أخبارالاقتصاد الأخضر

رئيس الوزراء يوضح كيفية انعكاس المؤشرات الإيجابية للاقتصاد على حياة المواطنين

مدبولي: لن يكون هناك تعويم وسيتحرك الدولار وينخفض طبقاً لمعطيات السوق

رداً على سؤال عن كيفية انعكاس المؤشرات الإيجابية للاقتصاد التي استعرضها رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفي على حياة المواطن، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن ذلك سيتحقق عندما يبدأ حدوث نوع من الاستقرار المالي؛ حيث سيقل التضخم وتبدأ معدلات النمو في التزايد، والأهم أيضاً عندما تبدأ نسبة الدين وخدمة الدين في الانخفاض، وكل ذلك سيسهم في استقرار الأسعار، وتمكن الدولة من زيادة إنفاقها على المشروعات التي تهم المواطن المصري خلال الفترة القادمة بصورة أكبر كما كان يحدث قبل هذه الأزمة، وبالتالي سيكون هناك استقرار في أسعار السلع وانخفاض بعضها، وحدوث نمو متزايد وبالتالي خلق فرص عمل أكبر للفترة القادمة.

وأضاف رئيس الوزراء أن هناك تحديا مهما لدى الدولة، حيث إن نسب البطالة حتى هذه اللحظة لدينا مقبولة جداً تصل إلى 6.5% ونطمح أن تنخفض لأقل من 6% خلال الفترة القادمة، لافتاً إلى أنه كلما كانت الدولة قادرة على خلق فرص عمل لشبابها كان هذا أفضل، وأن الدولة عندما تدخلت في تنفيذ مشروعات قومية لم تكن تستهدف زيادة النمو فحسب، وإنما توفير فرص عمل أيضاً، والدولة لا تريد لمعدلات البطالة العودة للتزايد مُجدداً، وهذا هو التحدي الذي يشغلها، حيث تشعر الحكومة بوطأة تداعيات ارتفاع الأسعار على المواطن، ونُركز خلال الفترة المُقبلة على استهداف المؤشرات السالبة وتحقيق تقدم فيها.

ورداً على تساؤل عن توقيت بدء المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” لتطوير الريف المصري، أوضح رئيس الوزراء أنه يتم العمل على إنهاء كل مشروعات المرحلة الأولى، وتم البدء في جزء من مشروعات الصرف الصحي ومياه الشرب للمرحلة الثانية، مشيرا إلى أن الانطلاقة الكبيرة للمرحلة الثانية ستكون اعتبارا من العام المالي القادم.

ورداً على تساؤل آخر حول برنامج الطروحات الحكومية، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا الموضوع كان جزءاً من النقاش مع الصندوق، حيث اطمأنوا على التزام الدولة بتنفيذ هذا البرنامج، وتم تأكيد ذلك، كما سيتم من خلال وزير الاستثمار الإعلان قبل نهاية هذا الشهر عن الشكل الجديد لبرنامج الطروحات خلال الفترة القادمة.

ورداً على استفسار حول إمكانية تأجيل بعض المستهدفات كما طلبت الحكومة في إطار المراجعة الرابعة لصندوق النقد خاصةً في ضوء الإشادة بالاقتصاد المصري من المؤسسات المالية الدولية ومنها صندوق النقد الدولي ووكالة “فيتش”، أكد رئيس الوزراء أنه بالفعل تمت مناقشة هذا الموضوع مع مديرة الصندوق، التي أبدت تفهماً كبيراً لهذا الأمر، وكان هناك توجيه لفريق المراجعة بمناقشة كيفية تنفيذه مع مصر، وقال: مرة أخرى عندما وضعنا مستهدفات مصر مع الصندوق وتم التوافق عليها والالتزام بها، كان ذلك في ظل ظروف استجدت عليها اليوم أمور جديدة وغير متوقعة، مثل الأزمة الحالية في الإقليم، ولذا فإن جزءا كبيرا جداً من النقاش مع بعثة الصندوق حالياً يدور حول كيفية تأجيل بعض المستهدفات السابقة حتى لا نمثل ضغطا على المواطن في المرحلة القادمة.

وتعقيبا على استفسار حول الأحاديث المُتداولة بشأن تعويم الجنيه، قال الدكتور مصطفى مدبولي: سبق الرد على هذا الأمر، ولكن للتأكيد إذا كان الصندوق نفسه ومؤسسة “فيتش” الأكثر تدقيقاً في المؤشرات الاقتصادية، أكدوا نجاح مصر في تطبيق نظام سعر صرف مرن، وبالتالي لن يكون هناك تعويم بمعنى كلمة تعويم، سيتحرك الدولار وينخفض طبقاً لمعطيات السوق، وليست الزيادة كما سبق التي وصلت إلى 40%، لكنه سيتحرك بشكل طبيعي وعادي بنسب بسيطة طبقاً لحركة السوق، وهو الشكل الصحي تماماً طبقاً للعرض والطلب، وأهم شئ أن يظل الجميع سواء المواطن والقطاع الخاص والشركات والخارج يرى أن الدولة لا تتدخل، لكن هناك ثقة بأن الأمور تسير بصورة جيدة، وما يتم تنفيذه على الأرض، وبالتالي لا داعي للقلق مع تحرك سعر الدولار من 48 إلى 49 أو الانخفاض مرة أخرى إلى 48، حيث سيظل هذا هو شكل التحرك ولن نتدخل مرة أخرى في هذا الأمر.

وأضاف رئيس الوزراء: هذا الأمر هو انطباع لدينا كمصريين، وهو أحد الملاحظات التي ذكرتها مديرة صندوق النقد الدولي، حيث قالت: من الواضح أن لدى المصريين موروثا يرتبط بالتعويم، وأنتم تجاوزتم هذا الموضوع، إلا أن هناك أهمية أن يتعود المواطنون على هذا الموضوع خلال الفترة القادمة، والمتعلق بمرونة سعر الصرف.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading