خلايا شمسية عضوية مستقرة قد تتيح توليد كهرباء رخيصة ومتجددة
نظرًا للتحسينات الأخيرة في الكفاءة التي يمكن بها للخلايا الشمسية المصنوعة من أشباه الموصلات العضوية (القائمة على الكربون) تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء، أصبح تحسين الاستقرار طويل المدى لهذه الأجهزة الكهروضوئية موضوعًا مهمًا بشكل متزايد، تتطلب التطبيقات الواقعية للتكنولوجيا الحفاظ على كفاءة الجهاز الكهروضوئي لسنوات عديدة.
لمعالجة هذه المشكلة الرئيسية، درس الباحثون آليات التحلل للمكونين المستخدمين في طبقة امتصاص الضوء من الخلايا الشمسية العضوية: مواد “مانح الإلكترون”و”متقبل الإلكترون”، هناك حاجة إلى هذين المكونين لتقسيم زوج ثقب الإلكترون المرتبط المتكون بعد امتصاص الفوتون في الإلكترونات الحرة والثقوب التي تشكل تيارًا كهربائيًا .
في هذه الدراسة الجديدة التي نُشرت في Joule، نظر فريق دولي من الباحثين، بقيادة مختبر كافنديش بجامعة كامبريدج، لأول مرة في مسارات التحلل لكل من المتبرع بالإلكترون والمواد المستقبلة للإلكترون.
يحدد التحقيق التفصيلي لمواد المانحين للإلكترون العمل البحثي الحالي، بعيدًا عن الدراسات السابقة، ويوفر رؤى جديدة مهمة للمجال.
على وجه التحديد، لم يتم ملاحظة تحديد عملية إلغاء التنشيط فائقة السرعة الفريدة لمواد مانح الإلكترون من قبل وتوفر زاوية جديدة للنظر في تدهور المواد في الخلايا الشمسية العضوية.
لفهم كيفية تدهور هذه المواد، عمل باحثو كافنديش كجزء من فريق دولي مع علماء في المملكة المتحدة وبلجيكا وإيطاليا، قاموا معًا بدمج دراسات استقرار الأجهزة الكهروضوئية، حيث تخضع الخلية الشمسية التشغيلية لضوء شديد يتطابق بشكل وثيق مع ضوء الشمس، مع التحليل الطيفي بالليزر فائق السرعة الذي تم إجراؤه في كامبريدج.
من خلال تقنية الليزر هذه، تمكنوا من تحديد آلية تدهور جديدة في المادة المانحة للإلكترون تتضمن التواء في سلسلة البوليمر، نتيجة لذلك، عندما يمتص البوليمر الملتوي فوتونًا، فإنه يخضع لمسار تعطيل سريع للغاية على فترات زمنية فيمتوثانية (جزء من المليون من المليار من الثانية).
هذه العملية غير المرغوب فيها سريعة بما يكفي للتغلب على توليد الإلكترونات الحرة، والثقوب من الفوتون، والتي تمكن العلماء من ربطها بكفاءة منخفضة للخلية الشمسية العضوية بعد تعرضها لأشعة الشمس المحاكاة.
قال الدكتور أليكس جيليت، المؤلف الرئيسي للورقة: “كان من المثير للاهتمام أن نجد شيئًا بسيطًا على ما يبدو مثل التواء سلسلة البوليمر يمكن أن يكون له تأثير كبير على كفاءة الخلايا الشمسية”، “في المستقبل، نخطط للبناء على النتائج التي توصلنا إليها من خلال التعاون مع مجموعات الكيمياء لتصميم مواد جديدة مانحة للإلكترون مع عمود فقري بوليمر أكثر صلابة، ونأمل أن يقلل هذا من ميل البوليمر للالتواء، وبالتالي تحسين استقرار المادة العضوية جهاز الخلايا الشمسية”.
نظرًا لخصائصها الفريدة، يمكن استخدام الخلايا الشمسية العضوية في مجموعة واسعة من التطبيقات التي لا تناسبها الخلايا الكهروضوئية السيليكونية التقليدية.
يمكن أن يشمل ذلك نوافذ توليد الكهرباء للبيوت البلاستيكية التي تنقل ألوان الضوء المطلوبة لعملية التمثيل الضوئي ، أو حتى الخلايا الكهروضوئية التي يمكن طيها لسهولة النقل وتوليد الكهرباء المتنقلة.
وبالتالي، من خلال تحديد آلية التدهور التي يجب حلها، فإن البحث الحالي يجعل الجيل التالي من المواد والتطبيقات الكهروضوئية أقرب إلى الواقع.





