خطر مناخي يهدد شركات كبرى بخسائر تتجاوز تريليون دولار
تقرير: الأصول في الأسواق الناشئة تواجه تهديداً مناخياً متصاعداً بحلول 2050
تغيّر المناخ يضع شركات عالمية أمام مخاطر مالية غير مسبوقة
تشير دراسة تحليلية جديدة إلى أن الشركات المدرجة في أكبر بورصات العالم معرضة لخطر مالي يتجاوز تريليون دولار في البلدان التي تواجه ثغرات كبيرة في مواجهة تغير المناخ.
لماذا هذا مهم:
تتناول دراسة شركة “فريسك مابلكروفت” وجهة نظر جديدة وموسعة بشأن الخطر المناخي الذي تتعرض له الشركات.
تستعرض شركة استشارات المخاطر التعرض لعوامل مثل عدم الاستقرار السياسي، وانخفاض إنتاجية القوى العاملة، والهجرة، وغيرها من التحديات.
الوضع الراهن:
من المتوقع أن تتعرض قيمة السوق لخطر يصل إلى نحو 1.14 تريليون دولار بحلول عام 2050 في البلدان التي تواجه تعرضًا “مرتفعًا للغاية” للمناخ، وذلك بحسب مؤشر الشركة، مقارنة بـ34.8 مليار دولار فقط في الوقت الراهن.
ويستند هذا التقدير إلى سيناريو انبعاثات “وسيط” يتوقع ارتفاع درجات الحرارة العالمية بمقدار 2.7 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية خلال هذا القرن. ويُعد هذا المستوى من الاحترار العالمي مؤذياً بدرجة كبيرة، وهو احتمال واقعي للغاية.
وقدّر محللو المناخ في الأمم المتحدة، في نهاية عام 2024، أن التنفيذ الكامل للتعهدات الطوعية التي قدمتها الدول في ذلك الوقت سيؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 2.6 درجة مئوية في أفضل الأحوال.

الصورة الأشمل:
قال ويل نيكولز، رئيس قسم المناخ والمرونة في شركة “فريسك مابلكروفت”، إن “العديد من الشركات تقدّم تقارير عن تعرضها المادي للمخاطر المناخية، لكن العوامل الاجتماعية والاقتصادية الأقل فهماً لا تدخل ضمن استراتيجيات الشركات، ما يخلق نقطة عمياء في التخطيط للمرونة طويلة الأمد”.
كيف يعمل التحليل:
يبيّن التحليل مدى تعرض كل دولة لثلاث مجموعات رئيسية من المخاطر:
الظواهر الجوية المتطرفة، والتغيرات المزمنة طويلة الأمد في درجات الحرارة وهطول الأمطار.
حساسية السكان بناءً على الصحة، ومستويات الفقر، والاعتماد على الزراعة، وغيرها.
القدرة على التكيف استنادًا إلى قوة المؤسسات والاستقرار السياسي.

ما توصل إليه التحليل:
وجدت الدراسة “زيادة هائلة في التعرض المالي للشركات والمستثمرين” في أكبر خمس بورصات أسهم في العالم.
وبموجب سيناريو الانبعاثات الوسيط، يرتفع عدد البلدان المصنفة على أنها “عالية الخطورة للغاية” في مؤشر المخاطر المناخية والضعف التابع للشركة إلى 48 دولة بحلول منتصف القرن، مقارنة بـ24 دولة حاليًا.
وتبرز تهديدات لأصول الشركات في الأسواق الناشئة الكبرى، لا سيما في الهند، وكذلك في نيجيريا وباكستان ودول أخرى.
مستوى التهديد:
ورغم تركيز التقرير على التقييمات والأصول، إلا أنه يعكس التأثير الحاد للاحتباس الحراري العالمي على البشر. كما أشار إلى أن الدول منخفضة الدخل وسريعة النمو “ستتحمل العبء الأكبر من أزمة المناخ، رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات العالمية”.
لكن الشركات الغربية التي يقع مقرها الرئيسي في دول غنية وأكثر مرونة ليست في منأى عن المخاطر، نظراً لتعرض عملياتها الخارجية لمخاطر جسيمة.
خلاصة القول:
قالت فرانكا وولف، المحللة الرئيسية للأسواق في الشركة: “تميل الأسواق إلى تسعير المخاطر على مستوى الشركات، لكن نقاط الضعف المناخية تظهر في مواقع الأصول، وليس فقط في مقار الشركات”.






