوكالة “رويترز” على هامش اجتماع وزراء البيئة الأفارقة، بأن الصندوق يهدف إلى تنفيذ مشروع واحد على الأقل في كل دولة من الدول الإفريقية البالغ عددها 55 دولة.
وأشار بولتز إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استثمارًا مبدئيًا قدره 150 مليون دولار من صندوق البيئة العالمي، يمكن استثماره عشر مرات ليصل مجموع التمويل إلى 1.5 مليار دولار عبر آليات اقتراض أخرى.

ويرى خبراء تمويل المناخ أن الأموال المحصّلة من سندات الحياة البرية لا تُسجل ضمن ميزانيات الحكومات المستفيدة، مما يجعلها وسيلة فعالة لتوفير التمويل المطلوب دون إثقال كاهل الدول الفقيرة.
وتستهدف هذه السندات عادةً الأنواع الرمزية لجذب المستثمرين المتخصصين والمحسنين، كما أن المدفوعات الحكومية تتناسب طرديًا مع مستوى الإنجاز البيئي المحقق – فكلما كانت النتائج أفضل، انخفضت الالتزامات المالية.
ويأمل صندوق البيئة العالمي في توسيع نطاق هذه المبادرة لتشمل أنظمة بيئية كاملة مثل الأراضي الرطبة، بحسب بولتز.

وتأتي هذه الخطوة بينما تواجه مشاريع الحفاظ على البيئة تحديات متزايدة بسبب تراجع تمويل المساعدات الإنمائية من الولايات المتحدة وغيرها من الاقتصادات الكبرى.
وقال بولتز: “في ظل بيئة المساعدات الإنمائية الصعبة، تتساءل الكثير من الدول عن مدى القدرة على الحفاظ على وتيرة تجديد الأنواع، وقد نحتاج إلى تحقيق المزيد بموارد أقل”.
جدير بالذكر أن صندوق البيئة العالمي استثمر نحو 7.7 مليار دولار في إفريقيا في مشاريع متنوعة، من بينها مشروع بقيمة 85 مليون دولار لمكافحة التصحر في منطقة الساحل.
ويعمل الصندوق حاليًا على حثّ الجهات المانحة على تجديد التزاماتها المالية لدورة برامجه الجديدة التي تمتد لأربع سنوات، بدءًا من العام المقبل.

وكانت الدورة التمويلية الأخيرة قد جمعت 5.3 مليار دولار من 29 دولة، بزيادة تجاوزت 30% عن الدورة السابقة، وكان من أبرز المساهمين فيها الولايات المتحدة التي قدمت 700 مليون دولار.






🌹🌹