أخبارابتكارات ومبادرات

الأغلفة الصالحة للأكل.. تقنية ذكية تقلل فاقد الفاكهة وتعزز جودتها

باحثة تكشف: خسائر الفاكهة تصل إلى 40% والحل في الأغلفة الذكية

تحدثت الدكتورة ثناء شعبان محمد، أستاذ باحث بقسم تكنولوجيا الحاصلات البستانية، بمعهد البحوث الزراعية البيولوجية، عن أهمية الأغلفة الصالحة للأكل، التي تتميز بتقنية ذكية تعمل على تقليل الفاقد والحفاظ على جودة الفاكهة.

وقالت إن العديد من ثمار الفاكهة الطازجة في مختلف أنحاء العالم تتعرض لفقد كميات كبيرة بعد عملية الحصاد، موضحة أن ذلك يرجع إلى عدة أسباب متداخلة، منها أسباب فسيولوجية مثل الذبول والكرمشة وأضرار التبريد، وأسباب مرضية ناتجة عن الفطريات والبكتيريا، بالإضافة إلى أسباب فيزيائية كالإصابات الميكانيكية، وغالبًا ما تكون هذه العوامل مترابطة، مما يؤدي إلى تفاقم حجم الخسائر.

وأضافت أن التقديرات تشير إلى أن نسبة الفاقد قد تصل إلى 20 إلى 40% في الدول النامية، مقابل 10 إلى 15% في الدول المتقدمة، وهو ما يمثل خسائر اقتصادية كبيرة.

الدكتورة ثناء شعبان محمد، أستاذ باحث بقسم تكنولوجيا الحاصلات البستانية،
الدكتورة ثناء شعبان محمد، أستاذ باحث بقسم تكنولوجيا الحاصلات البستانية،

وأكدت أن الحفاظ على جودة ثمار الفاكهة خلال فترة ما بعد الحصاد أمر بالغ الأهمية، حيث تشمل الجودة عدة عناصر، من بينها المظهر، والقوام، والنكهة، والقيمة الغذائية، وسلامة المنتج. وعلى الرغم من إسهام الممارسات التقليدية في إطالة العمر التخزيني، فإن التطورات الحديثة أفرزت تقنيات أكثر استدامة، من أبرزها تقنية الأغلفة الصالحة للأكل.

وأوضحت أن هذه الأغلفة عبارة عن طبقات رقيقة، طبيعية أو شبه طبيعية، تُستخدم لتغطية الثمار، وتتكون من مواد متعددة مثل عديدات السكاريد (كالكيتوزان، والألجينات، والبكتين)، والبروتينات (مثل الجيلاتين وبروتين مصل اللبن)، إضافة إلى الدهون والشموع الطبيعية، ويمكن تدعيمها بمركبات فعالة حيويًا لتعزيز كفاءتها.

وأشارت إلى أن هذه التقنية أثبتت نجاحها في حفظ العديد من الفواكه الطازجة، مثل التفاح، والحمضيات، والفراولة، والعنب، والمانجو، حيث تعمل على تقليل فقد الماء، وإبطاء معدلات التنفس والنضج، والحفاظ على صلابة الثمار ولونها ونكهتها.

وتابعت أن الأغلفة الصالحة للأكل تتميز بقدرتها على الحفاظ على الصفات الحسية والغذائية للثمار، فضلًا عن الحد من التحلل الميكروبي والإنزيمي، كما يمكن تدعيمها بمضادات الأكسدة أو المركبات المضادة للميكروبات، مما يسهم في رفع القيمة الغذائية وتحقيق فوائد صحية للمستهلك.

وأوضحت أنه من الناحية الاقتصادية، تسهم هذه التقنية في تقليل الفاقد، وخفض تكاليف التخزين والنقل، فضلًا عن زيادة فرص التسويق والتصدير.

واختتمت بأن من أحدث التطورات في هذا المجال استخدام الجسيمات النانوية داخل الأغلفة الصالحة للأكل، حيث تسهم في تحسين الخواص الحاجزية وتعزيز النشاط المضاد للميكروبات، مما يؤدي إلى إطالة العمر التخزيني للثمار، مع الإشارة إلى وجود بعض المخاوف المرتبطة بالسلامة الصحية واحتمالات التراكم الحيوي لهذه الجسيمات.

كما يُعد استغلال النواتج الثانوية لثمار الفاكهة، مثل القشور والتفل والبذور، في تصنيع هذه الأغلفة توجهًا واعدًا يدعم مبادئ الاستدامة، ويعزز القيمة الغذائية، ويسهم في تحسين القدرة التخزينية لمختلف أنواع الفاكهة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading