4 دول إفريقية وروسيا تسيطر على 99% من مناجم الماس الصناعي الطبيعي في العالم
مستقبل الماس الصناعي.. تراجع طبيعي ونمو هائل للبدائل المُصنَّعة
تسيطر خمس دول فقط على 99% من مناجم الماس الصناعي الطبيعي في العالم. هذا النوع من الماس لا يُستخدم في صناعة المجوهرات، بل يعد مادة أساسية لأدوات القطع والحفر والطحن والتلميع في مختلف الصناعات.
يأتي معظم المعروض العالمي الطبيعي كمنتج جانبي من تعدين الماس الأحجار الكريمة، بينما يُنتج الماس الصناعي المُصنَّع خصيصًا لتلبية احتياجات محددة ويهيمن على الاستخدام الصناعي من حيث الحجم.
يشمل الماس الصناعي كلًا من الأشكال الطبيعية والمُصنَّعة المستخدمة في الأدوات والمواد الكاشطة، ويُعرف النوع الرديء الداكن باسم “البور” ويُستخدم ككاشط. وتُقاس كتل الماس بالقيراط (0.2 جرام).
تقوم بعض الشركات بضغط جزيئات الماس في صورة ماس متعدد البلورات لزيادة صلابته، بينما يُعاد تدوير الماس المستخرج من أدوات مستخدمة لاستخدامه في تطبيقات أقل جودة.
في عام 2024، أنتجت روسيا 16 مليون قيراط من الماس الصناعي الطبيعي (41% من الإنتاج العالمي)، تلتها بوتسوانا 8 ملايين قيراط، الكونغو الديمقراطية 7 ملايين قيراط، زيمبابوي 4 ملايين قيراط، وجنوب أفريقيا 4 ملايين قيراط.
هذا التركّز يعكس جيولوجيا أنابيب الكيمبرلايت واللامبرويت وعدد العمليات التجارية المحدود عالميًا، بينما تبقى رواسب أخرى صغيرة أو نائية أو على وشك النضوب.

15.5 مليار قيراط في 2023
بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، بلغ إنتاج العالم من الماس الصناعي الطبيعي والمُصنَّع 15.5 مليار قيراط في 2023، وكانت الغالبية العظمى مُصنَّعة. يعكس ذلك التوسع في تقنيات الضغط العالي والحرارة العالية والترسيب الكيميائي للبخار.
يمكّن الماس الصناعي المُصنَّع الصناعيين من تحديد حجم الجزيئات والمتانة والطلاءات المطلوبة، ما يقلل تفاوت الأدوات ويحسن ضبط العمليات.
كما أن المعروض المُصنَّع يتفادى المخاطر الجيولوجية والسياسية ويُلبّي الطلب أسرع من إنشاء مناجم جديدة.
يُستخدم الماس بفضل صلابته وخصائصه الحرارية في القطع والحفر والتلميع، بدءًا من أعمال الطرق وصناعة الرقائق الإلكترونية إلى قطع الأحجار وحفر آبار النفط والغاز وتجهيز أجزاء السيارات والسكك الحديدية بدقة عالية.

160 مليون قيراط في أمريكا 2024
في الولايات المتحدة عام 2024، بلغ إنتاج الماس الصناعي المُصنَّع (بور ومسحوق) 160 مليون قيراط بقيمة تقديرية 53 مليون دولار دون إنتاج محلي من الماس الطبيعي.
انخفضت واردات الماس الصناعي بنسبة 12% عن 2023، وظل قطاع البناء وخاصة الطرق أكبر مستهلك.
تراجع إنتاج الماس الصناعي الطبيعي
مع نضوب بعض أكبر المناجم عالميًا، يُتوقع تراجع إنتاج الماس الصناعي الطبيعي تدريجيًا، بينما يواصل المُصنَّع نموه.
وعندما يكون الماس غير مناسب، يلجأ صانعو الأدوات إلى مادة “كربيد البورون المكعبي” فائقة الصلابة، ويعتمد اختيار المادة الكاشطة على كيمياء قطعة العمل والحرارة والتكلفة المستهدفة.
سيستمر تركّز إنتاج الماس الصناعي الطبيعي في هذه الدول الخمس، لكن سوق الماس الصناعي ككل سيُوجَّه بقدرات التصنيع المُصنَّع وتكاليف الطاقة ومتطلبات الجودة النهائية.




