خطة مصر العاجلة لتخفيض الانبعاثات الصناعية.. مصر تستعد لآلية الكربون الأوروبية CBAM بخطة عاجلة
الكامل الوزير يكشف تفاصيل التحول الصناعي الأخضر.. سجلات جديدة للطاقة والانبعاثات بداية 2026
خلال كلمته في الجلسة التعريفية بسبل الاستفادة من برنامج الصناعة الخضراء المستدامة (GSI) وآلية تعديل حدود الكربون (CBAM)، عرض الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، خطة التحرك العاجلة التي تتبناها الدولة لخفض الانبعاثات الكربونية في القطاع الصناعي.
كما شهد توقيع اتفاق تمويل ميسر ومنحة بقيمة 53.8 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية للمساهمة في تمويل المشروع، إضافة إلى توقيع اتفاق الأعمال الاستشارية للبرنامج بقيمة 8.8 مليون يورو منحة من الاتحاد الأوروبي يديرها بنك الاستثمار الأوروبي.
وأشار الوزير إلى أن شهر ديسمبر 2025 سيشهد إطلاق السجل البيئي الصناعي بهدف قياس حجم الانبعاثات القطاعية الصناعية وتحديد مستهدفات كمية لخفض الانبعاثات، بالإضافة إلى إطلاق سجل الطاقة الصناعي مع مطلع عام 2026 لقياس كثافة استهلاك الطاقة التقليدية في المصانع، وتحديد نسب مزيج الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين والأمونيا الخضراء.
كما أكد استمرار مشروعات النقل الأخضر وخفض الانبعاثات في وسائل النقل الجماعي والبضائع.

وأوضح بيان وزارة الصناعة أن الجلسة شهدت حضور الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسفير إيريك شوفالييه سفير فرنسا في القاهرة، والسيدة آن شو نائبة رئيس وفد الاتحاد الأوروبي، والسيد جويدو كلاري رئيس المركز الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي، والدكتور علي أبو سنة رئيس جهاز شئون البيئة ممثلاً عن وزيرة البيئة، إلى جانب ممثلي جمعيات رجال الأعمال والغرف الصناعية والبنوك.
وأكد نائب رئيس الوزراء للتمية الصناعية في كلمته أن حضور هذا العدد الكبير من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص وشركاء التنمية يعكس التزامًا مشتركًا بتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وذلك وفق التوجهات الاستراتيجية للدولة المصرية.
وأضاف أن رؤية القيادة السياسية تضع الصناعة في مقدمة الأولويات، من خلال رفع كفاءة التشغيل، وتحسين الأداء البيئي للمنشآت الصناعية، والوصول إلى أسواق جديدة وخاصة في أوروبا.

وأشار الوزير إلى أن برنامج دعم الاستدامة والتحول نحو الصناعة الخضراء يمثل ركيزة أساسية لتحقيق هذا التحول، عبر دعم المصانع فنيًا وماليًا لتطبيق تكنولوجيات نظيفة وتقليل الفاقد. كما أوضح أن الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية 2025 – 2030 تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 14% إلى 20%، وزيادة فرص العمل من 3.5 إلى 7 ملايين عامل، ورفع مساهمة الصناعات الخضراء إلى 5% من الناتج المحلي.
وأوضح الوزير أن الدولة اتخذت عددًا من الإجراءات لتشجيع الإنتاج الأخضر وتعزيز جاهزية الصناعة المصرية لمتطلبات الأسواق الدولية، ومنها إتاحة الأراضي الصناعية المرفقة للصناعات الخضراء خارج الكتل السكنية والأراضي الزراعية، وتوفير حوافز لصناعة السيارات الكهربائية منخفضة الانبعاثات.
وأضاف أن الصناعة المصرية تواجه تحديًا كبيرًا مع بدء تنفيذ آلية الاتحاد الأوروبي لتعديل حدود الكربون في عام 2026، والتي تطبق على صادرات الحديد والصلب والأسمنت والأسمدة والألومنيوم، وهو ما يفرض ضرورة التحرك السريع لخفض الانبعاثات رغم أن حصة مصر من الانبعاثات العالمية لا تتجاوز 0.6%.

وأكد الوزير أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية لإطلاق السجلات البيئية وسجل الطاقة، وإنشاء وحدة لإدارة التغيرات المناخية داخل مركز تكنولوجيا الإنتاج الأنظف.
كما أشاد بدور شركاء التنمية في تقديم الدعم الفني، لكنه شدد على ضرورة توسيع نطاق هذا الدعم ليشمل التمويل والتكنولوجيا لتسريع عملية التحول.
وفي ختام الجلسة، شهد الوزير توقيع اتفاق تمويل ميسر ومنحة بقيمة 53.8 مليون يورو بين وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والبيئة، والوكالة الفرنسية للتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي، وذلك ضمن برنامج الصناعات الخضراء المستدامة.
كما تم توقيع اتفاق الأعمال الاستشارية للبرنامج بقيمة 8.8 مليون يورو منحة من الاتحاد الأوروبي يديرها بنك الاستثمار الأوروبي.






