رائد المناخ cop27: المؤسسات المالية تعهدت ب 130 تريليون دولار لمشروعات المناخ ولم تقدم شيء حتى الآن

كتب مصطفى شعبان
العالم ينحرف عن تعهدات اتفاقية باريس بحوالى 60% والعالم يشهد غياب العدالة في توزيع أعباء زيادة الانبعاثات
أكد د.محمود محيي الدين رائد المناخ لمؤتمر cop27، المقرر عقده في شرم الشيخ نوفمبر المقبل، أن قضية المناخ من أكبر التحديات التي تواجه العالم أجمع، ورغم القمم والمؤتمرات المتتالية مازال العالم لم يصل بعد للحد المطلوب من اتفاقية باريس للمناخ، موضحا أن العالم تأخر بحوالي 60% عما كان عليه أن يتم إنجازه من تعهدات اتفاقية باريس 2015، وشرح ذلك بأن العالم كان عليه أن حقق خفض للانبعاثات وتحقيق في 2030 نسبة 45% من تعهدات اتفاقية باريس ولكن أخر التقارير الدولية بهذا الشأن تؤكد أن الانبعاثات تزايدت بحوالي 15-20%، بما يعني أن هناك انحراف عن الهدف العالمي لاتفاقية باريس 60%.
وشارك محيي الدين رائد المناخ لمؤتمر cop27، عقب عودته من اجتماعات كوبنهاجن، عبر تطبيق زووم ” افتراضيا” في ورشة عمل نظمها المكتب العربي للشباب والبيئة برئاسة د.عماد عدلي استعدادا لقمة المناخ .
وشدد على أن العالم يشهد عدم عدالة في قضية الانبعاثات ومكافحة تغير المناخ، فموضحا أن أفريقيا لا تمثل أكثر من 30% من الانبعاثات العالمية للكربون، ومع ذلك من أكثر المناطق تضررا بأخطار تغير المناخ وتدفع ثمن مشاكل وتجاوزات الدول الكبرى، ضاربا مثالا بما يحدث في محافظات الدلتا والسواحل المصرية التي بالفعل لديها مشكلات كبيرة.
وأشار محيي الدين إلى أنه منذ 2009 تعهد العالم بـ 100 مليار دولار لمكافحة التغيرات المناخية، ورغم أنها ليست كافية فحتى الآن لم يصل شئ، مضيفا أن المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية – 534 مؤسسة- تعهدوا بتوفير 130 تريليون دولار في قمة جلاسكو، وحتى الآن لم يدخل دولار واحد للدول النامية أو المؤسسات العاملة في مكافحة تغير المناخ.

ووجه محيي الدين خمسة رسائل لابد أن يتم العمل عليها في مؤتمر المناخ cop27، وأهمهم هو الاستثمار من أجل مكافحة تغير المناخ، وأن يكون استثمار دولى قائم على دراسات جدوى لمشروعات تحقق فائدة لأصحاب المصلحة والممولين، مشددا على أنه ليس من العدل أن تتم مشروعات تغير المناخ باقتراض الدول الفقيرة أو النامية لمواجهة هذه الأخطار وإن كان لابد من ذلك فيكون بحجم الانبعاثات لهذه الدول أي على سبيل المثال يكون بنسبة 3 % لإفريقيا مقارنة بدول العالم.
والرسالة الثانية هي العمل بآليات المنهج الشامل القائم على أن مقترحات أوروبا أو الغرب في المواجهة كسوق الكربون أو تسعير الكربون اختزال للقضية ولا تحقق منفردة المواجهة ولا تخلي المسئولية الكاملة لهذه الدول عن الانبعاثات، وعليه لابد من العمل بمنهج التنمية الشامل فلا تكون مكافحة تغير المناخ على حساب زيادة البطالة أو زيادة الفقر أو إقصاء المرأة عن المشاركة، أو تقليل الإنتاجية أو غلق مصانع، معتبرا أن مبادرة حياة كريمة قد تكون من أهم المشروعات التي تعالج هذه المشاكل وأن تضع تغير المناخ ضمن أهداف ومخططات العمل، ودمج هذه الرؤية في مخططات 2030.
أما الرسالة الثالثة هي البعد الإقليمي للقمة، خاصة أن مصر تنظم القمة نيابة عن إفريقيا وعليه سيكون من الأهمية بمكان أن يكون هناك جانب إقيليمي ومشروعات إقليمية مشتركة.
والرسالة الرابعة هي توطين التنمية المستدامة، وأن تكون قمة شرم الشيخ هي بداية لبناء تنمية شاملة مستقرة ومستمرة وليس مجرد مؤتمر وانتهى على أن تؤدي لتغير في السلوك وتغير في التفكير والعمل على بناء بنية تحتية قوية تصمد أمام تغيرات وتقلبات المناخ المنتظر أن تتصاعد السنوات المقبلة.
والرسالة الخامسة هي تضافر جهود المجتمع وتنسيق العمل بين البحث العلمي والمجتمع الأهلي والقطاع الخاص، مشيرا إلى أهمية دور الإعلام في توجيه ورفع الوعي من جانب ورقابة لما يتم وتقييم أثاره من جانب آخر .
وكشف محمود محيي الدين رائد المناخ لقمة cop27، بشرم الشيخ ان اجتماعات كوبنهاجن التي ركزت على تقييم ما تم في تعهدات وعهود الدول في قمة cop26، واتفق الوزراء المشاركون على تنفيذ خمس جلسات مراجعة وتقييم إقليمية خلال الشهور المقبلة أولهم اجتماع في إفريقيا ويليه اجتماع في أمريكا اللاتينية، وثالث في دول آسيا ، ورابع في شرق وجنوب أوروبا ، وخامس في المنطقة العربية.
وأوضح أن مصر ستشارك في هذه الاجتماعات باعتبارها رئيسة قمة شرم الشيخ لدمج الإطار الدولي والإقليمي في مناقشات مؤتمر المناخ، خلافا لاجتماعات دولية ستتم الفترة المقبلة لجمع مقترحات كل مؤسسات الدولة وهيئات المجتمع الدولي لبلورة خريطة طريق واستراتيجية واضحة يتم العمل عليها بمشاركة جميع الوزارات والمؤسسات .





