أخبارالاقتصاد الأخضر

رواد الأعمال والاعتماد على التكنولوجيا الأمل الأكبر في تحقيق التنمية المستدامة والتخفيف من أضرار المناخ

اجتماعات البنك الإسلامي للتنمية بشرم الشيخ: COP27 سوف يوجه اهتمام العالم بأكمله إلى القارة الأفريقية

كشفت فاطمة ياسمين -سكرتيرة قسم العلاقات الاقتصادية بوزارة المالية في بنجلاديش، إن التقييم الأخير للجنة المناخ أكد أن تكرار الأحداث الخاصة بالتغير المناخي قد ازداد بشكل مثير للقلق، وأن حكومة بنجلاديش تحاول أن تتبع مبادرات ونُهج بشكل أو بآخر كي تحقق النمو الاقتصادي.

وقالت فاطمة ياسمين في جلسة التغير المناخي وتأثيره على المجتمعات المحلية، خلال فاعليات اليوم الأول للاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية بمدينة شرم الشيخ، إن التنمية الاقتصادية في بنجلاديش تعتمد على تنمية البُنى التحتية والتحديث فيها، بحيث تستطيع توفير الاحتياجات الأساسية الإنسانية؛ بما في ذلك البضائع والاستثمار في رأس المال البشرى مع الالتزام الكامل بالنمو الاقتصادي الشامل.

وأكدت أن استدامة البنية التحتية تعتمد بشكل أساسي على تحسين المناخ، مشيرة إلى أن شيخة حسينة واجد، رئيسة الوزراء تحاول أن تجعل من بنجلادش دولة قادرة على الصمود المناخي والمحاولة في مقاومة التغير المناخي لتحقيق التنمية المستدامة.

وقالت ” إن هناك الكثير من الأحداث التي تؤثر على مواطني بنجلاديش، بما فيها ارتفاع مياه البحر والتنبؤ بتغير أنماط هطول الأمطار، والتي تؤدى إلى نزوح 20 مليون شخص وإتلاف إنتاج الغذاء. إن بنجلاديش بحاجة لإنفاق 7 مليارات دولار أمريكي كل عام لمواجهة أثر تغير المناخ ، ولكنها تستطيع أن تنفق مليار دولار كل عام فقط، كما أن 70% من هذه النفقات تقدمها الحكومة في بنجلاديش من صناديقها الخاصة؛ بينما يتم توفير باقي التمويلات من الدول المانحة والمؤسسات العالمية المختلفة.”

أرباح 4 دولارات لكل دولار يتم إنفاقه 

وأكدت فاطمة ياسمين، أن تحسين المناخ يساعد على التنمية ويتم إدراج تلك الاستراتيجيات على مستوى المشروعات الوطنية والإقليمية كدليل على أن مسائل تحسين المناخ جزء لا يتجزأ من التخطيط في الدولة لتحقيق نتائج أفضل.

وأشارت إنه من أجل تحقيق ذلك الهدف يكون هناك كلفة لهذه المشروعات، ولكن العائد أكبر بكثير بأرباح 4 دولارات لكل دولار يتم إنفاقه، لذلك تقوم بنجلاديش بدمج خطط تحسين المناخ وخطط التكيف الوطنية والاستراتيجية الوطنية للعمل في بنجلاديش بما يساعد على التعامل مع التغير المناخي بشكل أفضل.

وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي أوضحت أنه لا يستطيع أحد أن يتعامل مع التغير المناخ بمفرده، حيث يتشارك الجميع في الأرض والمياه والهواء والبحار، ولذا يتم التعاون مع البلدان المجاورة يُمكن ان يساهم في تحقيق الأهداف العالمية والعامة لدولة بنجلاديش. وتعمل الدولة في منتدى التعاون الاقتصادي بجنوب أسيا وتحاول الدولة التعاون مع البلدان المجاورة في كل ما يتعلق بالتغير المناخي.

التركيز على الاهتمام بالمناخ في التعليم

ولفتت ياسمين إلى ما يتم في التعليم الأساسي حيث يتم التركيز على الاهتمام بالمناخ وتعلم المهارات الحياتية الأساسية وهو ما يتضمن الاستجابة لأجراس الإنذار واللجوء إلى الملاذات والملاجئ في المدارس. كما يتم تعليمهم إنذارات الإعصار ويخرجون مع كبار السن ومعهم المخزون الكافي من المواد والسلع الحياتية للخروج إلى الملاذات الخاصة بالأعاصير، كما يتعلمون في المدارس أن بروتوكولات الرعاية الصحية في الكوارث الطبيعية ضرورية للغاية.

وأضافت “إن الطلاب يتعلمون كيفية الحفاظ على الموارد الطبيعية وذلك من أجلهم، ومن أجل الأجيال القادمة. وفى التعليم الفني يتعلمون كيفية الاستفادة من التكنولوجيا التي تؤدى إلى انبعاثات كربونية أقل وكل هذه الأمور موجودة في المناهج الدراسية كي يتعلم الطلاب باعتبارهم مواطنين على قدر من المعرفة ومسئولين لن يلوثوا البيئة التي يعيشون بها.”

COP27 سوف يوجه اهتمام العالم بأكمله إلى القارة الأفريقية

وقال السفير سيني نافو المتحدث الرسمي باسم مجموعة المفاوضين الأفريقية (AGN): إن تغير المناخ ظاهرة متعددة الأبعاد، وأولاً بالنسبة لتنظيم مصر لمؤتمر المناخ العالمي COP27 سوف يوجه اهتمام العالم بأكمله إلى القارة الأفريقية بما يدفعها لمزيد من التحرك والتعاون في مواجهة تحديات المناخ، وفى مصر بدأ العمل منذ نحو شهر وبدأت مقاربات لجمع كافة أطراف المجتمع للإعداد للمؤتمر.

وأضاف: إنه بالنسبة للآفاق المستقبلية فمنذ عودة الولايات المتحدة لاتفاقية المناخ بدأ الرئيس بايدن للمرة الأولى بالتزامه تجاه مؤتمر المناخ الذي جمع كافة الوزراء حتى وزراء الدفاع والزراعة، وكانت هناك مقاربة حكومية كاملة لتناول الموضوع بشكل منهجي، وذلك يؤدى لكشف أهمية ما يؤديه ذلك من حزم طموحة تم طرحها في جلاكسو، ومصر أيضاً دائماً ما تقدم خطوات ملموسة للحلول المناخية وستكون الحلول مهمة بالنسبة للمنطقة بأكملها.

أكثر من 300 مليار دولار للاستثمار في الطاقة المتجددة

وأشار إلى استغراق الكثير من الوقت في المفاوضات والحديث عن الطاقة منذ 2008 وكان هناك أكثر من 300 مليار دولار للاستثمار في الطاقة المتجددة، وهناك بعض الحلول الصناعية لتخزين الطاقة والهيدروجين الأخضر، وهذه القارة غنية بالطاقة الطبيعة والموارد التعدينية وهناك الكثير من الفرص من خلال الثورة الصناعة والاعتماد على التكنولوجيا من خلال نظم الانذار المبكر وهذا ما يتم من خلال اجتماعات البنك الإسلامي لمواجهة تغير المناخ ليكون أحد الفرص الاقتصادية الكلية.

اجتماعات البنك الإسلامي للتنمية
اجتماعات البنك الإسلامي للتنمية

وأوضح أن هناك الكثير من التحديات بالفعل منها الوضع الجيوسياسيي والوضع في اوكرانيا واثاره الاقتصادية الكلية وكذلك الضغوط التضخمية على الغذاء وغيرها، بما يؤدى إلى تحديات استدامة الوضع في الكثير من الدول وهناك تحديات كثيرة حول التنسيق البيئي، وهناك لجنة خاصة من دول إفريقيا وفى باريس رأينا الرئيس السيسى، وهو يطلق مبادرة عن الطاقة المتجددة ويقود افريقيا فى هذا الصدد وكيف يمكننا التعامل على المستوى الأفريقي.

وقال: ان وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تمثل ركن أساسي للتنسيق في الاستجابة الدولية ولابد ان كون هذا جزء من الميزانية، وقد يكون التغير المناخي فرصة لمزيد من العمل والتكاتف والرخاء. وأشار إلى أن العمل يتم من خلال التدخل على 3 مستويات وكانت افريقيا هي المنطقة التي وضعت إطار مرجعي بمعنى ان يكون للدول التزام قائم على المسئولية التاريخية وكلما زادت المشكلات كان هناك احتياج لمزيد من الالتزام والامم المتحدة لا تستطيع ان تجبر الدول لفعل شيء ما، ولكن العلاقات الدبلوماسية مهمة للغاية، لافتاً إلى مبادرة حياة كريمة وهي مبادرة قائمة على فكرة الموارد الداخلية، ولابد من توسيع هذه المبادرة على المستوى الأفريقي ووزارة التخطيط تعمل على ذلك.

وأكد أنه لابد من دمج المجتمع الدولي في مبادرة “حياة كريمة” وهناك الكثير من المفاوضات في الجوانب المالية والاهتمام أكثر بالصمود والتكثيف وجمع الموارد محلياً ودولياً مع الأخذ في الاعتبار كيفية مواجهة المخاطر المالية والتقليل من الديون، حيث العمل للمرة الاولى مع وزارة التخطيط والمالية لكي يكون هناك بعض الجوانب الواضحة وسيتم العمل على مستوى الوزارات والدول.

وقال إن مبادرة التكيف الأفريقي تختص مرحلتها الأولى بالموارد المحلية، وقد تتفاقم الأزمة العالمية ولكن الموارد يتم تحويل مسارها للتعامل مع مواجهة الأزمة العالمية، وهناك فرصة لاجتذاب التمويل العام في المناخ والغذاء أيضاً. وفى واقع الأمر فإن كون المرحلة الأولى خاصة بالموارد المحلية فإن هناك الكثير من المراحل لجذب الموارد الخارجية وهناك صندوق التمويل الأخضر الدولي الأول، وما يمكن تقديمه على طاولة التفاوض هو الخروج بحلول متكاملة مثل برامج المساعدة الفنية في معظم البلدان الأفريقية والصومال إحدى هذه الدولة وهناك برنامج للقضاء على الفقر في المناطق الريفية من خلال توفير الخدمات وهو الرابط بين مبادرة حياة كريمة والمبادرة الأفريقية للتكيف وحياة كريمة مبادرة تعمل من أعلى إلى أسفل ولكن مبادرة التكيف الافريقية تعمل من الجذور.

مشاريع على أرض الواقع

وقالت سارة البطوطي – مؤسسة ECOnsult، إحدى الشركات المصرية الرائدة في مجال الأعمال الخضراء، إنه بالنظر إلى ريادة الأعمال في مجال التخفيف من إضرار المناخ سنجد أنه لوجود سوق وشركات كثيرة في ذلك المجال لابد من وجود مشاريع على أرض الواقع ونبدأ ببحث المنتجات التي يمكن تقديمها ومعظم الشركات تحتاج إلى الكثير من التمويل لأنها تؤسس على بحث حيث الدعم والمتابعة الكبيرة لإخراج منتجاتها.

وأضافت: إنه تم النظر إلى المناخ الذي تعمل في ظل تلك المشروعات لأنه من المهم معرفة اتجاه الدولة ولابد من معرفة ما الذي يحدث في إفريقيا واتجاهات الدول لكي يتم العمل في ضوء اتجاهات الدول. وقالت: إنها بدأت منذ 20 عام ومنذ 5 أعوام كان لديها أول مشروع في الشرق الأوسط ، ولم تكن التكنولوجيا الموجودة مصنوعة محلياً بما يرفع من معدلات المخاطرة طوال الوقت.

رواد الأعمال في اجتماعات بنك التنمية الإسلامي
رواد الأعمال في اجتماعات بنك التنمية الإسلامي

وأكدت سارة البطوطي، أن ريادة الأعمال في مجال المناخ سوف تنشط عندما تكون محلية وعندما تكشف الحكومة عن توجهاتها بمنتهى الشفافية، والجميع يعلم أن هناك مشروع للهيدروجين الأخضر ومشروعات ضمن حياة كريمة، ولذا يتم العمل وفق هذه المخططات والتحركات الحكومية، موضحة أنها تعمل في المباني الخضراء مع نصف المجتمع المصري وقد فتحت الحكومة المجال للعمل مع الكثير من الشرائح المجتمعية.

تعزيز شراكة القطاع الخاص في مجال مواجهة تحديات المناخ

وأشارت سارة البطوطي إلى ان المطلوب من الحكومة لتعزيز شراكة القطاع الخاص في مجال مواجهة تحديات المناخ، أنها تبدأ بالنظر إلى رواد الأعمال وبحث الشركات التي تستطيع تحقيق أهدافها لبدء إبراز تلك الشركات لكي تقطع مشواراً كبيراً في ذلك الاتجاه، حيث الشراكة مع أصحاب المشروعات على أرض الواقع واصحاب المعلومات والخبرات وتبدأ الحكومة في تأسيس منصات لتلك المجالات، موضحة أنها تعمل حالياً مع وزارة التخطيط لبناء خريطة للشركات التي تعمل في تلك المجالات.

مطالبة بضرورة وجود حوار مستمر بين الأطراف المعنية مع العمل على الاستثمار في مجالات التكنولوجيا ودخول المرأة في مجال التكنولوجيا، خاصة وأننا نعاني من فجوة كبيرة بين رائدات الاعمال وعدم دخولهم في التعليم. ويجب ان تركز القطاعات المالية على قطاع الخدمات الذي يقيس الانبعاثات وشركات الخدمات مهمة للغاية في تغيير المناخ لأنها تساهم بشكل رئيسي في التخطيط ولابد من مزيد من الشفافية في الاستراتيجية والربط مع القطاع الخاص.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading