2026 قد يكون من الأكثر سخونة في التاريخ بسبب النينيو وتغير المناخ
خبراء: اجتماع النينيو مع الاحترار العالمي يرفع مخاطر الكوارث المناخية
حذّر علماء مناخ من أن تشكّل نمط مناخي قوي لظاهرة «النينيو» خلال العام الجاري، في عالم يشهد ارتفاعًا متواصلًا في درجات الحرارة نتيجة التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري، قد يؤدي إلى تفاقم ظواهر مناخية متطرفة على نطاق غير مسبوق.
ويتوقع خبراء الأرصاد أن تتطور ظاهرة النينيو، التي تتمثل في ارتفاع غير طبيعي في درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، خلال الشهر الجاري، مع احتمالات بأن تكون هذه المرة أكثر قوة من المعتاد.
ويشير العلماء إلى أن اجتماع النينيو مع الارتفاع المستمر في درجات الحرارة العالمية قد يدفع عام 2026 ليكون إما الأشد حرارة أو ثاني أشد الأعوام حرارة على الإطلاق، بعد أن ساهمت ظاهرة مماثلة في تسجيل عام 2024 أعلى متوسط حرارة عالمي عند 1.55 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
ويحذر الباحثون من أن هذا التداخل بين النينيو والاحترار العالمي قد يؤدي إلى تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك زيادة موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات في بعض المناطق، إلى جانب العواصف والفيضانات في مناطق أخرى.
وقالت فرِدرِكه أوتو، أستاذة علوم المناخ في كلية إمبريال كوليدج لندن، إن النينيو في حد ذاته ليس السبب الرئيسي للقلق، وإنما حدوثه في ظل عالم يشهد تغيرًا مناخيًا متسارعًا.
وأضافت أن “النينيو ظاهرة طبيعية تحدث وتختفي، لكن ما يجعل تأثيرها أكثر حدة هو وقوعها على خلفية مناخ أكثر حرارة بكثير بسبب الأنشطة البشرية واستمرار حرق الوقود الأحفوري”.
وأكدت أن الأرقام القياسية للحرارة ستستمر في التراجع طالما استمر ارتفاع الانبعاثات.
وأشار الباحثون إلى أن عام 2026 شهد بالفعل بدايات لظواهر مناخية متطرفة، حيث سجلت درجات حرارة سطح البحر مستويات شبه قياسية في أبريل، كما شهد الجليد البحري في القطب الشمالي أدنى مستوياته للعام الثاني على التوالي.
كما حذّر خبراء من أن موسم حرائق الغابات بدأ بشكل عنيف في عدة مناطق، من بينها غرب أفريقيا ومنطقة الساحل وأجزاء من آسيا، ما أدى إلى تسجيل أعلى مساحة محروقة خلال الفترة من يناير إلى أبريل.
ويرى العلماء أن تطور نينيو قوي قد يعزز مخاطر الحرائق عبر زيادة فرص حدوث موجات حارة وجافة شديدة في مناطق مثل أستراليا والولايات المتحدة وكندا، إضافة إلى غابات الأمازون.





