د.زهير البلاونه: دور شجر الأثل في مقاومة التغير المناخي
رئيس قسم المختبرات الزراعية في سلطة وادي الأردن- وزارة المياه والري الأردنية
اسمها العلمي Tamarix aphylla، تستوطن مناطق كثيرة من العالم منها الجزيرة العربية وبلاد الشام وشمال أفريقيا، وهي من نباتات الفصيلة الأثلية.
يمكن أن تصل إلى ارتفاع 10-15 متراً، وهي شجرة سريعة النمو نسبياً.
تزهر في فصل الربيع أزهار صغيرة جداً ألوانها متباينة تتراوح بين الأصفر والقرنفلي والوردي، وليس لها قيمة جمالية في عالم النبات.
يشتمل جنسه على أنواع كثيرة تتجاوز 80 نوع، وله استخدامات عدة في الأثاث ودباغة الجلود، وصناعة بعض الأدوات المختلفة.
وهي الشجرة معمرة ودائمة الخضره، مقاومة للتملح و للجفاف الشديد، ومقاومة لدرجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة ، ومتحملة للعطش الشديد وللصقيع
قال تعال: ﴿فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ {سبأ/16}.
من أنواعه الأثل المتشرة في العالم:-
- الأثل الآرالي (باللاتينية: Tamarix aralensis)
- الأثل الأردني (باللاتينية: Tamarix jordanis)
- الأثل الأطلسي (باللاتينية: Tamarix atlantis)
- الأثل الإفريقي (باللاتينية: Tamarix africana)
- الأثل العربي (باللاتينية: Tamarix arabica)
- الأثل الفرنسي (باللاتينية: Tamarix gallica)
- الأثل كبير الثمار (باللاتينية: Tamarix macrocarpa)
- الأثل اللا ورقي (باللاتينية: Tamarix aphylla)
- الأثل النيلي (باللاتينية: Tamarix nilotica)
يصنع من خشبها السفن والأثاث .. وتم بناء منبر المسجد النبوي عليه السلام من خشبها.. يستخرج من لحائها سائل سكري حلو المذاق يستخدم في تحضير الأطعمة.. ويستخدم كدواء لخفض الحرارة وضربة الشمس، أوراقها غنية بالمعادن مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمنغنيز والكالسيوم.. تستخدم في علاج أمراض الفم والأسنان والأمراض الجلدية عامة وعلاج لنزيف الدم والجروح والحروق والجدري، والم المعدة والبواسير وأمراض الحمى وغيرها.
أزهارها بيضاء اللون إلى قرمزية.. ثعشقها النحل ويرعاها.. عسلها خفيف ومفيد للجهاز الهضمي والتنفسي.. لها رائحة جميلة وخاصة في الصباح الباكر وبعد نزول المطر عليها، تحبها الطيور ولها صوت جميل عند هبوب الرياح، أشبه بصوت الهمس والموسيق.. تنجح زراعتها بطريقة العقل، سريعة النمو.. قد يصل عمرها إلى 250 عاماً.. تزرع كسياج في الأراضي المهملة والصحارى القاحلة فتزيدها جمالاً.. ثمارها تستخدم في دباغة الجلود.
تتحمل ملوحة التربة حتى 15,000 “جزء بالمليون” من الملح الذائب.. وتتحمل كذلك التربة القلوية.. تعتمد في تحملها للملوحة على تقنية طرح الأملاح الزائدة .. حيث تمتلك قدرة على طرح الملح على شكل قطرات.. من الأوراق في الليل، ثم تتساقط قطرات الملح على التربة التي تحيط بالشجرة و تغطيها.. وبالتالي تمنع الأعشاب من النمو على الأرض مما يمنع انتشار النيران عن طريق الأعشاب الجافة.
بما أن هنالك نسبة كبيرة من مساحة العالم العربي قاحلة للغاية، وبعضها أراض ساحلية شديدة الملوحة يصعب جدا استغلالها أو الانتفاع بها، كما تعاني المنطقة من مشكلة ندرة المياه العذبة، وزحف المناطق الحضرية وتآكل التربة الزراعية وغيرها؛ مما يشكل تحديا كبيرا أمام خطط التنمية الزراعية والتوسع الحضري والرؤى المستقبلية.
لذا تأتي شجرة الأثل، كإحدى الحلول المتاحة من خلال التوسع في زراعتها واستغلال الأراضي القاحلة وشبه القاحلة، التي تحظى أحيانا بكميات وفيرة من المياه غير العذبة أو المياه شديدة الملوحة التي لا تصلح للزراعة التقليدية، مما يساعد على تحقيق الغطاء الأخضر وتوفير فرص العمل.





