ردود فعل دولية على رسوم ترامب العالمية 10% وتأثيرها الاقتصادي
الرسوم الأميركية الجديدة تزيد من المخاطر الاقتصادية وتضاعف التضخم
أثارت الرسوم الجمركية العالمية بنسبة 10% التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتدخل حيز التنفيذ في 24 فبراير ولمدة 150 يوماً، ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، عقب إلغاء المحكمة العليا للرسوم السابقة التي فرضت بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة لعام 1977.
فرنسا: اعتبر الرئيس إيمانويل ماكرون أن حكم المحكمة يظهر أهمية موازين السلطة وسيادة القانون، مؤكداً ضرورة التعامل بالمثل في السياسات التجارية، ومشيراً إلى دراسة تداعيات الرسوم على صادرات فرنسا من السلع الزراعية والفاخرة وقطاع الطيران.
اليابان: أعلنت الحكومة أنها ستدرس بدقة الحكم الأميركي والرد وفقًا للتطورات، مع متابعة تأثير الرسوم على التجارة الثنائية.
هونج كونج: رأى وزير المالية كريستوفر هوي أن الرسوم الجديدة قد تصب في مصلحة المدينة، باعتبارها مركزاً تجارياً ومالياً عالمياً، مع قدرة على جذب شركات تبحث عن استقرار تجاري في آسيا.
تايوان: أشار مجلس الوزراء إلى أن التأثير الأولي يبدو محدوداً، مع استمرار الاتصال الوثيق مع واشنطن لفهم تفاصيل التنفيذ واتخاذ التدابير المناسبة، خاصة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات.
فيتنام: التقى ترامب الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي، وجرى الإعلان عن صفقات تتجاوز قيمتها 30 مليار دولار تشمل شراء 90 طائرة من بوينغ، في مؤشر على استمرار التداخل بين السياسة التجارية والاعتبارات الجيوسياسية.
الأثر القانوني والاقتصادي
المحكمة العليا الأميركية أبطلت الرسوم السابقة التي شملت حداً أدنى بنسبة 10% على معظم الواردات ورسوم “تبادلية” تتراوح بين 10 و41% على سلع من دول غير متفق معها، إضافة إلى رسوم على المكسيك والصين وكندا. الحكم قد يفتح الباب لمطالبات باسترداد ما يقدر بنحو 170 مليار دولار من الرسوم المدفوعة سابقاً، ما يثير تساؤلات حول تأثيرها على المالية العامة الأميركية وأسواق الدين.
مع ذلك، لا تعني الخسارة القضائية نهاية سياسة الرسوم، إذ يمكن للرئيس الاستعانة بأدوات قانونية أخرى مثل المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 والمادة 232 الخاصة بالأمن القومي، بالإضافة إلى التحقيقات بموجب المادة 301 لحماية الصناعات الأميركية.
الخبير الاقتصادي روبرت كوت يشير إلى أن ترامب قد يواصل فرض الرسوم عبر وسائل بديلة، رغم الأثر الكارثي المتوقع على الاقتصاد الأميركي، بما يشمل زيادة التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي، مع تكاليف تقدّر بين 200 و300 مليار دولار.





