خلاف علني بين ترمب وبابا الفاتيكان بسبب الحرب على إيران والهجرة
البابا ليو يدعو للسلام والرئيس الأمريكي يرد بهجوم لاذع.. ترامب: البابا ليو "ليبرالي وضعيف"
قال دونالد ترمب إنه ليس من المعجبين بـ البابا ليو الرابع عشر، واصفًا إياه بأنه “شخص ليبرالي للغاية، ورجل لا يؤمن بوقف الجريمة”، ومتهمًا إياه بـ”التودد لدولة تسعى لامتلاك سلاح نووي”، وذلك خلال حديثه مع صحفيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند أمس الأحد.
وفي منشور مطول على منصته تروث سوشيال، هاجم ترمب بابا الفاتيكان، واصفًا إياه بأنه “ضعيف”، وقال إن “أول بابا أمريكي يجب أن يتوقف عن تملق اليسار الراديكالي”.
وكتب الرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي: “البابا ليو ضعيف في مواجهة الجريمة، وسيئ للغاية في السياسة الخارجية”، مضيفًا: “على ليو أن يجمع شتات نفسه كبابا”.
واعتبرت تصريحات ترمب هجومًا عنيفًا واستثنائيًا ضد الزعيم الروحي للكنيسة الكاثوليكية، مما أدى إلى تفاقم الخلاف الذي بدأ على خلفية الحرب في إيران.

ويأتي هذا التصعيد بعد أن وجّه البابا نداءً للسلام، ناشد فيه القادة إنهاء الحروب، قائلًا: “كفى عبادة للذات والمال، كفى عرضًا للقوة، كفى حربًا”، كما انتقد السياسات الخارجية للرئيس الأمريكي، إلى جانب سياسات الهجرة.
ووجّه البابا ليو -المعروف بحرصه الشديد في اختيار كلماته- انتقادات صريحة للحرب الأمريكية الإسرائيلية، ووصف تهديد ترمب بتدمير الحضارة الإيرانية بأنه “غير مقبول”، داعيًا إلى “تفكير عميق” في طريقة التعامل مع المهاجرين في الولايات المتحدة خلال إدارة ترمب.
يُذكر أن البابا ليو الرابع عشر (70 عامًا) هو أول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، وقد انتُخب في الثامن من مايو/أيار 2025.
تضامنه مع الشعب اللبناني ووقف الحروب
وكان البابا قد ألقى كلمة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان أمس الأحد، دعا فيها إلى وقف الحروب في أوكرانيا ولبنان والسودان.
وأعرب عن تضامنه مع الشعب اللبناني الذي يتعرض لهجمات إسرائيلية، مؤكدًا أنه “قريب منه أكثر من أي وقت مضى في أيام الألم والخوف والرجاء بالله الذي لا يتزعزع”، وشدد على أن حماية المدنيين من آثار الحرب واجب أخلاقي.
وأضاف: “إن مبدأ الإنسانية، الراسخ في ضمير كل إنسان والذي تقره القوانين الدولية، يفرض حماية السكان المدنيين من تبعات الحرب الشنيعة”.
وجدد البابا نداءه إلى الأطراف المتنازعة لوقف إطلاق النار والبحث عن حل سلمي، مؤكدًا ضرورة استمرار اهتمام المجتمع الدولي بالمأساة الإنسانية في أوكرانيا.
كما أشار إلى أن يوم 15 أبريل/نيسان يوافق الذكرى الثالثة لاندلاع الصراع في السودان، لافتًا إلى أن الشعب السوداني هو الضحية الأكبر، داعيًا الأطراف المتحاربة إلى وقف القتال وبدء حوار صادق دون شروط مسبقة لإنهاء النزاع في أقرب وقت.





