أخبارالتنوع البيولوجي

دراسة عالمية تكشف إيقاع تأثير الأنواع الغازية على النظم البيئية.. فقدان التنوع النباتي يزداد مع الوقت

أول تحليل عالمي شامل لتأثير الغزوات البيولوجية.. كل غزو له زمنه الخاص

أظهرت دراسة جديدة أن الغزوات البيولوجية لا تُحدث تغييرات بيئية بشكل موحد أو ثابت، بل تتفاوت آثارها بمرور الوقت.

فبينما يزداد فقدان التنوع النباتي الناتج عن النباتات الغازية مع تقدم السنوات، فإن بعض التأثيرات الأخرى، مثل التغيرات في الكربون والنيتروجين داخل التربة، تميل إلى التراجع بعد نحو عقد من الزمن.

الدراسة التي قادها باحثون من جامعة برن السويسرية، بالتعاون مع جامعة كونستانس الألمانية وجامعة الغابات الشمالية الشرقية في الصين، نُشرت في مجلة Science، وتعدّ أول تحليل عالمي شامل لتأثير الغزوات البيولوجية عبر مختلف الأنظمة البيئية.

يقول مادهاف تاكور، من معهد البيئة والتطور بجامعة برن: “تأثيرات الغزو ليست ضوضاء بيئية عشوائية، بل لها بصمة زمنية مميزة، لقد أظهر تحليلنا أيّ التأثيرات تستمر وأيّها يضعف مع الزمن، مما يساعد على توجيه أولويات الإدارة البيئية بشكل أدق.”

تتطلب هذه الأنواع الغازية الإزالة الدقيقة.

النباتات الغازية تقلل التنوع النباتي المحلي

 

اعتمد الفريق على تحليل بيانات مستخلصة من 775 دراسة حول العالم، شملت النباتات والحيوانات والكائنات الدقيقة، وغطت 15 خاصية من خصائص النظم البيئية.

وأظهرت النتائج أن النباتات الغازية تقلل التنوع النباتي المحلي بشكل متزايد مع مرور الوقت، بينما تتراجع بعض التغيرات غير الحيوية مثل محتوى الكربون العضوي في التربة بعد 6 إلى 10 سنوات.

كما أشارت الدراسة إلى أن الأنواع الغازية قد ترفع انبعاثات الغازات الدفيئة من التربة، مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز، وهو ما قد يجعل مكافحة الغزو البيولوجي أداة مساعدة في مواجهة تغير المناخ، إذا ما تأكدت هذه النتائج في دراسات مستقبلية.

الأنواع الغازية والآفات
الأنواع الغازية والآفات

تحدى المفاهيم السائدة في علم البيئة

 

وتتحدى الدراسة عددًا من المفاهيم السائدة في علم البيئة، إذ وجدت أن غنى الأنواع المحلية لا يوفّر دائمًا مقاومة فعالة ضد الغزوات، وأن السمات الورقية أو الجغرافية، مثل سمك الأوراق أو موقع الغزو بالنسبة لخطوط العرض، لا تفسّر بالضرورة حجم التأثير البيئي.

ويضيف تاكور: “لقد أوضحنا أن مدة بقاء النوع الغازي في النظام البيئي تُعدّ مؤشرًا أدق لتوقع حجم التغيير، مقارنة بالعوامل التقليدية مثل الموقع أو الصفات الشكلية.”

تؤكد النتائج أهمية التحرك المبكر لمنع انتشار الأنواع الغازية في المناطق التي تتعرض فيها النباتات المحلية للخطر، إلى جانب اعتماد المراقبة طويلة المدى في الحالات التي تميل فيها التغيرات إلى الاستقرار بمرور الزمن.

ويخلص الباحثون إلى أن “الزمن هو العامل المنسي في فهم آثار الغزو البيولوجي”، مؤكدين ضرورة حماية التنوع الحيوي في المراحل الأولى من الغزو، ومتابعة التغيرات في التربة على المدى الطويل، من أجل سياسات بيئية أكثر فاعلية واستدامة.

الفوانيس المرقطة

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading