خلال زيارة ترامب.. الخطوط القطرية توقع صفقة طائرات بـ200 مليار دولار تشمل 160 طائرة
وفدًا إسرائيليًا رفيع المستوى يجري محادثات في الدوحة بشأن تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة
وقّعت قطر اتفاقًا لشراء طائرات من شركة “بوينج” الأمريكية لصناعة الطائرات لصالح الخطوط الجوية القطرية، وذلك خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدولة الخليجية.
وصرّح ترامب أن قيمة الصفقة تبلغ 200 مليار دولار، وتشمل 160 طائرة. وقد شهد ترامب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفل التوقيع في العاصمة الدوحة.
وحلّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء في الدوحة، في مستهل زيارته الرسمية، وهي المحطة الثانية من جولته الخليجية، حيث كان في استقباله أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى العلاقات المتينة التي تجمع بين البلدين.
جميعنا يريد إحلال السلام في المنطقة
وأكد أمير قطر أن بإمكان الدوحة وواشنطن مواصلة العمل معا لإحلال السلام في المنطقة.
وأضاف خلال اجتماعه مع الرئيس الأميركي في الديوان الأميري: “جميعنا يريد إحلال السلام في المنطقة ونأمل أن يتحقق ذلك هذه المرة”.
وتابع موجها حديثه لترامب: “أعلم أنك رجل سلام وتريد إحلال السلام في المنطقة”.
وقال ترامب للشيخ تميم بن حمد: “صداقتنا وفية وجميلة جدا. يمكننا أن نعمل مع قطر على أعلى المستويات لإحلال السلام ليس فقط في المنطقة، بل في قضايا دولية أيضا”.
وأضاف: “العمل الذي قمت به في بلادك رائع جدا. أنظر إلى كل تلك المباني، أنا كمطور عقاري سأعطيك الدرجة كاملة، مثالي”.
وتأتي زيارة الرئيس الأمريكي إلى قطر في ظل مرحلة تحول تمر بها المنطقة، ووجود رئيس جديد للولايات المتحدة، حيث تتبنى إدارة ترامب نهجًا يُعدّ ثورة على السياسة الدبلوماسية الأمريكية التقليدية.
ويمضي ترامب في مواقف منفردة تجاه قضايا لطالما كانت لإسرائيل كلمة فيها، فقد بدأ حوارًا مع إيران دون التنسيق مع إسرائيل، كما أعلن بشكل أحادي رفع العقوبات عن سوريا، ما يعكس توترًا في العلاقات بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكان ترامب قد استُقبل في الدوحة بأهازيج قطرية تقليدية خلال توجهه إلى الديوان الأميري. ويشمل برنامج الزيارة قمة ثنائية بين الجانبين، يليها عشاء رسمي في قصر لوسيل، وفق مراسم بروتوكولية عالية المستوى.

جدول أعمال مكثّف
تتضمن زيارة ترامب إلى الدوحة جدول أعمال مكثفًا يشمل توقيع اتفاقيات، ومحادثات سياسية حول ملفات إقليمية ودولية.
وقد ساهمت قطر عام 2021 في إجلاء عشرات الآلاف من المواطنين الأمريكيين والأفغان والصحفيين، كما أسهمت مطلع هذا العام في الإفراج عن أسيرين أمريكيين من أفغانستان. وعلى الصعيد الإقليمي، تتصدر ملفات فلسطين ولبنان وسوريا المحادثات.
ويُقدّر حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين واشنطن والدوحة بنحو 200 مليار دولار، منها 45 مليار دولار استثمارات قطرية مباشرة في الولايات المتحدة، تغطي مجالات الأمن الغذائي، التكنولوجيا، البنية التحتية، الاتصالات، وقطاع الطاقة. وأفادت مصادر بأن حجم المشاريع المشتركة مرشح للزيادة خلال زيارة ترامب.
وكان ترامب قد وصل إلى الدوحة بعد مشاركته في القمة الخليجية الأمريكية بالرياض، حيث ألقى كلمة شدد فيها على أهمية منطقة الشرق الأوسط وموقعها الاستراتيجي، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون مع دول المنطقة.

وفدًا إسرائيليًا رفيع المستوى يجري محادثات في العاصمة القطرية
نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر مطّلع أن وفدًا إسرائيليًا رفيع المستوى يجري محادثات في العاصمة القطرية بشأن تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.
وأوضح المصدر أن الوفد التقى مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، والمبعوث الأمريكي لشؤون الرهائن، آدم بوهلر، بمشاركة غير مباشرة من حركة “حماس” في المفاوضات.
ووصل الوفد الإسرائيلي إلى الدوحة أمس الثلاثاء، ويضم نائب مدير جهاز الأمن العام (الشاباك)، ومبعوث شؤون الرهائن غال هيرش، ومستشار رئيس الحكومة للشؤون الخارجية أوفير فالك، إلى جانب ممثلين عن الموساد والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.
ووجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وفده للتوجه إلى الدوحة عقب محادثات مع المبعوث الأمريكي ويتكوف، ومكالمة هاتفية مع الرئيس ترامب.
وتتزامن هذه المحادثات مع جهود مصرية وقطرية وأمريكية، إلى جانب “حماس”، للتوصل إلى اتفاق يوقف التصعيد في غزة، في ظل تهديدات إسرائيلية بشن عملية عسكرية موسعة تحت اسم “عربات جدعون”.
وفي منشور على منصة “إكس”، أفادت عائلات الأسرى الإسرائيليين بأن ويتكوف أبلغهم برغبة جميع الأطراف في التوصل إلى حل دبلوماسي، مشيرًا إلى أن معظم الناجين تمكّنوا من الخروج بفضل هذه الجهود.
وأكد ويتكوف أنه لولا قناعته هو وبوهلر بوجود فرصة حقيقية لتحقيق تقدم، لما توجها إلى الدوحة.
من جانبه، عبّر بوهلر عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن غزة، لكنه أشار إلى أن القرار النهائي يبقى بيد إسرائيل، وفق ما نقلته صحيفة “هآرتس”.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الوفد سيبقى في الدوحة حتى يوم غد.






